الاتحاد

الاقتصادي

قطاع الزراعة يساعد في نمو الاقتصاد الروسي

مزارعة روسية تقوم بتنظيف محصول القمح في مخزن للمحصول بإحدى القرى جنوب موسكو (رويترز)

مزارعة روسية تقوم بتنظيف محصول القمح في مخزن للمحصول بإحدى القرى جنوب موسكو (رويترز)

حقق الاقتصاد الروسي نمواً قدره 4,3% في العام الماضي، مستفيداً من انتعاش الناتج الزراعي والزيادة الكبيرة في إنفاق المستهلك، إضافة إلى تراجع معدل التضخم إلى أرقام قياسية في ذلك الوقت، ومع ذلك، تظهر المؤشرات تراجع القطاع الصناعي، ما يعني أن روسيا ربما تستقبل سنة تتميز بصعوبات أكثر.
وأثارت القفزة في الناتج المحلي الإجمالي استغراب العديد من الاقتصاديين الذين توقعوا زيادة في النمو الاقتصادي بنحو 4%، بعد أداء قوي في النصف الثاني من العام الماضي.
وكان من المرجح تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام ككل بنحو 1%، إن لم تشهد البلاد ذلك التحول القوي في القطاع الزراعي، الذي عانى نتيجة الجفاف الشديد وسلسلة الحرائق التي اندلعت في الغابات في 2010، وذلك حسبما ورد عن فلاديمير تخونوف كبير الاقتصاديين في “أوتكريتي كابيتال” الذراع الاستثمارية المصرفية لشركة “أوتكريتي المالية”.
وحقق إنتاج القطاع الزراعي طفرة كبيرة بلغت نحو 16,1% في 2011، مقابل تراجع قدره 9,7% في السنة التي سبقتها. كما ساعدت قوة موسم الحصاد على خفض معدل التضخم إلى 6,1%، وهي أقل نسبة منذ أكثر من عقدين ونوع من التحول الذي ساعد المستهلكين على الشعور بالزيادة في الأجور وفي الدخول الشخصية المتاحة، وذلك وفقاً للبيانات الواردة من “البنك المركزي” الروسي.
كما ارتفعت مبيعات التجزئة بنحو 7,2% في 2011، مقارنة مع 6,3% في 2010، مع زيادة سنوية إلى 9,5% في ديسمبر الماضي. وبالمقارنة، ارتفعت المبيعات في بريطانيا في نفس الشهر بنسبة سنوية لم تتجاوز سوى 2,6%.
وقال إيفان تشاكروف، كبير الاقتصاديين في بنك “رينيسانس كابيتال” العالمي الاستثماري، إنه لا يزال أمام المستهلك الروسي اثنين إلى ثلاثة أرباع في المتوسط حتى يستجيب لصدمات خارجية يمكن أن تحدث في الاقتصاد العالمي”.
ويقول “ينعكس ما يحدث في العالم على هذه النشاطات حيث من المتوقع أن يسود كساد نسبي في دول أوروبا، مما يقود إلى انخفاض معدل الإنتاج. لكن لا اعتقد أن المستهلك الروسي العادي يشعر بما يجري في اليونان وأنه ينفق أكثر طالما هناك زيادة في أجره”.
وربما تشهد روسيا تراجعاً في مبيعات التجزئة خلال النصف الأول من العام الحالي نظراً لتساوي تفكير المستهلك العادي مع رجل الأعمال.
كما تراجع نمو القطاع الصناعي في البلاد بنحو 6,1% من النسبة التي كان عليها عند 8,3% في 2010، ليرتفع بشدة في النصف الثاني من السنة، في إشارة إلى زيادة القلق في أوساط الأعمال التجارية حول بطء النمو في أوروبا أو ربما للوضع السياسي المحلي.
ويرى بعض الخبراء أن العديد من الشركات أرجأت استثماراتها لحين الفراغ من الانتخابات في مارس المقبل، عندما يتضح نوع الإصلاحات التي يستعد فلاديمير بوتين القيام بها في حالة انتخابه كما هو متوقع.
ويضيف فلاديمير تخونوف “في حالة عدم حدوث هذه الإصلاحات، ربما لا يتجاوز نمو الاقتصاد الروسي في العام المقبل 3% على الأكثر”.
ويتوقع “صندوق النقد الدولي” نمو الاقتصاد الروسي في 2012 بنسبة قدرها 3,3%.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا

عمار النعيمي: استضافة المعارض العالمية تدعم الاقتصاد