الاتحاد

دنيا

استزراع شعاب مرجانية اصطناعية قبالة شواطئ الفجيرة

حين عصف إعصار جونو في مايو 2007 شواطئ الساحل الشرقي، عانت المنطقة من عدة مشاكل بيئية ومنها المد الأحمر والتلوث النفطي إلى جانب أن هناك آثاراً سلبية نتجت عن النشاط البشري قرب السواحل، مما أدى إلى هروب جزء كبير من الثروة السمكية وتأثر المخزون السمكي، وهو أمر تم الاهتمام به من قبل الجهات التي ترعى الجوانب البيئية.
وتعتبر الشعاب المرجانية موائل مهمة للأسماك، ومصدر للغذاء أيضاً، وحين تأثرت الشعاب المرجانية هاجرت أنواع عديدة من الأسماك؛ ولذلك جاءت فكرة مشاريع الشعاب المرجانية وتأهيلها. ومن أجل إصلاح الأضرار التي لحقت بالواجهة الشاطئية قام فندق ميريديان العقة بالتعاون مع بلدية دبا الفجيرة بزرع أربعمائة شعبة مرجانية صناعية في أربعة أماكن، وتأتي تلك الشعاب المرجانية على شكل قباب إسمنتية، بحيث تعمل الطبيعية على أن ينمو عليها المرجان بشكل طبيعي كي تستقطب الأسماك وتعينها على التكاثر من جديد في مواطنها الأصلية، ويتم تقويم نمو الشعاب المرجانية كل سبعة أشهر.
وتعتبر الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الـ 59 التي نفذت هذا المشروع، وقد تم التخطيط منذ فترة طويلة للقيام بعمليات إغراق قوارب وطائرات قديمة بهدف تحويلها إلى شعاب مرجانية اصطناعية، إلا أن هذا المشروع يحتاج إلى دراسة معمقة للقيام به بطريقة آمنة وصديقة للبيئة، وتهدف هذه المبادرة الخاصة بالشعاب المرجانية الاصطناعية إلى زراعة 40 إلى 60 شعبة إسمنتية وتبلغ تكلفة الواحدة ما يقارب ألف درهم إماراتي. ويبلغ وزن كل شعبة من هذه الشعاب المرجانية الاصطناعية بين خمسمائة كيلوجرام إلى طنين ونصف طن، وقد تم نقلها باستخدام الرافعات لمسافة قريبة من الشاطئ، حيث تم استغلال فترة المد المنخفض للبحر تحضيراً لنقلها إلى البحر عن طريق تعويمها وسحبها بالقوارب إلى مسافة خمسمائة متر من شاطئ الفندق، وسيتم زرع هذه الشعاب على عمق خمسة عشر متراً قبالة شاطئ فندق لو ميريديان العقه لخلق بيئة بحرية مميزة والتي ستوزع بشكل متواز مع طول شاطئ الفندق والبالغ مائتين وثلاثون متراً. وقد شهد هذا المشروع حماسة كبيرة، حيث شارك الكثير من ضيوف ونزلاء وموظفي الفندق وسكان الفجيرة بروح الفريق الواحد.
كما تم نقل أربعة عشر كتلة إسمنتية مخصصة لتكوين الشعاب المرجانية الاصطناعية إلى شواطئ الفجيرة قبالة الفندق، وتحتوي الكتل الإسمنتية على تجاويف بها عدد من الفتحات لجذب الأحياء البحرية، وتم وضع عوامات فوق أماكن هذه الشعاب المرجانية بهدف سهولة تحديد أماكنها ومراقبة مراحل تطورها ونموها، ولهذا سيتم حظر الصيد في منطقة استزراع الشعاب المرجانية من أجل إتاحة فرصة تكوين بيئة بحرية متكاملة، ويعد الجمال الساحر لشواطئ الفجيرة أحد أهم عوامل الجذب والاستقطاب السياحي في الفجيرة.

اقرأ أيضا