مهما كانت مبررات وحجج الإمارات في هرولته بإلغاء أربع ألعاب دفعة واحدة لن تصفح له تجنيه على قطاع كبير من أبناء رأس الخيمة، ممن وجدوا في النادي وألعابه ''الشهيدة'' وهي كرة اليد والسلة وتنس الطاولة وألعاب القوى قبل الغائها متنفساً وميداناً لتفريغ طاقاتهم، وبجرة قلم حكمت إدارة النادي على هذه الشريحة بالتشرد والتسكع، وكذلك حرمت الأجيال القادمة من الحصول على فرصة ممارسة إحدى هذه الألعاب، ليقتصر نشاط النادي على كرة القدم وكرة اليد والدراجات، وإذا ما واصلت الإدارة خططها الطموحة الهادفة فسيأتي اليوم الذي تلقى الدراجات واليد مصير شقيقاتها الأربع في القريب العاجل، وقد تكون أساساً سقطت من القرار الأخير لحفظ ماء الوجه لا أكثر ولا أقل· إن القرار والسابقة التي أقدمت عليها إدارة الإمارات وبعض الأندية بتقليص عدد الألعاب في الأندية هي ظاهرة خطيرة، وتحتاج الى تدخل سريع وفوري من الجهات العليا بالإمارة، إن الهيئة لم تحرك ساكناً سوى التصريحات الصحفية والكلام الذي شبعنا منه دون قرار وخطوة عملية جادة، حتى وإن لزم الأمر إصدار قانون يحمي الألعاب الرياضية من عبث مجالس الإدارات، بسحب صلاحية مجلس إدارة النادي شطب لعبة والغائها دون الرجوع للهيئة أو الجهات العليا التي لن ترضى بما تجنيه إدارات الأندية على الأجيال وشباب الوطن ورياضة الإمارات، فإذا كانت الإدارات تريد التهرب من مسؤولياتها بأساليب مختلفة فعليها الانسحاب وترك المكان الى أشخاص وقيادات أكفاء بدلاً من التجني على شريحة مهمة وتقليص فرص بناء وتأهيل كوادر مواطنة في مختلف الألعاب والرياضات التي تسعى الدولة الى تخريج أبطال وبلوغ منصات التتويج الإقليمية والعالمية عبر هؤلاء اللاعبين الذين ينطلقون من الأندية أساساً، وبالغاء لعبة فإن إدارة النادي قد قلصت من حظوظ وفرص بناء بطل ونالت من أهداف واستراتيجية الدولة في المنافسة العالمية والقارية· وفي قضية قرار نادي الإمارات سعيت عبر اتصال هاتفي بالزميل سالم الشرهان لمعرفة تاريخ وإنجازات هذه الألعاب إضافة لما أعرفه من أن بطل الدولة السابق في ألعاب القوى راشد الجربي من أبناء وخريجي نادي الإمارات، وكذلك الزميل إبراهيم العسم اللاعب الدولي السابق في تنس الطاولة ونائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة المنتخبات في الاتحاد الحالي، وعلى خطاه يسير نجله ناصر العسم أحد المواهب الصاعدة في اللعبة، وسعيد كنفش الحكم الدولي في كرة السلة كلهم من أبناء النادي، وجاءني المزيد بأن لسلة الإمارات صولات وجولات قبل انتقال أبرز نجومها الى العين والوصل، كما أنجبت السباحة بطل الدولة عبداللطيف الحمادي، وباختصار فإن أغلب ولن أقول كل إنجازات نادي الإمارات جاءت عن طريق الألعاب الأربع التي قررت الإدارة بجرة قلم الغاءها··فهل يعقل أن يمسح تاريخ حافل بقرار!! مجرد رأي قضية الغاء لعبة ليست بالسهولة التي يتصورها البعض، فهي أقرب ما تكون لإصدار حكم بالإعدام على جيل وشريحة كبيرة من الشباب ممن قد يلتحقون أو يجدون ضالتهم في هذه الألعاب، ومن هنا اناشد أولي الأمر وأصحاب القرار بإمارة رأس الخيمة بإعادة النظر ومراجعة قرار نادي الإمارات المتعلق بالغاء أربع ألعاب دفعة واحدة، حفاظاً على شباب الإمارة، المسجلين حضوراً قوياً في كل منتخباتنا الوطنية، ولكي يواصل نادي الإمارات في تأدية رسالته الوطنية وواجبه تجاه أبناء الوطن على أكمل وجه·