الاتحاد

الرياضي

10 مليارات دولار حجم الاستثمار السنوي في الكرة الآسيوية

الكرة الآسيوية تتطور وتنتظر الأفضل (تصوير أنس قني)

الكرة الآسيوية تتطور وتنتظر الأفضل (تصوير أنس قني)

معتز الشامي (أبوظبي)

لا تزال كرة القدم الآسيوية تنتظر الأفضل في معاناتها من عدم التطور الكافي في مسيرتها، وهذا ما رصدناه في حلقة الأمس كخطوط عريضة لمسيرة اللعبة بالقارة الصفراء، إلا أن هناك جوانب أخرى يمكن أن نطلق عليها أنها مضيئة بشكل أكبر، في عتمة التراجع التي تضرب أكثر من 80% من دول القارة.
وكشفت دراسة اعتمد عليها الاتحاد الآسيوي في إعادة بيع حقوقه الخاصة ببطولات القارة، وقدمتها شركة عالمية متخصصة في تقييم أصول الشركات التجارية في العالم ومن بينها شركات الكرة والروابط المحترفة، عن ارتفاع القيمة التسويقية والسوقية الشاملة لكرة القدم عبر القارة إلى 10 مليارات دولار سنوياً، وهي القيمة التي تتناول ليس فقط ميزانيات الأندية ورواتب اللاعبين والمدربين، ولكن تشمل كل ما له علاقة بكرة القدم من رواتب إداريين، وميزانيات نقل ورعاية وحقوق، وضرائب وخدمات مساعدة لرياضة كرة القدم.
وكشفت الدراسة التي أجريت أن آسيا تفوقت تقريباً على أغلب قارات العالم، وحلت في الترتيب الثاني بعد قارة أوروبا التي تعتبر كرة القدم فيها الأعلى قيمة سوقية وتسويقية بما يتجاوز الـ25 مليار يورو سنوياً، أما توزيعة مبلغ الـ10 مليارات دولار، فقد احتلت 8 دول الصدارة، وحصدت نصيب الأسد من حيث حجم ما ينفق على اللعب وكل ما يرتبط بها من وظائف وأعمال تسويقية وإدارية وغيرها، وهي 4 في الشرق (الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، أستراليا) و4 في الغرب (السعودية، الإمارات، قطر، إيران)، والتي تم تصنيفها على أنها الدول القائمة لقاطرة الاستثمار المالي في كرة القدم وتطويرها بشكل مستمر، سواء على مستوى البنية التحتية أو على اللعبة نفسها، كرواتب وخدمات مساعدة.
بينما كان إجمالي ما ينفق ويرتبط بكرة القدم في 39 دولة آسيوية هو 1.5 مليار دولار مقسمة على كل هذا العدد، والذي يعتبر قليلاً للغاية مقارنة بحجم ما ينفق في 8 دول فقط، وهو أيضاً ما يكشف حجم الفجوة في المستويات الفنية بين الدول الـ8 المتصدرة مشهد المنافسات القارية على مستوى الأندية والمنتخبات، وبين باقي الدول الـ39، التي تعاني أغلبها من الفقر وعدم الإنفاق الكافي على اللعبة.
أما الـ8 الكبار، فقد حلت الصين في الصدارة كأكبر قوة تسويق واستثمار في كرة القدم، بواقع 3.5 مليار دولار، وهي تمثل حجم الأعمال المرتبطة بكرة القدم، والنقل التلفزيوني والرعاية والتسويق والملاعب وسوق الكرة بشكل كامل، وقوة الأندية المشاركة في الدوري وقيمتها وميزانيتها المالية وغيرها من الجوانب ذات العلاقة، بينما حل الدوري السعودي ثانياً على آسيا بـ1.2 مليار من حيث القيمة السوقية والتسويقية، والدوري الياباني ثالثاً بـ900 مليون دولار، وحلت الإمارات رابعاً على آسيا والثاني على الغرب بقيمة 654 مليون دولار أو (2.4 مليار درهم) من واقع دراسة قامت بها شركة أس إم جي المتخصصة في الإحصائيات وتقييم الأصول التجارية والرياضية حول العالم، والتي تمتلك مقراً لها في دبي.
وحلت كوريا سادساً بـ430 مليوناً، وإيران سابعاً بـ 380 مليوناً، وأستراليا ثامناً بـ300 مليون، أما حجم منظمة الاتحاد الآسيوي نفسها وما بها من أصول وأعمال وإنفاقات وقيمة تتعلق بتطوير كرة القدم وما تضخه في اللعب بشكل عام وشامل من مساعدات وبرامج ودورات وتنظيم إداري ومتابعة وغيرها، فقدرت قيمتها التسويقية والسوقية بما يصل إلى 700 مليار دولار.
ويعد المال هو العصب الأهم في كرة القدم حول العالم، وهو السبب الرئيسي في تطور دوريات آسيا الثمانية، التي تطبق الاحتراف وتشارك أنديتها بقوة في دوري الأبطال، كما تنافس منتخباتها بشكل قوي فيما بينها في المحافل القارية والعالمية، وتشكو باقي دول القارة من ضعف الاستثمار والإنفاق المالي على اللعبة فيها، فدول مثل بوتان وسيريلانكا وبنجلاديش وأفغانستان وباكستان وقيرغيزستان ولاوس تصنف على أنها الدول الأفقر في القارة من حيث الإنفاق والاستثمار في اللعبة هناك، بينما يحتل الترتيب الأول بين هذه الفئة، دول مثل أوزبكستان والبحرين وعمان والكويت والأردن والعراق وسوريا وفلسطين، وهونج كونج وسنغافورة، وهي الدول التي لديها شركات وسوق استثمارية واقتصادية قوية، ولكن تعاني فيها كرة القدم من عدم توفير ما تحتاجه من دعم واستثمار مالي كافٍ يضاهي ما ينفق في الدول الـ8 الكبرى بالقارة.

اقرأ أيضا

غوارديولا المدرب المفضل لروبن المعتزل