عربي ودولي

الاتحاد

الجيش الأميركي يشن مداهمات في غرب العراق بحثا عن الزرقاوي

بغداد - واصل الجيش الاميركي لليوم السادس على التوالي أمس هجوم 'مصارع الثيران' على مواقع المسلحين في منطقة الجزيرة غربي العراق على طول الحدود مع سوريا وشن حملة مداهمات واسعة بحثا عن زعيمهم أبو مصعب الزرقاوي· في الوقت نفسه اعتقلت القوات العراقية 20 مطلوبا بينهم اثنان من المتهمين بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي السابق الدكتور إياد علاوي وسقط قتلى وجرحى في أنحاء البلاد ضحايا هجمات مضادة جديدة·
وأوضح الجيش الأميركي أن مروحيات وطائرات حربية مساندة لقوات مشاة البحرية 'المارينز' قصفت مواقع المتمردين في مدينة القائم وبلدات وقرى متاخمة لنهر الفرات ودمرت مبنى على أربعة مسلحين كانوا متحصنين داخله، وأن الجنود لا يواجهون مقاومة عنيفة منذ يوم الاثنين الماضي· وشن مئات الجنود الأميركيين أمس حملة تفتيش من منزل إلى منزل في القرى الصحراوية النائية بحثا عن زعيم تنظيم 'القاعدة' في العراق المطلوب الأول أبو مصعب الزرقاوي· وقال متحدث عسكري إن معلومات الاستخبارات تفيد بأن المتمردين إما اختفوا أو هربوا من المنطقة· لكن وكالة أنباء 'اسوشييتدبرس' الأميركية نقلت عن شهود عيان من الأهالي أن هناك مسلحين مازالوا يجوبون عددا من المناطق ويردون بإطلاق النار على القوات الأميركية· وكان قائد العمليات الجنرال جيمس كونواي أكد أمس الأول أن 'هناك معلومات تفيد بأن هؤلاء الاشخاص يرتدون بزات عسكرية وبعضهم يرتدون سترات واقية وهم مدربون أكثر مما شهدناه في اشتباكات اخرى'· وأضاف أن الزرقاوي شوهد في تلك المنطقة مؤخرا·
وفيما واصلت مئات العائلات النزوح من مناطقها التي لحق بها دمار واسع، نفى الجيش الأميركي اتهامات الأهالي بأنه قطع عنهم إمدادات الماء والكهرباء· وأعلن أمين عام جمعية الهلال الاحمر العراقية مازن عبد الله أن اول شحنة مساعدات للعوائل النازحة وصلت أمس الأول إلى منطقة عكاشات الحدودية· وأضاف ان العديد من العائلات لجأت الى المساجد والمدارس في المنطقة وبخاصة في مدينتي حديثة وعانة اللتين تعانيان من نقص شديد في الاغذية والملابس والمياه الصالحة للشرب'·
وأثارت العملية العسكرية موجة استنكار واسعة في صفوف الاحزاب والهيئات العراقية· وقال المتحدث باسم صالح المطلك 'مجلس الحوار الوطني' 'نطالب الولايات المتحدة بالكف عن العدوان والكف عن التحرش بالذين يتعاملون معهم'، في اشارة الى دخول المجلس المؤلف من 31 تيارا سنيا في حوار مع القوات الاجنبية والحكومة العراقية الجديدة· وحمل 'الحزب الاسلامي العراقي' في بيان أصدره أمس الحكومة العراقية مسؤولية ما سماها 'مسرحيات العنف' في محافظة الأنبار· وقال إنه 'يطالبها ويطالب اعضاء الجمعية الوطنية بالتنديد بقوات الاحتلال'· وأضاف أن 'أهل الأنبار يحصدون العقوبات الجماعية لا لذنب فعلوه إلا لأنهم يرفضون وجود المحتل على أرضهم'·
من جانب آخر، قال ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق الشيخ علي السيستاني في كربلاء النائب أحمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة في ضريح الامام الحسين 'إن الوضع الامني في البلاد مرعب وهناك ثغرات في الخطط الامنية المعتمدة حاليا'· واضاف ' إننا نتساءل هل ان قوات الاحتلال الاميركية تغض النظر عن تلك الثغرات أم ان الحكومة بشكل او بآخر تساعد في ذلك '· واستنكر 'اتساع أعمال العنف في البلاد هذه الايام ' وطالب باعتماد خطط أمنية لوقفها·
في غضون ذلك، ذكرت قناة 'العراقية' أن قوات 'الذئب' العراقية ألقت القبض أمس على 18 مسلحا في منطقة الدورة وصادرت كميات من المعدات التي تستخدم فى تفخيخ السيارات وأعتدة وأسلحة كانت بحوزتهم· وأعلنت الحكومة العراقية أن قوات أميركية اعتقلت في بغداد أمس الأول 2 من أعضاء خلية خططت لاغتيال علاوي أثناء زيارته إلى الأنبار عندما كان رئيسا للحكومة السابقة·
وأفاد بيان لمركز التنيسق المشترك أن مروحيات أميركية قصفت الليلة قبل الماضية منازل في قرية البوعيثة ضاحية الشرقاط يعتقد أن متورطين في تنفيذ هجمات مسلحة كانوا متحصنين فيها واسفر القصف عن مقتل 5 اشخاص بينهم امرأة وجرح 3 آخرين جميعهم اقارب وتدمير أربعة منازل بشكل كامل· وقتل 3 مسلحين وجنديان عراقيان خلال اشتباكات في القرية امس ·
وأسفر انفجار سيارة مفخخة في بعقوبة لدى مرور شاحنة كانت تقل نحو 40 من جنود للحرس الوطني العراقي عن مقتل ثلاثة جنود وجرح ستة آخرين'· وقتل شرطي وجرح 6 آخرون ومدنيان في اشتباكين بين الشرطة ومسلحين في حي العدل منطقة الغزالية غربي بغداد، فيما لاذ المهاجمون بالفرار· ونجا وكيل وزارة الداخلية اللواء حكمت موسى من محاولة اغتيال في الغزالية عندما هاجم مسلحون موكبه وقتلوا احد حراسه وجرحوا 3 آخرين ·
وخطف مسلحون آمر أحد مراكز حرس الحدود في البصرة المقدم عبد الصمد عبد العزيز من منزله الواقع في منطقة أبي الخصيب· من جهة أخرى، احترقت ناقلتا جنود أميركيتين من طراز 'همفي' اثر انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة العامرية وحي الخضراء·

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا