الاتحاد

الاقتصادي

جزيرة الريم..إقبال كبير رغم ارتفاع الأسعار ونقــــــص الخدمات

على الرغم من أن جزيرة الريم لا تزال بكراً تفتقد كثيراً من الخدمات، إلا أن أبراجها وبناياتها تبقى مهوى أفئدة كثير من المستأجرين التي يتهافتون عليها منذ عامين تقريباً، غاضين الطرف عن ارتفاع إيجاراتها. ويطرح ساكنو الجزيرة، التي تقع على مرمى جسر من جزيرة أبوظبي، شكاواهم من صغر مساحات الشقق وندرة المواصلات وعدم جاهزية الطرق ونقص خدمات تتعلق بالحياة اليومية لهم من قبيل عدم توافر مدارس ومستشفيات وقلة محال البقالة والغسيل، في وقت يمتدحون فيه توافر خدمات ترفيهية أخرى مثل الصالات الرياضية والمسابح وغيرها.

كشف مسؤولون بشركات التطوير العاملة بالجزيرة عن ارتفاع معدلات الإشغال في المشاريع التي تم تسليمها مؤخراً، مشيرين إلى انتقال نحو 5000 عائلة للسكن في الريم لغاية الآن، حيث تم إشغال نحو 2600 وحدة سكنية في مشروع «مارينا سكوير»، وأكثر من 1000 شقة ببرجي «صن وسكاي»، إضافة إلى إشغال نحو 100 وحدة سكنية بأبراج البوابة، ونحو 1200 وحدة في عدد من الأبراج بالجزيرة، وعلى رأسها «أمايا» و«داماك» و«سي فيو» و «مانجروف» و«الوفاق» و«أبراج الشاطئ».
وانتهت شركات التطوير العقاري العاملة في أبوظبي من تسليم أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية في جزيرة الريم، منذ بدء تسليم المشاريع المنجزة بالجزيرة، حيث أعلنت شركة الدار العقارية مؤخراً تسليم الوحدات السكنية للمشترين بمشروع «أبراج البوابة» الواقع بمنطقة شمس أبوظبي في جزيرة الريم، والذي يتألف من 3533 وحدة سكنية، كما أنهت تسليم برجي «صن وسكاي تاورز»، واللذين يضمان 1154 وحدة سكنية وتجارية، بواقع 680 وحدة في «صن تاور»، و474 وحدة في «سكاي».
وسلمت شركة «طموح العقارية» قبل أكثر من عامين مشروع «المارينا سكوير» والذي يضم 13 برجاً، ويوفر نحو 3446 وحدة سكنية، فيما سلمت عدة شركات نحو 2000 وحدة بعدد من الأبراج مثل «أمايا» و«سي فيو» و«مانجروف» و«الوفاق» و«مارينا باي» و«أوشين سبيس» و«أبراج الشاطئ». وأعلنت شركة «سمارت ويل آسيا» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، والتابعة لشركة «شون وو» القابضة، الشهر الماضي إنجاز برج «ريم الماس السكني»، بمنطقة شمس أبوظبي في جزيرة الريم، حيث تبلغ المساحة الإجمالية القابلة للبيع في المشروع نحو 61,68 ألف قدم، ويضم 48 وحدة سكنية.
وكشفت جولة «الاتحاد» في جزيرة الريم ارتفاع الطلب على السكن ببعض الأبراج الجديدة، حيث تم إشغال كامل وحدات مشروع «أمايا» الذي يتألف من برجين سكنيين بارتفاع 30 طابقاً، ويوفر نحو 346 شقة، كما تم تأجير جميع وحدات برج «سي فيو» الذي يتألف من 23 طابقاً ويضم شققاً ذات غرفة واحدة وغرفتين.
وتم أيضا إشغال أكثر من 150 شقة في برج «مانجروف بلاس» الذي تم افتتاحه مؤخراً مقابل برجي «صن وسكاي» ويتألف من نحو 481 شقة، فضلاً عن إشغال نحو 100 شقة في برج «الوفاق» الذي يوفر نحو 262 شقة ذات غرفة واحدة وغرفتين و3 غرف.
كما تم إشغال أكثر من 50% من مشروعي «مارينا باي» و«أوشين سبيس» المملوكين لشركة «داماك» ويوفران نحو 680 وحدة سكنية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الإشغال بمشروع أبراج الشاطئ، والذي تولت تطويره شركة البادي، ويوفر نحو 431 شقة سكنية بمساحات مختلفة.
خدمات متميزة
وأكد محمد المبارك نائب الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية ارتفاع الطلب على السكن بمنطقة شمس أبوظبي بجزيرة الريم، لاسيما ببرجي «صن وسكاي»، إضافة إلى مشروع أبراج البوابة الذي تم افتتاحه مؤخراً، لا سيما أن المشروع يوفر خدمات متميزة ومرافق مختلفة ومتاجر تجزئة. ولفت المبارك إلى ارتفاع الطلب بوجه عام على السكن بالوحدات السكنية ذات الجودة العالية في أبوظبي، وفي جزيرة الريم على وجه الخصوص. وباشرت شركة الدار العقارية مؤخراً تسليم 190 وحدة سكنية في مشروع أبراج البوابة، يقطنها الآن قرابة 100 عائلة.
ويضم مشروع «أبراج البوابة» 3533 وحدة سكنية، ويتألف من 3 أبراج رئيسية، بارتفاع 65 طابقاً، إضافة إلى برج القوس، حيث يضم البرج الأول 806 شقق سكنية، فيما يوفر البرج الثاني 840 وحدة، والثالث 809 شقق، بينما يضم برج القوس 1078 وحدة، ويوفر المشروع يوفر 21 بنت هاوس، و16 تاون هاوس. كما أعلنت شركة أرابتك للإنشاءات الشهر الماضي عن فوزها بعقد لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع أبراج البوابة، حيث سيتضمن هذا العقد تشييد البرج الرابع وبرج القوس الثاني اللذين سيتممان المشروع وفق خطة التطوير الرئيسية التي وضعتها شركة الدار.
وقال المبارك إن «أبراج البوابة» تضم العديد من المرافق الخدمية المخصّصة للمقيمين، بما في ذلك منصة للترفيه تشتمل على أحواض للسباحة، وملاعب للتنس والسكواش، وأخرى للأطفال، وغرف مخصّصة لأداء الصلاة، وقاعات ترفيهية».
وكانت «الدار» قد باشرت قبل أكثر من عامين تسليم برجي «صن وسكاي تاورز»، اللذين يضمان 1154 وحدة سكنية وتجارية، بواقع 680 وحدة في «صن تاور»، و474 وحدة في «سكاي».
ومن المتوقع أن يستوعب مشروع «شمس أبوظبي» نحو 52 ألف شخص، ويعَد بمثابة مدينة جديدة قائمة بذاتها، ويوفر نحو 30 ألف وحدة سكنية، ومن المقرر إنجازه بحلول عام 2016.
وإضافة إلى المشاريع والمرافق التابعة لشركة الدار، من المخطط تشييد 98 مشروعاً فرعياً آخر ضمن مشروع شمس أبوظبي، وقد تم بالفعل إتمام 8 مشاريع، كما أن هنالك 8 مشاريع أخرى قيد التنفيذ أو سيبدأ العمل عليها خلال العامين 2014 و2015، إلى جانب 61 مشروعاً آخر قد تمت الموافقة على تصاميمها أو ما زالت قيد المراجعة من قبل شركة الدار.
وأوضح المبارك أن الإعلان الصادر مؤخراً بشأن منح شهادات التملك الحر لملّاك العقارات في المناطق الاستثمارية يسهم في زيادة الاستثمار العقاري بمشروع شمس أبوظبي.
وسجلت بلدية مدينة أبوظبي لمصلحة شركة الدار العقارية مؤخراً عقود مساطحة عبر المطورين العقاريين يتم بموجبها تسجيل أول دفعة من الوحدات السكنية الخاصة بمشاريع الدار العقارية، والواقعة في المناطق الاستثمارية، وفقاً لقانون التملك الحر في إمارة أبوظبي.
معدلات الإشغال
من جانبه، كشف زياد الشعار مدير عام شركة داماك العقارية أن نسبة الإشغال بمشروعي «مارينا باي» و«أوشين سبيس» المملوكين للشركة في جزيرة الريم تزيد عن 50%، لافتا إلى استقبال الشركة للعديد من طلبات العملاء الراغبين في الشراء أو الاستئجار بالجزيرة.
وأوضح الشعار أن جزيرة الريم تعد من أفضل المواقع الجاذبة للسكان في أبوظبي، في ظل قربها من الخدمات، وموقعها المتميز بالقرب من جزيرة المارية وسط أبوظبي.
ويتألف برج «أوشين سبيس» من 327 وحدة سكنية، فيما يتألف «مارينا باي» الواقع على الواجهة البحرية في جزيرة الريم من 352 وحدة سكنية، تتكون من 1 و2 و3 غرف نوم، إضافة إلى محال تجارية ومطاعم في الطابقين الأرضي والميزانين ويتمتع المشروع بإطلالة على القنوات التي تمر به. وأكد الشعار أن سوق أبوظبي يتميز بوجود طلب حقيقي على الوحدات السكنية، نتيجة اتجاه عدد كبير من القاطنين في وسط العاصمة للانتقال إلى التجمعات والمشروعات العقارية الجديدة مثل في جزيرة الريم، والتي تتمتع بمستويات عالية على صعيدي التصميم العمراني ووسائل الترفيه. يذكر أن جزيرة الريم تم تقسيمها بين 3 مطورين رئيسيين، حيث تتولى شركة طموح العقارية تطوير 60% من الجزيرة «المارينا سكوير، ومدينة الأضواء»، و20% للدار «شمس أبوظبي»، و20% لشركة الريم للاستثمار «نجمة أبوظبي».
إقبال السكان
من جانبه، بين المهندس غسان اليوسف مستشار شركة بروفايل العقارية وجود عوامل عديدة تسهم في إقبال السكان على جزيرة الريم، وفي مقدمتها الخدمات الترفيهية العالية، من حمامات سباحة وصالات رياضية وحدائق خضراء، فضلاً عن توفر خدمات التجزئة، ومواقف السيارات الداخلية، موضحاً أن الشقق المتوفرة بالجزيرة تتميز بالجودة العالية والمزايا العديدة، بجانب تجهيز بعض الشقق السكنية بجميع الأجهزة الكهربائية المنزلية.
ولفت اليوسف إلى أن معدلات الإشغال ببرجي «مارينا هايتس» المملوكين للشركة ضمن مشروع «مارينا سكوير» بجزيرة الريم، تزيد عن 95%، مشيراً إلى اكتمال إشغال جميع الوحدات الصغيرة بالبرجين، لاسيما الاستوديو والشقق المؤلفة من غرفة واحدة أو غرفتين.
وأشار اليوسف إلى أن مشروع المارينا سكوير بمثابة منتجع سياحي، يضم مطاعم وحمامات سباحة ومراكز تسوق ومطاعم عالمية، ومناطق وساحات مركزية وقاعات رياضية وملاعب، حيث يستفيد جميع السكان من كافة الخدمات المقدمة بالمشروع نظير اشتراك سنوي.
ويضم مشروع «المارينا هايتس» أكثر من 700 شقة سكنية لسوق أبوظبي، حيث يضم برجين سكنيين هما «هايتس1» ويتكون من 40 طابقا، يحتوي كل طابق على 6 شقق، بإجمالي 240 شقة في البرج، إضافة إلى 3 طوابق بنظام «البنت هاوس»، فيما يتكون برج «هايتس2» من 40 طابقاً، يضم كل طابق 12 شقة، بإجمالي 480 شقة بالبرج.
وأوضح اليوســــف أن انتهـــاء أعمـــال الإنــــشــاءات الرئيــــســـية بالمـــناطـق السكنية أسهـم في زيــادة الطلب على السكـن بالجـــزيرة، ســـواء عبر الاستئجار أو الشراء، لا سيما في ظل الأسعار التنافسية في الريم.
وتتولى شركة «طموح العقارية» تطوير مشروع «مارينا سكوير» والذي يضيف 3446 وحدة سكنية، بتكلفة بلغت 6 مليارات درهم، حيث تتولى «طموح» تسليم 13 برجاً سكنياً لعدد من شركات التطوير التي تتولى بدورها تسليم الوحدات للمشترين.
وباعت «طموح» جميع الأبراج بمشروع «لمارينا سكوير» لعدد من شركات التطوير منها «بروفايل» و«رأس الخيمة العقارية» و«الدار» و«الإمارات الخضراء».


سعر تأجير الشقة ذات الغرفة الواحدة يبدأ من 75 ألف درهم والثلاث بـ 160 ألفاً
متعاملون: الإيجارات بجزيرة الريم ترتفع 15% خلال عام

ارتفعت أسعار إيجارات الوحدات السكنية في جزيرة الريم بمتوسط 15% خلال عام، مدفوعة بدخول وحدات جديدة، وارتفاع ملحوظ في الطلب، لاسيما بعد صدور القرار الخاص بإلزام موظفي الجهات الحكومية بالعاصمة بالسكن داخل الإمارة، بحسب متعاملين بالسوق.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن العام الماضي شهد إقبالاً كبيراً على السكن بالجزيرة، لاسيما بالوحدات الصغيرة المؤلفة من غرفة واحدة أو غرفتين، متوقعين زيادة الإقبال خلال العام الحالي، خصوصاً بعد صدور القرار الأخير الخاص بإلغاء الزيادة الإيجارية السنوية المحددة بـ 5%، ما قد يدفع مستأجري البنايات القديمة وسط أبوظبي للسكن في الريم.
وأشار تقرير حديث أصدرته شركة «كلاتونز» للاستشارات العقارية إلى زيادة في الطلب على الشقق السكنية بجزيرة الريم، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع متوسط أسعار الشقق الفخمة في الجزيرة، بنسبة تصل إلى 15,9% خلال النصف الأول من العام الماضي.
وقال وائل الطويل العضو المنتدب لشركة تلال كابيتال إن أغلب العملاء يفضلون السكن المتميز والذي يضم العديد من الخدمات، وهو ما يتوفر في جزيرة الريم، مشيراً إلى ارتفاع الطلب على السكن بالجزيرة، لاسيما من الأجانب.
ويتراوح متوسط تأجير الأستوديو في مشروع «المارينا سكويو» بين 65 و68 ألف درهم سنوياً، والشقة المؤلفة من غرفة وصالة بين 75 و95 ألف درهم، والغرفتين بين 110 و145 ألف درهم، والثلاث غرف بين 160 و180 ألف درهم، فيما يتراوح متوسط تأجير الشقة المؤلفة من غرفة وصالة في شمس أبوظبي بين100 و115 ألف درهم، والغرفتين بين 135 و160 ألف درهم، والثلاث غرف بين 155 و187 ألف درهم، بحسب التقرير.
وبحسب متعاملين بالسوق يقدر متوسط سعر تأجير الشقة ذات الغرفة الواحدة في برج «مانجروف بلاس» بمشروع شمس أبوظبي جزيرة الريم بنحو 85 ألف درهم، والغرفتين 140 ألفاً، والثلاث غرف 185 ألف درهم، وفي برج «سي فيو» الواقع على أطراف الجزيرة يتراوح سعر إيجار الغرفة وصالة بين 70 و80 ألف درهم، والغرفتين بين 95 و100 ألف درهم.
الموقع المتميز
بدوره، قال عتيبة بن سعيد العتيبة رئيس مجلس إدارة مجموعة العتيبة إن جزيرة الريم تعد أكثر المناطق الجديدة من حيث حجم الطلب، وذلك بسبب الموقع المتميز، والذي يعد أهم العوامل التي تحدد خيارات المستأجرين في أبوظبي.
وأشار العتيبة إلى أن كثيراً من العملاء يهتمون بالخدمات المتميزة المتوفرة بالجزيرة مثل مواقف السيارات الداخلية، والصيانة الدورية المتميزة، إضافة إلى توفر بعض الخدمات المكملة مثل الإنترنت والاتصالات. وأشار تقرير صادر عن شركة «سي بي آر إي» للاستشارات العقارية مؤخراً إلى أن المشاريع السكنية الحديثة شهدت معدلات استئجار عالية نسبياً، وعزا ذلك إلى التشطيبات عالية الجودة والإطلالة على الواجهة البحرية وتشكيلة المرافق والمزايا الواسعة، بما يعكس استمرار الطلب على العقارات السكنية الراقية في العاصمة.
الزيادة السنوية
من جانبه، أكد سلطان الحوسني مدير عام شركة الصياد العقارية أن الريم مرشحة لجذب عدد كبير من مستأجري البنايات القديمة في العاصمة، في حال توجه ملاك هذه البنايات لزيادة أسعار الإيجارات، بعد صدور قرار الإيجارات الأخير.
وألغى القرار الأخير الصادر خلال شهر نوفمبر الماضي تمديد عقود الإيجار اعتباراً من 10 نوفمبر الحالي، كما ألغى المادة الخاصة بتحديد سقف الزيادة السنوية في الأجرة المحددة في عقود الإيجار، والواردة في المادة 16 من القانون رقم 20 لعام 2006 وتعديلاته.
وأشار الحوسني إلى استفادة جزيرة الريم من انتقال مستأجرين للسكن في أبوظبي، تنفيذاً لقرار إلزام موظفي الجهات الحكومية بالعاصمة بالسكن داخل الإمارة، بداية من شهر سبتمبر الماضي. ويزيد عدد الموظفين العاملين في حكومة أبوظبي، الذين يقطنون خارج الإمارة، على 10 آلاف موظف، ومنحهم القرار الصادر في شهر سبتمبر 2012 عاماً كاملاً للانتقال والسكن داخل الإمارة، حيث نص القرار على قصر صرف بدل السكن على القاطنين داخل العاصمة فقط، اعتباراً من سبتمبر 2013. وأوضح الحوسني أن كثيراً من الموظفين الحكوميين لاسيما من سكان إمارة دبي الذين انتقلوا مؤخراً للسكن في أبوظبي يفضلون السكن في المشاريع الجديدة، نظراً لارتباطهم بكثير من الخدمات السكنية المتميزة، والتي تتوفر في معظم المشروعات السكنية في دبي، لاسيما منطقة «ديسكفري».


جزيرة الريم تستوعب 200 ألف شخص

يتوقع أن تستوعب جزيرة الريم نحو 200 ألف شخص عند اكتمالها، وستضم 11 مدرسة خاصة بطاقة استيعابية تصل إلى ما يقارب 22 ألف طالب وطالبة، فضلاً عن جامعة باريس السوربون الرائدة عالمياً، والتي افتتحت العام 2011 بهدف إرساء أعلى مستويات التعليم العالي في أبوظبي. وتضم الجزيرة كذلك 4 مستشفيات و10 مساجد ومركزي بريد ومركزي شرطة، إضافة إلى 56 هكتاراً من الحدائق أو الشواطئ، وتقع على بعد 600 متر من ساحل أبوظبي، وتبلغ مساحتها 6,5 مليون متر مربع. وتبعد مسافة 300 متر في البحر عن مدينة أبوظبي.
وتعد جزيرة الريم، التي كانت تعرف في الماضي بأسماء عدة، منها «أبو الشوم» و«اللؤلؤة» و«جزيرة لؤلؤة الإمارات»، مشروعاً تطويرياً فاخراً ذا واجهة بحرية يضم العديد من المشاريع السكنية والتجارية، وترتبط بجزيرة أبوظبي عن طريق جسرين، ويقع المشروع على بعد 20 دقيقة من مطار أبوظبي الدولي.
وقد اكتسب المشروع اهتماماً دولياً باعتباره من أوائل مناطق التملك الحرّ في أبوظبي، حيث يمكن للأجانب شراء العقارات بنظام التأجير طويل المدى،
وتتوفر العقارات على جزيرة الريم على أساس عقود التأجير لمدة 99 عاماً قابلة للتجديد. ويشمل المشروع مرافق مهمة، مثل المدارس والعيادات الطبية ومراكز التسوق والمطاعم وملعب للجولف.


يشتكون من استمرار الأعمال الإنشائية قرب بعض الأبراج
سكان «الريم» : الموقع يعوض غياب بعض الخدمات

أبوظبي (الاتحاد) - أكد سكان في جزيرة الريم أن موقع الجزيرة المتميز بالقرب من شارعي هزاع بن زايد الأول (الدفاع سابقاً) وشارع الشيخ زايد (السلام سابقاً)، ومن منطقة النادي السياحي يعوض نقص بعض الخدمات في الجزيرة.
وقالوا لـ «الاتحاد» إن كثيراً من المحال التجارية والمطاعم تتسابق لتوصيل الطلبات إلى المقيمين بالجزيرة، فضلاً عن محال تنظيف الملابس، إلا أنهم أشاروا إلى تضررهم من عدم جاهزية بعض الطرق واستمرار الأعمال الإنشائية بالقرب من بعض الأبراج التي تم تسليمها مؤخراً على أطراف الجزيرة.
وبيّن سعد النادي، مقيم في جزيرة الريم، أن المقيمين في الجزيرة يستفيدون من المزايا العديدة المتوافرة بالجزيرة، مثل حمامات السباحة والصالات الرياضية، ومواقف السيارات الداخلية، مؤكداً أن توفر المواقف كان أهم الأسباب في توجهه للسكن في جزيرة الريم، بعد معاناته من أزمة المواقف وسط أبوظبي.
ورغم حديث النادي عن ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية بالمراكز التجارية المتوافرة بالجزيرة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوجبات المتوافرة ببعض المطاعم، إلا أنه أكد عدم تضرره كثيراً من ذلك في ظل قرب الجزيرة من وسط أبوظبي، حيث يتجه أحياناً للتسوق من المراكز التجارية القريبة من الريم مثل «أبوظبي مول» و«الوحدة مول».
فيما أبدى فادي حيدر امتعاضه من عدم جاهزية بعض الطرق على أطراف الجزيرة، واستمرار الأعمال الإنشائية بالقرب من بعض المشاريع التي تم تسليمها مؤخراً مثل «آمايا» و«سي فيو» و«الوفاق»، موضحاً أن بعض إشارات المرور لم يتم تفعيلها رغم جاهزيتها.
وأوضح حيدر أن بعض المدارس ترفض حالياً توجه الحافلات المدرسية إلى جزيرة الريم، بزعم عدم إمكانية التوجه للجزيرة لنقل طالب واحد أو طالبين، وهو ما يمثل عائقاً أحياناً أمام السكان الذين يضطرون لنقل أولادهم عبر سياراتهم الخاصة، أو انتظار الحافلات المدرسة في شارع الدفاع، مشيراً إلى ترقب المقيمين بالجزيرة لافتتاح بعض المدارس الجاري إنشاؤها بالجزيرة خلال العام الدراسي المقبل.
فيما قال كيان بابان إنه من الصعب الحديث عن غياب أي خدمات بجزيرة الريم، حيث تتوافر مراكز التسوق والمطاعم ومحال الملابس وأماكن ألعاب الأطفال، مؤكداً أن السكن بالجزيرة أشبه بسكن فندقي متميز.
وأوضح بابان أن جميع المطاعم والمحال تتسابق لتوصيل الطلبات لجزيرة الريم، كما أن محال تنظيف الملابس تقدم كذلك نفس الخدمة، كما يمكن استدعاء سيارات التاكسي عبر الهاتف إلى أي مكان بالجزيرة خلال دقائق معدودة.
وأضاف أن قرب الجزيرة من قلب أبوظبي يعالج أي نقص في الخدمات، موضحاً أن شارعي هزاع بن زايد الأول وفاطمة بنت مبارك (النجدة سابقاً) يضمان عدداً من المستشفيات والمراكز الطبية، فضلاً عن المدارس المتنوعة، بجانب قرب افتتاح مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في جزيرة المارية.
بدوره، أشار الدكتور محمد نعيمات رئيس مجلس إدارة شركة الحصن العقارية إلى ارتفاع الطلب على السكن بجزيرة الريم من العملاء الأجانب، والذين يهتمون بالخدمات الترفيهية المقدمة، موضحاً أن بعض الأبراج تضم شققاً ذات مساحات صغيرة، لاسيما بالغرف، وهو ما لا يتناسب مع بعض العملاء العرب الذين يفضلون مساحات الغرف الواسعة.
وأضاف أن بعض تقسيمات الشقق لا تناسب بعض العملاء، سواء من حيث حجم الصالة أو أماكن وجود المطبخ ودورات المياه.


10 % زيادة في أسعار البيع خلال الربع الأخير من 2013
تعاملات نشطة في سوق تداولات التملك الحر بالجزيرة

ارتفع الطلب على شراء الوحدات السكنية بجزيرة الريم مدفوعاً بتوفر خيارات عديدة أمام المستثمرين مع تسليم وحدات جديدة بالجزيرة، وهو ما أدى لارتفاع أسعار البيع بنحو 10%، خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، بحسب متعاملين بالسوق. وتحسنت أسعار بيع العقارات السكنية الفاخرة بأبوظبي بنحو 6% خلال الربع الأخير من العام الماضي ما أدى إلى نمو سنوي بنسبة 25%، مدفوعاً بتحسن ثقة المستثمرين تجاه الأداء الاقتصادي، بحسب تقرير صادر حديثاً عن شركة جونز لانج لاسال للاستثمارات والاستشارات العقارية.
وأشار مسعود العور رئيس مجلس إدارة شركة تسويق للاستثمار والتسويق العقاري إلى أن ارتفاع الطلب على شراء الشقق السكنية في جزيرة الريم بمعدلات مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن ذلك أدى لارتفاع أسعار بعض الشقق في السوق الثانوية نسب مرتفعة.
وذكر العور أن أسعار بعض الشقق ارتفعت لذات معدل سعر الشراء قبل نحو 4 سنوات، وذلك بعد سنوات من انخفاض الأسعار، لافتا إلي أنه تم رصد ارتفاع أسعار شقق بنسب طفيفة عن أسعار الشراء، وذلك في مؤشر «مهم» على تعافي القطاع، وزيادة العائد الاستثماري بالجزيرة، التي تعد حالياً أفضل مناطق في أبوظبي من حيث القيمة الاستثمارية.
وأضاف العور أن التحسن في العائد الاستثماري بجزيرة الريم ينطبق كذلك على سوق الإيجارات، حيث يمكن للملاك حالياً الحصول على عائد إيجاري مرتفع بما يعوض القيمة التي يدفعها أغلب الملاك شهرياً للبنوك، وذلك بعد ارتفاع أسعار الإيجارات بالجزيرة.
سوق التملك
بدورها، قالت فايزة الزرعوني رئيس مجلس إدارة شركة انفينت دايمنشنز للاستشارات العقارية إن بعض العملاء يفضلون شراء الوحدات السكنية حالياً بدلاً من استئجارها، لاسيما مع ارتفاع أسعار الإيجارات، وهو ما يسهم في زيادة الطلب بسوق التملك الحر. وأضافت أن بعض المستثمرين يتجهون لشراء الشقق في جزيرة الريم بهدف إعادة طرحها للإيجار.
وشهدت أسعار بيع الشقق في أبوظبي ارتفاعاً لافتاً بنسبة 11% خلال الربع الأخير من 2013 مقارنة بالربع الثالث مدفوعة بانتعاش السوق، في حين ارتفعت بنسبة 29? عن الفترة ذاتها من 2012، وفقاً لأحدث تقرير لشركة أستيكو للخدمات العقارية.
وارتفعت الأسعار في برجي «صن وسكاي» بنحو 4% من 1225 إلى 1275 درهماً للقدم المربعة، وفي مشروع «المارينا سكوير» بنسبة 12% من 1050 إلى 1175 درهماً للقدم المربعة، بحسب التقرير.
وقالت شركة الدار العقارية مؤخراً إنها باعت وأجرت أكثر من 180 وحدة في مشروع أبراج البوابة بجزيرة الريم، موضحة أن
مبيعات الوحدات السكنية الجديدة حققت إيرادات تقارب 100 مليون درهم خلال أقل من شهر واحد.
زيادة الأسعار
بدوره، أشار عبدالرحمن الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية إلى أن ارتفاع الطلب على الشراء في جزيرة الريم، أسهم في ارتفاع الأسعار بأكثر من 10% ليتراوح سعر القدم المربعة إلى نحو 1400 درهم، مقابل نحو 1200 إلى 1300 درهم العام الماضي.
ولفت الشيباني إلى عودة شريحة من المستثمرين لقطاع العقارات خلال الفترة الأخيرة، لا سيما مع توفر خيارات «متميزة» مع توالي تسليم شركات التطوير العاملة بجزيرة الريم لعدد من الوحدات السكنية الجديدة.
وارتفعت أسعار بيع العقارات في عدد من المناطق في أبوظبي 14% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مقارنة بأسعار الفترة ذاتها من 2012، مدفوعة بالنمو الإيجابي الذي شهده القطاع العقاري في الإمارة منذ بداية العام 2013، وفقاً لتقرير صادر مؤخراً عن شركة أستيكو للخدمات العقارية.
وأوضح الشيباني أن تسهيل إجراءات التملك الحر في أبوظبي مؤخراً أسهم في انتعاش سوق التداولات بقطاع التملك الحر، لاسيما بجزيرة الريم. وشهدت الأسعار نمواً جيداً في مشاريع جزيرة الريم مثل مشروعي مارينا سكوير وأبراج «صن وسكاي»، حيث ارتفعت أسعارهما بنسبة 14 و18% على التوالي خلال الربع الثالث من العام الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2012، بحسب تقرير أستيكو.
وأشار الشيباني إلى أن الطلب يتركز بوجه عام على المشاريع الجاهزة والمكتملة، موضحاً أن إنجاز البنية التحتية في جزيرة الريم، وتوفر المواصلات وجاهزية الطرق يشجع الكثير من العملاء على التوجه إلى الجزيرة. وأشار تقرير حديث أصدرته شركة «كلاتونز» الاستشارات العقارية، إلى زيادة في الطلب على الشقق السكنية، الأمر الذي أدى إلى زيادة في القيمة السوقية للشقق بنسبة 13,2%، والفلل بنسبة 22% خلال النصف الأول من العام 2013، بينما ارتفع متوسط أسعار الشقق الفخمة في جزيرة الريم، بنسبة تصل إلى 15,9% خلال الفترة نفسها.
وعزا التقرير سبب هذا النمو إلى قرار حكومة أبوظبي تبني حزمة من المشاريع الاستثمارية خلال السنوات الخمس الممتدة بين 2013 و2017 بقيمة 330 مليار درهم، التي أدت إلى نمو وتعزيز التنوع الاقتصادي للإمارة، وبالتالي دعم نمو الدولة بأكملها وليس للإمارة فقط.

تقدم أعمال البنية التحتية في الجزيرة
تقدمت أعمال البنية التحتية في جزيرة الريم، والتي تتولى إنجازها شركة «بنية»، حيث تم الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى للبنية التحتية، والتي شملت تجهيز الشوارع الرئيسية في قلب المدينة، مع جميع الخدمات من أعمال التشجير، والمياه والصرف الصحي، والكهرباء، والإضاءة، والاتصالات، كما شهدت تجهيز محطة التحكم المروري بالجزيرة. والتزمت «بنية» بإنجاز أعمال البنية التحتية بجميع المشاريع الجاري تسليمها بالجزيرة، لاسيما بمنطقتي «شمس أبوظبي» و«مارينا سكوير». وتقوم «بنية» حالياً بتطوير المرحلة الثانية من أعمال البنية التحتية، فيما سيتم البدء في المرحلة الثالثة لاحقاً، وستضم الريم8 جسور تربط بين الجزيرة وعدد من المواقع في أبوظبي وجزيرة السعديات وجزيرة المارية.
و«بنية» مملوكة للمطورين الرئيسيين الثلاثة لجزيرة الريم، وهم «طموح للاستثمارات» و«صروح العقارية» و«الريم للاستثمارات». وهي الهيئة البلدية والتنظيمية المحلية المطورة للبنى الأساسية والمنافع العامة وشبكة الصرف الصحي في جزيرة الريم.

اقرأ أيضا

«إحصاء أبوظبي»: الحجر الطبيعي الأعلى ارتفاعاً بين مجموعات مواد البناء