الاتحاد

دنيا

الحدائق الخشبية تعكس الحنين إلى الماضي وتقرب المشهد إلى الطبيعي

يعتبر الخشب من أكثر المواد استخداما في مختلف الديكورات، سواء تعلق الأمر بالديكورات الداخلية للمنزل، والتي تتمثل في الأثاث، والأبواب، والخزائن، والأعمدة، أو الديكور الخارجي، الذي يتمثل في ديكورات مداخل البيوت وحدائقها، فإن دخلت حديقة عامة أو منزلية، فإنك ستجد لا محالة ولو قطعة من الخشب، فهو لا يستغني عنه لما له من خصائص تميزه عن باقي المواد، وتجعل النسبة العظمى من الناس يفضلونه.

يقصد بالحدائق الخشبية تلك الحدائق التي تعتمد في مكوناتها على الخشب بشكل رئيسي وأساسي، فتجده يزين وسطها وأركانها، ويضفي جوا من العراقة للمكان، فالخشب يدل على الكلاسيكية والفخامة في آن واحد، واختياره يدل على شخصية صاحب البيت الذي يختار احتفاظه بذكريات الماضي ويحن إليها في كثير من الأحيان، ليتذكر براءة طفولته وشقاوتها، وتمرد مراهقته ونضج شبابه.
جسور وزهور
تقول لمي أحمد، مهندسة ديكور خارجي:”الكثير من زبائننا الذين يقصدوننا لتصميم حدائقهم المنزلية، يميلون لاستخدام الخشب كديكور رئيسي فيها، ففي حال توفرت المساحة الواسعة لأرض الحديقة الخارجية، اقترحنا عليهم عمل جسور خشبية، خاصة في حال لم تكن هذه الأرض مسطحة ومستوية، بل بها انحناءات وارتفاعات، فسيفيد كثيرا استخدام الجسور، التي تزين الحديقة وتعطيها نوعا من الفخامة والجمال”.
وتضيف:”غالبا ما تتوسط هذه الجسور الحديقة الكبيرة، فإذا اعتليتها، سينتابك شعور وكأنك وسط جنة من الزهور والنباتات الجميلة الشكل والزكية الرائحة، لذلك يفضل في كثير من الأحيان أن تزين هذه الجسور بزهور ونباتات متسلقة، بدل أن تظل جامدة من دون روح، فتكتمل بذلك الصورة، ويصير الخيال حقيقة ملموسة”.
أسوار ملونة
وتوضح أحمد أن صاحب البيت الذي يملك حديقة خارجية كبيرة يلجأ إلى إنشاء أسوار كي يفصل بعض الأجزاء عن غيرها، وغالبا ما تكون هذه الأسوار من الخشب، فالإسمنت يخرّب المظهر العام للحديقة ويشوه جمالها الخارجي، أما الخشب فيوحي وكأنك في قرية بعيدة أو ريف بين الهضاب العالية والجبال الشامخة، حتى وان كان البيت وسط المدينة، بل لعل هذا ما سيميزه عن باقي الحدائق المجاورة التي تفتقر إلى هذه اللمسة التقليدية الجميلة، مشيرة إلى أن ما يميز الأسوار الخشبية التي تأخذ في مجمل الأحيان شكل السياج الخشبي، هو إمكانية صبغها بمختلف الألوان حتى تتناسب مع لون الزهور والنباتات، أو تماشيا مع لون الكنب والمظلات، أو حسب الكراسي والطاولات.
ويعكس استخدام الخشب حنينا إلى الماضي، ووفق أحمد فإن الشخص عندما يشم رائحة الخشب يسترجع ذكريات طفولته، فيفكر في إنشاء ألعاب خشبية خاصة بالأطفال، تضفي جوا من المرح والبهجة في الحديقة، كأن يخصص مكانا للأرجوحة أو ما شابهها.
كراسي هزازة
وتجد أحمد أن معظم ملاك البيوت الذين لهم أطفال، يضعون في أولوياتهم ألعاب الأطفال، فيخصصون مساحة لا بأس بها لذلك، كما لا يستغنون عن الكراسي الهزازة السهلة الاستعمال والبسيطة الصنع، إلا أن أشكالها قد تطورت اليوم وصارت تصنع على صورة حيوانات كالأسدة والفيلة للذكور أو البطة والقطة للإناث.
في الحدائق الخشبية يتم استخدام أصص مصنوعة من الخشب، حتى تتماشى وطبيعة الديكورات المستخدمة، كما يمكن استخدام مجسمات آبار خشبية يعلق عليها دلو خشبي كذلك، فتوحي بذلك إلى الانسجام والترابط في التنسيق.
وتزرع في هذه الأصص أنواعا كثيرة ومتنوعة من النباتات والزهور التي تزين الحديقة وترافق باقي أنواع النباتات التي تكون مغروسة مباشرة في أرضية الحديقة، لتكون هذه الأصص ديكورا يجمل الحديقة ويعطيها رونقا خاصا يجملها.
كما يمكن استخدام مجسمات خشبية أخرى كالعجلات والعربات القديمة التي كانت تستخدم في الماضي للنقل والسفر، إضافة إلى اكسسوارات أخرى تتلاءم مع طبيعة المكان وجماله.
وتعد المظلات والجلسات الخشبية هي الأنسب في هذه الحالة، لضمان النسق الموحد لأجزاء الحديقة، إلى ذلك تقول أحمد:”الحدائق الخشبية لا تستغني عن الجلسات ذات المظلات والكراسي الخشبية، كما يمكن الاستعانة بالملحق الخارجي للبيت ووضع نوافذ خشبية على جدرانه الخارجية، مما سيزيد من جمال المكان وأناقته”

اقرأ أيضا