الاتحاد

عربي ودولي

داعية سلفي تونسي يتهم نقابات الأمن بـ «الخيانة العظمى»

جانب من تظاهرة لرجال الأمن أمام مكتب رئيس الوزراء التونسي أمس الأول (أ ف ب)

جانب من تظاهرة لرجال الأمن أمام مكتب رئيس الوزراء التونسي أمس الأول (أ ف ب)

تونس (ا ف ب) - ندد الناطق الرسمي باسم اتحاد نقابات «قوات الأمن الداخلي» أمس باتهام داعية سلفي محسوب على حركة النهضة الحاكمة ، نقابات أمن تونسية بـ»الخيانة العظمى». وتضم النقابات الأمنية العاملين في الشرطة والحرس والحماية المدنية والأمن الرئاسي. وقال عماد بالحاج خليفة في تصريح لإذاعة «موزاييك إف إم» التونسية الخاصة إن الداعية بشير بن حسن «سمح لنفسه بالتطاول على النقابات الأمنية واتهمنا بالخيانة العظمى (..) وهو يدعو إلى الفتنة والتحريض، والفتنة أشد من القتل» ملوحا بمقاضاته.
وأضاف «نحن نقول له الزم مكانك والزم حدودك ، انت نكرة في الدين الإسلامي حتى تعطينا دروسا في الدين والوطنية». وتساءل مخاطبا الداعية السلفي «لا ادري ما محلك من الإعراب لتتدخل في النقابات الأمنية وتفرض (عليها) أجنداتك». واتهم الناطق الرسمي الداعية السلفي بـ»التملق والتقرب» إلى الحكومة لافتا إلى أن «عهد التملق والتقرب قد ولى».
وكان بن حسن دعا في شريط فيديو نشره الخميس على صفحته الرسمية في فيسبوك رجال الأمن إلى أن «لا يخونوا الدولة والشعب» وأن «لا يغتر احد منهم بوعود الكاذبين الفاسدين الذين يريدون إجهاض الثورة» التي أطاحت في 14 يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وجاءت الدعوة في نفس اليوم الذي تظاهر فيه مئات من عناصر الأمن أمام مقر الحكومة للمطالبة بالتنصيص ضمن دستور تونس الجديد على الحياد السياسي للمؤسسة الأمنية وبتحسين ظروف العاملين في قطاع الأمن.
ويقول بشير بن حسن (40 عاما) على صفحته الشخصية في الفيسبوك إنه تعليمه الديني يؤهله ليكون من «علماء الأمة». وقبل الإطاحة بنظام بن علي ، أفتى الداعية بعدم جواز «الخروج على أولي الأمر» (الحكام). كما افتى، بعد وصول حركة النهضة إلى الحكم ، بأن «كل من وقف في وجه الحكومة الشرعية .. يعادي الإسلام وأهله». وفي 2012 استدعى الرئيس التونسي منصف المرزوقي ، الداعية لإلقاء محاضرة في القصر الرئاسي بمدينة قرطاج (شمال العاصمة) حول السلفية.
وحذرت أحزاب معارضة ووسائل إعلام تونسية من أن بن حسن يعمل على نشر الفكر المتشدد في تونس. وتصف تيارات سلفية جهادية بن حسن بـ«الرويبضة» وتقول إنه «إمام سلاطين وبلاطات» فيما ينفي هو عن نفسه هذه الاتهامات. وتوترت علاقة النقابات الأمنية في تونس بشكل غير مسبوق مع وزير الداخلية علي العريض الذي أعلن الخميس أن بعض هذه النقابات «لها حسابات حزبية وسياسية» وأنها «أقامت علاقات مع أحزاب سياسية وأطراف أجنبية» لم يكشف عن هويتها. ورخصت تونس سنة 2011 في تأسيس نقابات للأمن, وهي البلد الوحيد الذي توجد فيه مثل هذه النقابات. ويناهز عدد قوات الأمن في تونس حوالي 65 ألفا بحسب إحصاءات رسمية نشرت سنة 2012.

اقرأ أيضا

هبوط اضطراري لطائرة روسية بعد بلاغ بوجود قنبلة