الاتحاد

الإمارات

نهيان بن مبارك: الأزمة الاقتصادية يمكن أن تشكل فرصة لتطوير الإصلاح التعليمي

 نهيان بن مبارك متحدثاً إلى الرئيس الهندي السابق خلال افتتاح المؤتمر

نهيان بن مبارك متحدثاً إلى الرئيس الهندي السابق خلال افتتاح المؤتمر

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس مؤتمر ''التعليم بلا حدود'' الذي تنظمه كليات التقنية العليا في دورته الخامسة بمدينة جميرا في دبي بحضور 1200 طالب وطالبة يمثلون 350 جامعة و120 دولة من مختلف أنحاء العالم·
وتم ذلك بحضور عدد من كبار رجال السياسة والصناعة والتعليم في العالم، منهم الدكتور أبو بكر زين العابدين عبدالكلام الرئيس الأسبق لجمهورية الهند، والسير جون روز الرئيس التنفيذي لشركة رولز رويس العالمية، وسارة فيرجسون دوقة يورك بالمملكة المتحدة، وعدد من الوزراء والقيادات الأكاديمية والتعليمية ووزراء التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية·
وأكد معاليه فى كلمته الافتتاحية أن أحد مواضيع هذا المؤتمر هو ''التعليم في زمن التدهور الاقتصادي''، وهو موضوع ملائم وأساسي في تنمية الاقتصاد العالمي وتحسين نوعية المعيشة لجميع المواطنين في العالم، مضيفاً أن التدهور الاقتصادي العالمي نتج عنه صعوبات جمة للاقتصاد الوطني للدول، وها هو الآن يشكل تحدياً جسيماً للتعليم·
وأضاف ''يؤثر هذا التدهور الاقتصادي سلباً على التعليم والأبحاث التي نحتاجها للاستمرار في تحقيق التنمية والازدهار لدولنا المختلفة، خاصةً وأن التقديرات تشير إلى أنه سيكون طويل الأمد· بيد أنه في نفس الوقت، يمكن أن تشكل هذه الأزمة الاقتصادية فرصة سانحة لإعادة النظر في الخطط والافتراضات القديمة، والتفكير في الأفكار الجديدة والجريئة لتطوير الإصلاح التعليمي حول العالم· وأن مهمتنا في هذا المؤتمر تتمثل في سبر أغوار هذا المحور ووضع بعض الاستراتيجيات لضمان تقوية أنظمتنا التعليمية في هذه الظروف العصيبة''·
وكشف عن تدهور كبير فى حالة النظام التعليمي العالمي، حيث إنه بحسب التقرير الصادر عن منظمة اليونسكو في العام 2009 فإن 776 مليون شخص بالغ في العالم، ومنهم 3/2 من النساء، يفتقرون إلى المهارات الأساسية في القراءة، كما أن هنالك 75 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس حالياً· بالإضافة إلى ذلك، يؤكد التقرير أن مستوى التحصيل العلمي في عددٍ من الدول النامية متدن جداً في أي نوع من التعليم المتاح، وأن هذا الوضع مأساوي دون شك·
وقال معاليه ''هنالك بصيص أمل يبشرنا به تقرير اليونسكو في العام 2009 حيث يبين لنا بعض علامات التحسن في مطلع العقد الحالي: زيادة الإنفاق الوطني والمساعدة الدولية للتعليم بين الأعوام 2000 - ،7002 وارتفاع ملحوظ في حجم الالتحاق الطلابي في المدارس الابتدائية لكلا الجنسين في إفريقيا وآسيا، وزيادة الطلب على الالتحاق الطلابي بالمرحلة الثانوية، غير أن النسبة أدنى من حجم الالتحاق بالمرحلة الابتدائية إلى حد كبير، وزيادة هائلة في حجم الالتحاق الطلابي في مرحلة التعليم العالي''·
وأشار إلى أن أسباب التطور المتزايد في التعليم العالي خلال العقد المنصرم تعود إلى أمرين جوهريين: الالتزام السياسي الراسخ الذي أدى إلى تحديد الأهداف التعليمية، وثانياً: التنمية الاقتصادية المستدامة التي تحققت بفضل المساعدة الدولية·
وقال معاليه إنه ''يجب أن نؤكد أن التعليم هو استثمار قصير الأمد وطويل الأمد في نفس الوقت في التنمية الاقتصادية للدول، ولا يجب أن تتعرض عملية التعليم للتشغيل والتوقف، كما نؤكد أنه في القرن الواحد والعشرين لا يتاح الكثير من الوظائف لذوي التعليم المحدود· وسيتطلب الاقتصاد الجديد مستويات أعلى من التعليم، وتدريب تخصصي، وكفاءة عالية في الرياضيات والعلوم والهندسة، ومهارات لغوية متقدمة ومتعددة''·
من جانبه، دعا الدكتور أبو بكر زين العابدين عبدالكلام الرئيس السابق لجمهورية الهند فى ورقته العلمية التى ألقاها فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الطلبة المشاركين فى المؤتمر لتحديد عدد من المبادئ التي يهتدوا بها في حياتهم، واستثمار فترة الشباب فى العمل والإبداع، وتوجيه الجهود نحو حماية كوكب الأرض مما يتعرض له من مخاطر وتحديات بيئية تهدد موارده·
وتطرق السير جون روز إلى أهمية أن يعي العالم خطورة الأزمة الاقتصادية التى يعيشها حيث لم تفرق هذه الأزمة بين تعليم وصناعة أو اقتصاد أو تنمية بشرية·
وواصل المشاركون فى المؤتمر جلساتهم العلمية مساء أمس، كما شهد معالي الشيخ نهيان وكبار الضيوف بالمؤتمر مأدبة العشاء التى أقامها معاليه على شرفهم في دبي، وتضمنت عدداً من الفقرات الفنية والفلكلورية التى تظهر القواسم المشتركة بين شعوب العالم·
ومن ناحية أخرى يواصل المؤتمر جلساته العلمية اليوم في قصر الإمارات بأبوظبي حيث يلتقي كبار المتحدثين في منتدى عالمي لمناقشة المحاور الأساسية للمؤتمر وفى مقدمتها التحديات المتوقعة للأزمة المالية العالمية، وآليات حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والمرض والجهل فى الدول النامية·

اقرأ أيضا

سبع لجان لتحقيق التكامل الإماراتي السعودي في المجالات الحيوية