الاتحاد

الاقتصادي

أدنى مستوى لأسعار الغاز الطبيعي الأميركي خلال عشر سنوات

بلغت أسعار الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة الأميركية أدنى مستوياتها في عشر سنوات وتتأهب الصناعة لمزيد من الانخفاض نظراً لأن ازدهار عمليات حفر الصخر الصفحي تعيد رسم خارطة الطاقة الأميركية.
هذا الانهيار السعري البالغة نسبته 85% من ذروة أسعاره في عام 2005 من الممكن أن يفيد صناعات ثقيلة في الولايات المتحدة، ولكنه من المرجح أيضاً أن يضر بشركات مثل اكسون موبل وبي إتش بي بيليتون اللتين أنفقتا مليارات الدولارات خلال السنوات الثلاث الماضية في استغلال حقول الغاز الطبيعي الأميركية.
وهوى سعر عقود الغاز الآجلة إلى 2,336 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الخميس 19 يناير في بورصة نيويورك التجارية، وهو أدنى سعر منذ مارس 2002.
ويرى المتداولون والمحللون أن الإمدادات التي انطلقت على خلفية قوة إنتاج حقول الغاز الصخري واعتدال الشتاء ستؤثر على الأسعار، حيث يتقلّص الطلب في فصل الربيع فيما تحذر أوساط من احتمال تهاوي الأسعار إلى دولار واحد للمليون وحدة حرارية بريطانية.
وعبر فرانسيسكو بلانش رئيس استراتيجية السلع في بنك أوف أميركا ميريل لينش عن مخاوف الصناعة المتعاظمة في مذكرة إلى العملاء عنوانها: “هل أنتم مستعدون لدولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية؟”.
واجتذب غاز الولايات المتحدة الصخري وأفاد العديد من كبريات شركات الطاقة. وراهنت اكسون رهاناً كبيراً حين استحوذت على شركة اكس تي أو اينرجي مقابل 31 مليار دولار عام 2009. وبعد عام اشترت رويال دتش شركة ايست ريزورسز مقابل 4,7 مليار دولار. وفي عام 2011 اشترت بي إتش بي شركة بتروهوك مقابل 12,1 مليار دولار نقداً.
وفي بياناتها الاستراتيجية تقول كبريات الشركات: إن استثماراتها في الغاز الصخري لن تحقق خسارة أو مكسبا عند سعر غاز يتراوح بين 3 و4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في إشارة إلى عدم اقتصادية تلك الاستثمارات عند مستويات أسعار الغاز المتدنية الراهنة.
غير أن الشركات مثل شل وبي بي لها رؤية قد تمتد لسنين. إذ قال أحد التنفيذيين في إحدى شركات الطاقة الأوروبية التي لديها منشآت غاز صخري في الولايات المتحدة: “نحن لنا نظرة بعيدة الأجل في استثماراتنا”.
وتسعى السوق إلى فرض حد أدنى قصير الأجل لسعر الغاز حسب محللين في باركليز كابيتال.
ونتج عن ضعف الطلب على الغاز اللازم للتدفئة زيادة توقعات أن تمتلئ خزانات الغاز الجوفية بأرصدة قياسية بحلول نهاية الشتاء، وحذرت مجموعة ينتك إينرجي لتحليلات السوق مؤخراً من اضطرار بعض خزانات الغاز إلى تسريب الغاز حفاظاً على سلامة التشغيل الأمر الذي سيسبب ضغطاً بالغاً على الأسعار في شهر مارس.
حتى إن جاء صيف حار يجبر محطات الطاقة الكهربية على استهلاك مزيد من الغاز لن يمنع مشكلة سعة التخزين البالغة 4,1 تريليون قدم مكعبة في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتحملت شركات الحفر أسعاراً متدنية، وزاد إنتاجها بسبب أن العديد من الآبار تضخ سوائل وزيوت عالية القيمة: “وقال فيكاس دويفدي محلل الطاقة في ماكنزي: “إن الأمر أشبه بشخص يحفر ليستخرج فضّة ثم يظل يحفر بحثاً عن ذهب”.
وبلغ سعر الغاز الأميركي في 20 يناير ثلث سعره في أوروبا وسدس سعره في اليابان التي يبلغ فيها 15 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

عن وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار