الاتحاد

دنيا

فساتين تجمع بين الأسطورة الفرعونية وملوكية ماري أنطوانيت

“تثير كل خامة جميلة وغريبة حماساً، وسريعاً ما توحي لي بموديل جديد، وأتأثر بملمس النسيج والألوان والطباعة والنقوش والزخارف وكلها عوامل تحرك خيالي، وأجد الأفكار تتتابع حتى استقر على تصميم فستان أشعر أنه الأنسب لتلك الخامة دون غيرها”. بهذه الكلمات وصفت مصممة الأزياء المصرية أحلام محمود أسلوبها الخاص في استلهام العديد من الموديلات في كل موسم.


تقول مصممة الأزياء المصرية أحلام مجموعتي الأخيرة لسهرات 2010 إنها اعتمدت فيها على مجموعة متطورة من الخامات، حيث صار من هواياتها السفر شرقاً وغرباً للتعرف إلى أحدث إنتاجات العالم من النسيج قبل أن تبدأ برسم أفكار المجموعة، مشيرة إلى أن السفر بما يتضمنه من مشاهدة لمعالم سياحية وأثرية يعد أحد مصادر الإلهام وتجديد الفكر. وفضلت أحلام الخامات الخفيفة الناعمة في هذه المجموعة مثل الشيفون الطبيعي والحرير الطبيعي والكريب واختارت الساتان الطبيعي والتفتاه والأورجانزا في فساتين السهرة؛ لأنها تعزز الفخامة والإبهار، لافتة إلى أن معظم الموديلات فيها مزج بين الأزياء الفرعونية وفساتين ماري انطوانيت بما تعكسه من ثراء ورفاهية.
انحياز لوني
عن انحيازها للونين الأبيض والأسود، تقول أحلام: “لا أحب فرض ألوان محددة لكل موسم، ولا أتقيد بما يعلنه ملوك الموضة في أوروبا وأنحاز إلى الاختلاف بقصد أن تكون المرأة مميزة وغير تابعة وتختار ما يجعلها تشعر بالرضا، واحتل اللونان الأبيض والأسود اهتمامي لتنفيذ موديلات متعددة والمجموعة ضمت ألواناً أخرى مثل الأحمر والفوشيا والذهبي والرمادي والأصفر الزاهي، ويحق لكل امرأة أن تختار”.
وحول الجديد الذي تطرحه من خلال تصاميم المجموعة، تقول: “الموضة تتجه إلى استعادة المرأة لأنوثتها ورقتها والتعبير عن هذا الاتجاه يأخذ لدى كل مصمم أزياء أسلوباً مختلفاً، وبالنسبة لي فضلت المزج بين الخط الفرعوني وما يتضمنه من جماليات في التطريز بالحجارة أو الخط العربي، إلى جانب القصات الثرية مع مراعاة طبيعة جسم المرأة العربية وتقاليدها، لذلك بعيداً عن (الكات ووك) وقياسات العارضات، فأنا أصمم ثياباً تستطيع أي امرأة أن ترتديها”.
وتؤكد أحلام أن خبرتها التي تمتد إلى ما يقرب من ثلاثين عاماً في مجال الأزياء والموضة جعلتها دائمة البحث عن التجديد؛ ولذلك فهي تعشق أفكار البنات من سن 18 وما فوقها فهن دائماً يحملن لها قدراً من حماسة الشباب تجد فيها المثير والغريب وتحاول تحويل خيالهن الجامح أحياناً إلى موديلات تعكس أناقة أسطورية.
وتوضح أن فن “الهوت كوتيور” يعتمد على تقنية الحياكة الراقية والعمالة المدربة؛ ولذلك فهي تعتز بطاقم العمل معها وتعتبرهم شركاء نجاح ومعظمهم يعملون منذ سنوات طويلة كل في تخصصه، ومنهم فنانون في الحياكة اليدوية وآخرون مهمتهم التطريز بكل أنواعه وفريق يتولى تنفيذ الاكسسوارات الملائمة للتصاميم مثل الأحذية والحقائب والأحزمة.
تداخل الخامات
ترى أحلام أن تداخل الخامات يحتاج لمهارة وحس فني عال حتى لا يفقد التصميم بريقه وسط زحام الخامات المتداخلة لذلك تفضل استخدام خامتين فقط في الفستان الواحد على الأكثر، بحيث تكون إحداهما لامعة والأخرى غير لامعة والمهم أن يكون ذلك التداخل لصالح الموديل مثل تداخل الساتان مع الشيفون أو الدانتيل أو التفتاه مع التول.
وتقول أحلام إن فستان السهرة يتم تنفيذه مرة واحدة فقط بمعنى أن الموديل لا يتكرر بنفس اللون والتفاصيل، وهو ما يعزز الإحساس بالتفرد ولا تجد المرأة من ترتدي مثله في أي مناسبة ومن خلال تفاصيل عديدة يتم تنفيذ فكرة واحدة بعدة أساليب، بحيث تناسب كل فكرة المناسبة والمكان وتوقيت الحفل أو الفرح.
وعن الطابع الإسباني الذي سيطر على مجموعتها لفساتين الزفاف، تقول: “أميل لأن تبدو العروس رقيقة وأنيقة ووجدت في الموديلات ذات الطابع الإسباني ما يلائم ذوقي ورغبتي في أن تنطلق العروس بحرية في الحركة وتحتفظ بالشكل المبهر من خلال تصاميم ثرية بالطبقات المتعددة والكورساج الضيق الذي يتم تنفيذه بطرق عديدة”.
وتضيف: “اختفى التطريز اللامع الكثيف في الفستان وأصبحت اللألئ أو حبات الكريستال تحتل نسبة بسيطة جداً من بعض الموديلات، حيث تتمسك بعض الفتيات بفكرة تطريز ولو أجزاء بسيطة من الفستان وبشكل أساسي أفضل أن يعتمد فستان العروس على الخامات الفاخرة والموديل الراقي وبلا أي تطريز”

اقرأ أيضا