الاتحاد

الإمارات

النيابة العامة تختتم الدورة التنشيطية لبحث مشاكل سير العمل وأصول وضوابط التحقيق الجنائي


خالد البدري:
قال سعادة سالم سعيد كبيش النائب العام أنه في اطار سياسة المجلس الأعلى للقضاء وحرص معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف لرفع الكفاءة الفنية لأعضاء النيابة العامة من المواطنين لتحقيق رسالتهم علي أكمل وجه وتزويدهم بالمستحدث من القواعد القانونية الموضوعية والاجرائية اختتمت النيابة العامة الدورة التنشيطية لاعضاء النيابة العامة والتي استمرت من التاسع الى الحادي عشر من مايو الحالي في اماراتي ابوظبي والشارقة وتناولت عرض وبحث أهم المشكلات العملية التي تعترض سير العمل وأصول وضوابط التحقيق الجنائي في الهام من الجرائم الواردة في قانون العقوبات الاتحادي والقوانين الجزائية الخاصة مثل قانون الارهاب وقانون تكنولوجيا المعلومات وقانون غسل الأموال وأصول وفن المرافعة أمام المحاكم الجزائية والاخطاء الفنية الشائعة في التحقيق والتصرف في القضايا الجزائية من خلال تقارير التفتيش النفية على أعضاء النيابة العامة وأوجه القصور فيها وطرق الطعن في الأحكام·
وأجرت الاتحاد لقاء مع عدد من اعضاء النيابة الذين شاركوا في هذه الدورة والمحاضرين الذين قاموا بإلقاء المحاضرات والتي أعدها المكتب الفني للنائب العام بالتنسيق مع معهد التدريب والدراسات القضائية حول مختلف القوانين التي تم طرحها خلال أيام الدورة والتي شارك فيها حوالى 76 من الوكلاء الأول ووكلاء النيابة بمختلفة نيابات الدولة·
ومن جانبه قال المستشار ماجد سعيد المهيري عضو المكتب الفني للنائب العام: بوصفه أحد المكلفين بالتنظيم والإعداد لهذه الدورات أنه وبفضل من المولى عز وجل وتوفيقه تضافرت الجهود المخلصة والنيات الخالصة من الجميع وبالأخص سعادة النائب العام لإنجاح هذه الدورات ابتداء من انتقاء مواضيعها المهمة بعناية وإعدادها للمشاركين وانتقالا الى اختيار وترشيح المحاضرين فيها، والتنسيق مع مختلف النيابات بالدولة لتوزيع وتنظيم التحاق الأعضاء بهذه الدورات بما لا يؤثر على حسن سير وانتظار العمل، وانتهاء بتفاعل وتجاوب المشاركين بما يحقق الغاية المرجوة من ورائها·
وأضاف المستشار محمد محرم محمد علي القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا: انتهت فاعليات الدورة التدريبية العملية الأولى لاعضاء النيابة العامة من المواطنين في مختلف الامارات·
ولقد شرفت بالمشاركة بجهد متواضع في محاضر الأبناء والاخوة من المشاركين في هذه الدورة، كما سعدت بلقاء هؤلاء الشباب وأستطيع أن أسجل الآتي:
الدورة تترجم رؤية ثاقبة لسعادة المستشار سالم سعيد كبيش النائب العام حول مفهوم وطبيعة ورسالة النيابة العامة وتترجم جزءا من أفكاره المتقدمة في تطوير العمل بالنيابات المختلفة التي تعمل تحت اشرافه ورئاسته·
ولقد وضح ذلك في الأسلوب الذي اختاره سعادة النائب العام في ادارة جلسات هذه الدورة إذ لم تقتصر حلقات النقاش على اطلاع اعضاء النيابة العامة على الجديد من مبادئ فن أصول التحقيق الجنائي العملي بل تجاوزت ذلك بتزويد الاعضاء بما هو جديد ومستحدث في مجال التشريعات الجزائية الخاصة التي أصدرتها الدولة لتواكب المتغيرات على الساحة الدولية مثل قانون الارهاب، وقانون غسيل الأموال، بل وزاد على ذلك ضرورة تزويد الأعضاء بالحلول القانونية لمواجهة المشاكل العملية في الاجراءات الجزائية، وعلاوة على ذلك احاطتهم بالمعلومات العملية فيما يجب أن يتضمنه تحقيق النيابة العامة وما يلزم استظهاره في بعض الجرائم المهمة مثل المخدرات - الاعتداء على المال العام - والتزوير - وتزييف العملة· وذلك لما لهذه النوعية من الجرائم من أهمية بالغة وخطورة في نتائجها· ولقد شرفت بتوضيح بعض هذه الجوانب لأعضاء الدورة·
ان ما لمسته في اعضاء النيابة العامة أعضاء تلك الدورة لهو أمر يدعو الى الزهو بهم والفخر بشخصياتهم وهو ما يدعو الى سيادة روح التفاؤل في أن هؤلاء الشباب سوف يكونوا أعمدة أساسية في جهاز النيابة العامة يُثق في كفاءتهم ويؤكد أنهم سائرون في الطريق الصحيح نحو تحقيق رسالتهم ألا وهي تحقيق العدالة بما يؤهلهم مستقبلا الى تولي المناصب القيادة·
يضاف الى ما تقدم أنه- وبصدق- قد لمست فيهم حب المعرفة والرغبة في الاستزادة والاقدام على الإلمام بما يفيدهم ويهمهم في أداء رسالتهم وذلك من خلال مناقشاتهم وأسئلتهم التي تدور حول المشاكل العملية التي تعترض سير عملهم·
وفي النهاية أستطيع القول أن هذه الدورة كانت ناجحة وفاعلة بكل المقاييس ولقد أضافت الى المشاركين فيها ما يكمل معلوماتهم وثقافتهم القانونية ومع تكرارها- لتعم فائدتها- سوف تكون علامة فارقة في طريق استكمال تأهيل اعضاء النيابة العامة بالدولة وهو هدف يسعى سعادة النائب العام الى تحقيقه·
وقال المستشار أحمد حافظ مشهور: شرفت بتكليف سعادة النائب العام بعرض المشكلات العملية في بعض نواحي التطبيقات العملية لقانون الاجراءات الجزائية - على السادة وكلاء النيابة في الخطة الموضوعة لتدريب حضراتهم·
وقد عنيت بدراسة الشهادة كدليل اثبات في المواد الجنائية، ولما كان هذا الموضوع محل بحث كثير من فقهاء قانون الاجراءات الجنائية وكذا اهتمام السادة الأساتذة المستشارون بمراكز معاهد تدريب القضاة· كما تناولته العديد من الاحكام القضائية·
إلا أننا تناولناه من زاوية أخرى باعتبار الشهادة دليلا معنويا هي نتاج للنفس البشرية، تلك النفس الغامضة المبهمة ولهذا فهي تخضع لما تخضعها هذه النفس من العوامل التي لا حصر لها·
لذا يتعين التعرض لجانب من جوانب علم النفس المتصل بالشهادة· فإذا كان المحقق على علم جيد بطريقة تكوين الشهادة فإنه سيفهم ما يدور في ذهن الشاهد الذي سيكون بدوره قادراً على معرفة الطريقة التي يسلكها فكره، وأن كل منهما يستطيع أن يقدر بطريقة أفضل الامكانيات المتاحة له حتى يكون محصناً- إلى قدر ما- ضد الأخطاء التي من الجائز الوقوع فيها·
وقد تكون الشهادة الدليل الوحيد القائم في الدعوى الجنائية، لذا فإن الشهادة الهادفة هي خير معين للمحكمة على تكوين عقيدتها وحكمها· ومن هنا تجلت دراسة الشهادة من الناحية النفسية بداية بدراسة كيفية تكوين الصورة في عقل الشاهد (من انتباه وإدراك وذاكرة) ثم بيان العوامل التي تؤثر في تحريف تلك الصورة، سواء من حيث الانتباه أو الإدراك (خداع الإدراك) أو من حيث الذاكرة (التحريفات التي تتعرض لها الذاكرة) حتى يكون المحقق على علم بكيفية تكوين الصورة في عقل الشاهد، وكذلك العوامل التي تؤثر فيها·
واستكمالا لبيان خطورة هذه الدراسة - كان محل اهتمامنا الأكبر بيان طرق الإدلاء بالشهادة وكيفية سماع الشهود واختلاف قدراتهم الذهنية (أطفال ونساء ومسنون ومحتضرون)·
ثم التحريفات التي يحتمل ان يحدثها كل من المحقق والشاهد في التحقيقات دون وعي منهما - بالأسئلة· وكذا الوسائل الحديثة للكشف عن الكذب للتوصل الى الحقيقة·
لذلك كانت دراسة العمليات العقلية الداخلة في الشهادة، موضوعاً شيقاً نال اهتمام السادة وكلاء النائب العام - وأحسوا بأهمية استكمال أبحاثهم في علوم النفس الجنائبة وعلم طبائع المجرم وهي من العلوم الجنائية المساعدة التي صارت دليلا على رقي الأمم واحترامها للشرعية وحقوق الانسان·
وقال المستشار اسماعيل أبو العز المحامي العام لنيابة الشارقة الكلية: بناء على توجيهات سعادة النائب العام تم عقد دورة تنشيطية للأساتذة أعضاء النيابة على اختلاف درجاتهم بالاتفاق مع معهد التدريب والدراسات القضائية وحرصا من سعادته على الوصول بهم الى المستوى الفني المرموق بتأهيلهم على يد نخبة من رجال القضاء من ذوي الخبرات العالية وتم عقد الدورة خلال أشهر مارس وأبريل ومايو عام ·2005 وشملت الدورة شرحاً لما يستجد من جرائم نتيجة دخول التقنيات الحديثة الى جميع قطاعات العمل بالدولة وكيفية التعامل معها والتصدي لها بالتحقيق الجيد واحالة مرتكبيها الى القضاء مع شرح جميع أحكام القانون المتصلة بأعمال التحقيق والتصرف في الجرائم ومباشرة الدعوى الجزائية أمام المحاكم على إختلاف درجاتها وكيفية مراقبة الأحكام الصادرة منها وكيفية الطعن على ما يعني لهم الطعن فيه من تلك الأحكام إن لم تصادف صحيح الواقع والقانون·
وتحدث القاضي محمد عبيد الكعبي بمحكمة الفجيرة الاتحادية: بداية نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لمعالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ولسعادة سالم كبيش النائب العام بالدولة وذلك للرعاية المستمرة والمتابعة الدائمة لأعضاء السلطة القضائية والعمل على الإرتقاء بالعمل الفني لهم وذلك عن طريق عقد الدورات والمؤتمرات المستمر والتي تتناول المستجدات الحديثة على الساحة القانونية، ومنها هذه الدورة الخاصة بأعضاء النيابة العامة والتي تناولت بعض المواضيع الحديثة كالجرائم المتعلقة بتقنية المعلومات والتكنولوجيا الحديثة وجرائم الإرهاب وغسيل الأموال بالإضافة إلى بعض المواضيع ذات الصلة بالجانب القانوني والتي من شأنها أن تصقل عضو النيابة العامة وتساعد على الرقي في العمل القانوني وتقدمه·
وقد كان لنا الشرف بالمشاركة في هذه الدورة وذلك بإلقاء بعض المحاضرات حول جرائم التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات وبالأخص الجرائم الناشئة عن الاستخدام غير المشروع لشبكة الإنترنت وهل باستطاعة القائمة مواجهة مثل هذه الجرائم من عدمه والتركيز على مشروع تقنية المعلومات الذي هو على وشك الصدور ومشروع قانون التجارة الإلكترونية·
هذا وقد لمسنا من الإخوة أعضاء النيابة العامة الرغبة في الاستفادة من مثل هذه الدورات والحرص على التطور الدائم ومواكبة المستجدات التي قد تعرض عليهم في أي وقت·
وأخيراً نتمنى إستمرار مثل هذه الدورات وتطويرها بشكل مستمر وتناول مواضيع تخصصية أكثر بالاضافة على الحصر لتأهيل الكوادر الموجودة لمواجهة المستجدات الحديثة باستمرار واشراكهم في المؤتمرات والندوات المتخصصة سواء داخل الدولة وخارجها·
واشار يعقوب يوسف عبدالرحمن وكيل أول نيابة أمن الدولة: حرصاً من سعادة النائب العام على مواكبة القضايا المعاصرة حضرنا الدورة التدريبية لوكلاء النيابة العامة في فن المرافعة وطرق الطعن في الاحكام وقانون مكافحة الإرهاب وجرائم تكنولوجيا المعلومات والتي تم فيها مناقشة القضايا المعاصرة وايجاد الحلول المناسبة لها في ظل القانون وطرح المآخذ والصعوبات التي تواجه وكلاء النيابة في الميدان العملي مع المستشارين المحاضرين من المكتب الفني للنائب العام الأمر الذي أوجد جسوراً من التواصل والحلول والمخارج القانونية للقضايا المعروضة على أعضاء النيابة وذلك للعمل على تفاديها في المستقبل· وقد كان لمحاضرات قانون مكافحة الإرهاب وجرائم تكنولوجيا المعلومات اضافة جديدة لنا وذلك لما تشكله تلك الجرائم من أهمية في الواقع العملي كما أنها تجعل عضو النيابة مدركاً لكافة تطورات جرائم التكنولوجيا وحاضراً لكافة صور الجرائم الإرهابية الأمر الذي نأمل معه تكرار هذه الدورات لعموم الفائدة ولمواكبة مستجدات الساحة القانونية·
قال سعادة منصور محمد المرزوقي وكيل أول نيابة أبوظبي: إن هذه الدورات تأتي من باب حرص وزارة العدل على الارتقاء بمستوى أعضاء النيابة العامة· وقد تميزت هذه الدورة عن سابقتها من الدورات بتفريغ أعضاء النيابة من العمل مما كان له الأثر الايجابي في الاستفادة من الحضور فيها·
وقال فهد محمد الحارثي وكيل نيابة العين: أنه ولله الحمد استفدت من هذه الدورة استفادة كبيرة ويشكر بدوره وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وسعادة النائب العام المساهمين على عقد مثل هذه الدورات وإطلاع أعضاء النيابة على كل ما هو جديد بشأن القوانين والجرائم·
وتحدث عبدالعزيز أحمد الملا وكيل نيابة أبوظبي: قائلاً بأن تنظيم هذه الدورة من قبل المكتب الفني للنائب العام وبالتنسيق مع معهد التدريب والدراسات القضائية آت ثماره باعطاء جرعة تنشيطية لوكلاء النيابة من حيث التحقيق السليم والتصرف في الأوراق وكيفية تفادي الأخطاء الشائعة والاستفادة من كيفية المرافعات أمام المحكمة·
وتحدث سالم سعيد الكعبي وكيل نيابة العين: المشارك لاحدى الدورات التدريبية التي عقدت في إمارة أبوظبي بأنه يجد معلوماته القانونية بعد حضوره لهذه الدورة قد زادت وخاصة فيما يتعلق بجرائم تكنولوجيا المعلومات وفن المرافعة مؤكداً أهمية عقد مثل هذه الدورات السنوية لما لها من أثر فعال في زيادة المعرفة والإلمام بشتى فروع القانون·
وقال علي عبدالله علي المرزوقي وكيل نيابة أبوظبي: إن هذه الدورة تناولت دراسة بعض القوانين الحديثة وهما قانون مكافحة الإرهاب ومكافحة جرائم الإنترنت بالإضافة إلى التدريب على فن المرافعة كما اشتلمت الدورة على دراسة بعض المواضيع القانونية مثل المسؤولية الجنائية وموانعها وأسباب الإباحة وطرق الطعن في الأحكام· وتميزت باستخدام إسلوب الحوار والمناقشة مع المحاضرين أثناء المحاضرات والخروج عن الإسلوب التقليدي المتمثل في التلقين·
وإقترح ضرورة تخصيص عدد أكبر من المحاضرات لدراسة القوانين الحديثة واستمرار مثل هذه الدورات والتركيز على القوانين الحديثة الصادرة مما يساعد في رفع مستوى أعضاء النيابة في التحقيق والتصرف في هذه الجرائم·
وقال علي حسن حميدان: حرصاً من سعادة النائب العام على مواكبة القضايا المعاصرة والإلمام بها من قبل أعضاء النيابة حضرنا الدورة التدريبية المقامة لوكلاء النيابة العامة والتي تم فيها مناقشة القضايا المعاصرة وايجاد الحلول المناسبة لها في ظل القانون كما طرحت المآخذ والصعوبات التي تواجه وكلاء النيابة في الميدان العملي مع المستشارين المحاضرين من المكتب الفني للنائب العام الأمر الذي أوجد جسوراً من التواصل والحلول والمخارج القانونية للقضايا المعروضة على أعضاء النيابة وذلك للعمل على تفاديها في المستقبل الأمر الذي نتمنى معه تكرار هذه الدورات لعموم الفائدة ومواكبة مستجدات الساحة القانونية·
وقال عبدالعزيز أحمد الملا وكيل نيابة أبوظبي الكلية: تم تنظيم الدورة من قبل مكتب سعادة النائب العام وبالتنسيق مع معهد التدريب والدراسات القضائية حيث تم إعطاء أعضاء النيابة التفرغ التام عن العمل خلال مدة الدورة· وبحضور الدورة والذي ألقاها نخبة من مستشاري المكتب الفني للنائب العام وقضاة المحاكم والذين كان تركيزهم على الجانب العملي لعمل وكيل النيابة من حيث التحقيق والتصرف في القضايا والتحدث عن كيفية إظهار الأركان المادية والمعنوية في بعض القضايا بصورة تفيد التحقيق - وكذلك تم إلقاء محاضرة جديدة من نوعها عن كيفية فهم نفسية المتهم والشهود والذي القاها القاضي أحمد مشهور - وكذلك تم التركيز على كيفية المرافعة أمام المحاكم وبالأخص محكمة الجنايات ودور وكيل النيابة في المرافعة وأهمية المرافعة بالنسبة للحكم الذي يصدره القاضي·
تم الإستفادة من هذه الدورة وذلك بإعطاء جرعة تنشيطية لوكيل النيابة من حيث التحقيق السليم والتصرف في الأوراق والأخطاء الذي يقع فيها وكيفية تفاديها وكذلك الإستفادة من كيفية المرافعة أمام المحكمة·
وأخيرا نتقدم بالشكر الجزيل لكل من كان له دور في تنظيم مثل هذه الدورات ومدى أهميتها لعضو النيابة، ونتمنى أن تكون هناك دورات أخرى تنشيطية في الجرائم الحديثة مثل جرائم الإرهاب وغسيل الأموال وكل ما يتعلق بهما وذلك حتى يكون وكيل النيابة على معرفة تامة بمثل هذه الجرائم ومدى خطورتها على المجتمع·
وقال محمد راشد الضنحاني وكيل النيابة: أن هذه الدورة التي إلتحقنا بها ما هي إلا من أحد الدورات المتعاقبة والتي يحرص مكتب النائب على إقامتها لما لها من أثر بالغ في تنمية مدارك عضو النيابة العامة والتركيز على الأمور الفنية في التحقيق والتصرف النهائي في الدعوى الجزائية ورفع كفاءة عضو النيابة العامة بحيث يكون التحقيق والتصرف الذي يجريه بأي واقعة عرضت عليه تحقيقاً كاملاً خالياً من أي قصور وذلك للوصول إلى الحقيقة والكشف عنها بإعتبارها الأمينة في الدعوى الجزائية ممثلة للمجتمع·
وحيث تعاقبت المحاضرات التي تم إلقائها علينا فمنها ما تناول ضوابط التحقيق الجنائي النموذجي وما يجب أن يتضمنه التحقيق من اركان للجريمة وظروفها وملابساتها من زمان ومكان وسبب ارتكابها والظروف المشددة والمخففة بالاضافة إلى التحقيق العملي لهذه الضوابط والاطلاع على ما استقرت عليه المحكمة الاتحادية العليا من مبادىء تتعلق بأركان الجرائم وظروفها بالاضافة إلى التطبيق العملي للتحقيق الجنائي لبعض الجرائم مثل جرائم الاعتداء على الأموال العامة والقتل والمخدرات والوقوف على أهم النقاط التي يجب ان يتضمنها التحقيق لهذه الجرائم·
كما تضمنت بعض المحاضرات في فن المرافعة أمام المحكمة وكيفية الأداء وما لها من أثر بالغ في الكشف عن الحقيقة واقناع القاضي بأدلة الاتهام التي صاغتها النيابة العامة وذلك بشرح أدلة الاتهام ومناقشتها وسرد ظروف الدعوى والرد على ما يبديه المتهم من دفوع حتى يتم توقيع العقوبة المقررة شرعاً وقانونا على المتهم لما اقترفه من جرم·
كما تناولت بعض المحاضرات الأخطاء الشائعة التي تم ملاحظتها على أعضاء النيابة العامة والاشارة إليها ومناقشتها حتى يتم تفاديها مستقبلاً وعدم تكرارها كما ان هذه المحاضرات قد اعطت الفرصة لنا لابداء بعض الصعوبات التي عرضت علينا اثناء العمل وكيفية التصرف فيها والحرص على البحث والقراءة في كتب الفقه وقراءة المبادىء التي استقرت عليها المحكمة الاتحادية العليا للوصول إلى المعلومة في حل القضايا مما يفيد في كشف الحقيقة وهو الهدف من عمل النيابة العامة·
وقال عبدالله علي الحوسني وكيل نيابة أبوظبي: في البداية نود أن نشكر المسؤولين عن الجهاز القضائي ممثلين بمعالي وزير العدل وسعادة النائب العام وإدارة المعهد القضائي في سعيهم الدؤوب على تطوير العمل القضائي وأعضاء السلطة القضائية وبالأخص أعضاء النيابة العامة وبخصوص الدورة الحالية فقد جاءت مختلفة نوعاً عن الدورات السابقة لما بها من اطروحات لمواضيع وقضايا وأمور تهم الساحة القضائية في الوقت الراهن ورفع أي لبس أو إشكاليات عنها وهي الامور المتعلقة بقضايا الارهاب والقانون الصادر بشأنه وقضايا جرائم المعلومات والتكنولوجيا والتي سوف يتم إصدار قانون عما قريب بشأنه والتي هي حديث كل مجتمعات العالم بأسره حالياً وما تشكله من خطورة عليها بالاضافة لاستعادة بعض المعلومات السابقة التي تم أخذها في الدورات السابقة مثل قانون المرافعات وبعض مواد قانون العقوبات الاتحادي وقانون الاجراءات الجزائية في إجراءات الاستئناف والطعن بالنقض وغيرها وبصراحة أعضاء السلطة القضائية بحاجة ماسة إلى مثل هذه الدورات والتي تلقي الضوء على كل جديد وما يستجد على ساحة المجتمع من مشاكل تواجهه وقوانين وتشريعات تصدر بشأنها·
وقال ابراهيم فكري مدير نيابة الذيد: لقد كنت أحد الدارسين بالدورة التي تم عقدها بناء على توجيهات سعادة النائب العام والتي عقدت بالشارقة لأعضاء النيابة العامة بالإمارات الشمالية وكانت الاستفادة من الدورة متمثلة في تجديد المعلومات القانونية والوقوف على الحديث منها وما تلقيناه من شرح للجرائم الجديدة التي استجدت طبقا للظروف العالمية مثل جرائم الإرهاب وذلك على ضوء التشريعات الجديدة التي صدرت لمكافحتها·
وقال أنور أمين الهرمودي مدير نيابة المخدرات بالشارقة: كانت الدورة مفيدة وفاعلة وتم الإستفادة من خبرة المحاضرين من قدامى المستشارين من رجال القضاء في الدولة ووقفنا على أحدث الجرائم طبقا للتشريعات الحديثة الصادرة لمعالجتها·
وقال مصطفى عبدول مدير نيابة الأموال العامة بالشارقة: كانت الدورة جديدة في مواضيعها وغير تقليدية وتناولت موضوعات لم تطرح من قبل مثل المرافعة أمام المحاكم وما تضمنه من كيفية تعامل عضو النيابة مع الدعوى الجزائية منذ بداية عرضها على المحاكم وحتى صدور حكم فيها وكذلك شرح الجرائم التي ولدتها استعمال التقنيات الحديثة في المجتمع·
وأضاف هاشم الجسمي وكيل النيابة: كانت الدورة تجديداً للمعلومات القانونية التي سبق ان تم دراستها في معهد التدريب والدراسات القضائية بما يمكن أعضاء النيابة العامة من الوقوف على المشاكل العملية التي تعترضهم حال التحقيق والتصرف في القضايا بالحفظ أو الإحالة·
وقال ابراهيم النقبي وكيل النيابة: كان لتوجيهات سعادة النائب العام بإقرار مثل هذه الدورات التنشيطية لاعضاء النيابة أعظم الأثر في نفوس أعضاء النيابة لما فيه من الاهتمام بتطوير قدرات أعضاء النيابة وترسيخ معلوماتهم القانونية وهو ما يؤثر بالايجاب على تطوير العمل وتقدمه·
وقال علي المهلبي وكيل النيابة: هذه الدورة جديدة بما تحمله من موضوعات متطورة وفكر متقدم للتعامل مع الجرائم التي تستجد يومياً وبصورة مضطردة نتيجة استخدام التقنيات الحديثة وما استجد من تشريعات لمعالجتها وهو ما يعكس اهتمام سعادة النائب العام إلى تعزيز وتطوير قدرات أعضاء النيابة·
وأضاف أحمد عبدالكريم رئيس نيابة رأس الخيمة: لقد اهتم سعادة النائب العام بأعضاء النيابة الاتحادية المنتدبين للعمل بنيابة رأس الخيمة وذلك باشراكهم في تلك الدورة حتى يستفيدوا من خبرة المحاضرين من قدامى المستشارين من رجال القضاء بالدولة ولرفع مستواهم القانوني وتجديد معلوماتهم حول مواضيع كثيرة متصلة بالدعوى الجزائية بما يتواكب مع التشريعات الجديدة الصادرة للتصدي لما استجد من جرائم وكيفية التعامل معها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: «غداً 21».. بداية طيبة وإلى مزيدٍ من الإنجازات