الاتحاد

الملحق الثقافي

أبوظبي والكتاب.. صنوان في حلّة واحدة

أبوظبي والكتاب.. صنوان يلتقيان اليوم، كما كانا منذ عقود في أحضان بعضهما البعض. إذ تنطلق هذا الصباح الدورة العشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
هذا المعرض الذي تنظمه شركة “كتاب” يجمع 832 دار نشر على مساحة تزيد على 19000 متر مربع على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وستقام خلاله أكثر من 150 فعالية يشارك فيها أكثر من 1200 شخصية أدبية وفكرية من مختلف أنحاء العالم. وستؤهل هذه الأرقام القياسية من حيث مساحات العرض وأعداد المشاركين معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام ليكون المعرض المهم والأكثر تخصصاً للكتاب على امتداد العالم العربي.
ويؤكد حضور هذا الحشد من الناشرين، والمؤلفين، وكبرى المكتبات ودور النشر من أكثر من 63 دولة النجاحات المتواصلة في تحويل مدينة أبوظبي إلى مركز إقليمي لصناعة النشر في المنطقة، كما يجعل من معرض أبوظبي الدولي للكتاب مناسبة دولية تجمع مختلف المشاركين والمتابعين وذوي الاختصاص من مختلف المؤسسات والهيئات الثقافية الدولية. ويشكل معرض أبو ظبي للكتاب منصة عرض تسلط الضوء على أهمية القراءة وتسهل وصول الكتاب إلى أكثر من 300 مليون قارئ على امتداد الوطن العربي.
ويخصص معرض أبوظبي الدولي للكتاب لهذا العام برنامجاً متكاملاً لذوي الاختصاص وللعاملين في مختلف قطاعات صناعة النشر. ويركز البرنامج التخصصي لهذا العام على مسألة حقوق النشر وحقوق الملكية الفكرية من خلال سلسلة من الندوات، وحلقات البحث، وورش العمل، واللقاءات بين مختلف العاملين في مجال النشر. كما يشمل البرنامج مبادرات مثل “آليات الاستثمار في منطقة الخليج”، و”تشجيع العلاقات بين وكلاء دور النشر العالمية، والوسطاء، والناشرين العرب”، و”العرب وحرية النشر”. وللسنة الثانية على التوالي ستقدم مبادرة “أضواء على حقوق النشر” حوافز مادية لاتفاقات بيع وتسويق حقوق النشر التي تعقد على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010 في مركز الأعمال وحقوق النشر الخاص بالمعرض. أما المبادرة الجديدة لهذا العام وهي “معرض حقوق النشر الخاصة بالأدب العربي” فستؤهل الناشرين العرب لعرض وتسويق أنجح الأعمال الأدبية العربية المعاصرة وعرض حقوق النشر والترجمة الخاصة بها في سوق النشر العالمية. أما “ركن النشر الإلكتروني” المتجدد فيسلط الضوء على آخر المستجدات في عالم النشر الإلكتروني والرقمي.
وبالاستناد إلى تنامي الدور الثقافي الإقليمي والدولي الذي تلعبه مدينة أبوظبي كمركز رائد لصناعة النشر والفعاليات الثقافية الدولية، يستضيف معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010 نخبة متميزة من أهم المواهب الأدبية والثقافية على مستوى العالم. وتتضمن فعاليات هذا العام احتفالية لتكريم الفائزين بكلٍ من الجائزة الدولية للرواية العربية وجائزة الشيخ زايد للكتاب. وسيشارك المرشحون للجوائز في المعرض إلى جانب عدد كبير من المؤلفين والكتّاب العالميين.
كما يعود معرض الطبخ للمشاركة في نسخة هذا العام بعروض الطبخ الحية وسلسة كتب الطبخ من العالم. وللعام الثاني على التوالي، ينظم معرض أبوظبي الدولي للكتاب معرض الكتب القديمة والنادرة الذي يعرض كتباً تاريخية قيّمة. كما سيرافق المعرض، مؤتمر “الفصل التعليمي” والذي يستمر ليومين ويجمع الأكاديميين والعاملين في السلك التعليمي في ندوات وورش عمل اختصاصية تعقد يومي الثالث والرابع من مارس على هامش المعرض. وتقام التصفيات النهائية لمسابقة أداء القراءة على أرض معرض أبوظبي للكتاب يوم السبت 6 مارس ويتوقع أن تجتذب العديد من أطفال المدارس مع ذويهم لمتابعة المنافسات التي ستختار بطل أداء القراءة الأول من مدارس العاصمة. وسيتوج نشاطات المعرض الحضور المميز لحافلة كتاب ـ المكتبة الوطنية المتنقلة بما لها من شعبية واسعة. وستفتح حافلة كتاب أبوابها للرواد داخل قاعة المعرض طوال الأيام الستة لفعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010.
وللمرة الأولى هذا العام، سيخصص المعرض يوماً للتركيز على أحد الأسواق الناشئة لصناعة الكتاب والنشر في المنطقة، وستكون دولة الجزائر دولة العام في النسخة العشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010. ولا بد من “ركن الإبداع” لإنعاش مخيلة الزوار من كل الأعمار. كما أن الإضافة الجديدة لبرنامج هذا العام تنقل الزوار إلى فضاءات ثقافية أوسع مع “يوم الثقافة الهندية” الذي يعرض لمختلف ألوان الطيف في المشهد الثقافي الهندي. لدينا الثقة بأن هذا المزيج المتنوع من الأنشطة والفعاليات والبرامج التي تخاطب مختلف الاهتمامات سيجعل من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010 أحد أبرز الأحداث الثقافية لهذا العام.
كما وسيتم خلال المعرض تكريم ومشاركة الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، وكذلك مُشاركة الفائزين بالجائزة العالمية للرواية العربية. ويشكل المعرض المكان المناسب للاستفادة من فرص السوق المتنامية أمام عالم النشر في العالم العربي، وهو بوابة تتيح التواصل مع كثير من أبرز المتخصصين المهنيين وأعلام صناعة النشر من أفراد ومؤسسات. فما زالت صناعة النشر تلاقي صعوبة في تلبية احتياجات 300 مليون قارئ عربي. ويمكن القول إنها بدأت حالياً الخطوات الأولى في مواجهة هذا الوضع. ومع تزايد الطلب، ينبغي للصناعة أن ترقى إلى مستويات مهنية جديدة. وتحتل أبوظبي مكانتها كمحرك دافع لتنمية صناعة النشر الإقليمية، بفضل المستويات العالية للقوة الشرائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبفضل ما تنعم به من استقرار سياسي. واستناداً إلى اتحاد البرمجيات التجارية BSA، فإن الإمارات العربية المتحدة حققت أدنى معدل قرصنة في المنطقة في السنوات العشر الماضية، وهي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي سجلت حضورها على قائمة أبرز 20 دولة في العالم لأدنى معدلات القرصنة. فمع معدل 34 بالمئة، تتفوق دولة الإمارات على العديد من الدول الأوروبية المتقدمة، بما فيها أيرلندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان، وتنافس أستراليا (31?) وهولندا (30?) والمملكة المتحدة (27?).
وبالإضافة إلى لكونه منبراً للمنافسة في عرض أفضل النتاجات الأدبية والفكرية والثقافية، فإن معرض الكتاب يعدّ أيضاً سوقاً رحبة لبيع الكتب. إذ تبادر الكثير من المدارس والجامعات الإقليمية والهيئات الحكومية إلى شراء كل لوازمها من الكتب للسنة القادمة من هذا المعرض. لقد سجل العام 2009 إيرادات تجاوزت 8.2 مليون دولار. أي ما يعادل 6 ملايين يورو أو 4 ملايين جنيه استرليني.

تقدم الدورة العشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، فعاليات متنوعة كل يوم، تتراوح بين القراءات والمحاضرات وشؤون الطبخ. هنا دليل إلى الأماكن التي تقام فيها الفعاليات:

منبر الحوار: لن يكون هادئا
يتصدر منبر الحوار البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب. وفي هذا العام، 2010، سيكون المنبر المكان الذي ترى فيه كُتّاباً ولاعبين أساسيين في صناعة النشر من مختلف أنحاء العالم يناقشون مواضيع شتى، بدءًا من الدفاع عن قضايا المرأة (المساواة بين الجنسين) في الأدب العربي، إلى مستقبل الرواية التصويرية في الشرق الأوسط، وتتعلم من الخبراء كيفية البدء بنادٍ للكتاب وأسرار كتابة الرواية الأكثر مبيعاً، وتلتقي الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2010. ولا تفوت العرض الأدبي والموسيقي الأول في الإمارات الذي يجمع أكثر الكُتّاب شهرة مع مطربة مشهورة في مجال الموسيقى العربية الكلاسيكية. لن يكون منبر الحوار مكاناً هادئاً أبداً!
المكان: 9D40
مجلس كتاب: اجلس من فضلك!
يقدم هذا المكان الودي فرصة مثالية للتواصل الوثيق والشخصي مع كبار الكتّاب من مختلف أنحاء العالم، حيث سيقوم مجلس كتاب في معرض أبوظبي الدولي للكتاب عام 2010 باستضافة مجموعة من الكُتّاب الذين تم اختيارهم بعناية من قبل منظمي المعرض لإعطاء فرصة للزوار لتذوق التنوع والغنى في الأدب العالمي اليوم.
ستضم هذه الفعالية عظماء الأدب المشهورين وكُتّاباً على طريق الشهرة على حد سواء، قادمين من الهند وباكستان وأوروبا والولايات المتحدة ودول من مختلف أنحاء العالم العربي، معظمهم فاز بجوائز، وكثير منهم يجمع بين كتابة الشعر والمسرح والصحافة أو كتابة السيناريو ـ والأهم من ذلك، أننا نؤمن بأن كلاً منهم لديه ما يساهم به في تنشيط الحوار الأدبي العالمي.
المكان: 8K46

منبر الشعر: بلغات عديدة
منبر الشعر هو جديد معرض أبوظبي الدولي للكتاب في عام 2010، حيث سيكون مكاناً لتكريم التقاليد القديمة لإلقاء الشعر في منطقة الخليج العربي، من خلال تقديم مكان لعروض إلقاء الشعر،، حيث سيتم ذلك بأنماط ولغات عدة.
المكان: 10E36

ركن توقيع الكتب
احصل على كتبك موقعة من كُتّابك المفضلين في ركن توقيع الكتب في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، مقدمة من جاشنمال.
المكان: 9G36

عروض الطبخ: لقاء مع الطهاة!
بعد الترحيب الحار الذي حصلت عليه في عام 2009، تعود عروض الطبخ لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في عام 2010، مع المزيد من نجوم الطهاة الدوليين والمحليين، والمزيد من الأطباق الشهية لمتعتكم. في نفس الوقت، من الممكن تصفح الكتب المقدمة في معرض جورموند العالمي لكتب الطبخ.
المكان: 7G38

اقرأ أيضا