الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: 4% النمو المتوقع للائتمان المصرفي في الإمارات خلال 2012

مارة أمام مصرف الإمارات دبي الوطني (الاتحاد)

مارة أمام مصرف الإمارات دبي الوطني (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - يسجل الائتمان المصرفي في الإمارات نمواً خلال العام 2012، يتراوح بين 3 إلى 4%، وفقا لتقديرات خبراء ومؤسسات مصرفية، رجحوا استمرار انخفاض أسعار الفائدة على القروض.
وأشار الخبراء إلى أن النمو البطيء للائتمان المصرفي يعود إلى مواصلة البنوك الالتزام باتباع سياسة ائتمانية متشددة، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، الا انهم رجحوا ان تبدأ البنوك تدريجياً في التخلي عن هذه السياسة بعد أن نجحت في تنظيف ميزانياتها من القروض المعدومة وتجنيب المخصصات اللازمة لتغطية هذه القروض.
وتوقع هؤلاء أن يحفز التحسن الملحوظ في التدفقات النقدية، إضافة إلى تعافي الاقتصاد الوطني وانخفاض كلفة السيولة، الائتمان المصرفي في الدولة على تسجيل نمو ملحوظ هذا العام يتراوح بين 3 الى 4%.
وتطابقت توقعات بنك الإمارات دبي الوطني بشأن النمو في الائتمان لدى البنك هذا العام والتي قدرها ريك بدنر الرئيس التنفيذي للبنك بما يتراوح بين 3 الى 4%، مع توقعات بنك “اتش اس بي سي” التي قدرت النسبة ذاتها.
وقال سايمون ويليامز، كبير المحللين الاقتصاديين في بنك “اتش اس بي سي” الشرق الاوسط، ان الائتمان المصرفي في الإمارات مرشح لأن يسجل نموا أعلى بشكل طفيف عن العام الماضي بحدود 3 الى 4%، مشيراً إلى استمرار انخفاض أسعار الفائدة حتى العام 2013.
وأشار إلى أن نمو الائتمان المصرفي في الإمارات يأتي في اطار المؤشرات التي تؤكد محافظة الدولة على قوتها المالية واستمرار تمتعها بفوائض في الحسابات الجارية، لافتاً إلى أن توقعات البنك بشأن نمو الإمارات في العام الحالي، تعكس الوضع الاقتصادي الجيد للدولة.
وتأتي هذه التوقعات بعد انخفاض النمو في الائتمان المصرفي بالدولة إلى أدنى مستوياته خلال العام 2010 عندما تباطأ بشكل قوي ليصل إلى 1,4%، مقارنة مع 3,7% في عام 2009، و47,5% في 2008، و16,6% في 2007، بحسب بيانات مصرف الإمارات المركزي.
من جانبه، قدر معهد التمويل الدولي معدل نمو للائتمان المصرفي في الإمارات هذا العام بنحو 3,5%، مقارنة مع نمو بحدود 2% في العام 2011، و1,3% في العام 2010، و1,8% في العام 2009، وفقاً للمعهد.
وارجع المعهد تقديراته زيادة الائتمان المصرفي في الإمارات هذا العام الى النمو المرتفع المتوقع في الائتمان الممنوح من قبل البنوك العاملة في أبوظبي بالتزامن مع عودة النمو للائتمان في بنوك دبي.
وتتماشى هذه التوقعات مع ما ذهبت اليه وكالة ستاندرد اند بورز في تقرير لها أشارت فيه إلى الدور الذي تلعبه بنوك أبوظبي في قيادة نمو الائتمان المصرفي في الإمارات خلال عام 2012، والتي أكدت فيه كذلك عدم حاجة المصارف الإماراتية الى زيادة رسملتها وتمتعها بمستويات رسملة تفوق متطلبات لوائح “بازل 3” الجديدة.
وأشار كريس إيراديان، كبير اقتصاديي معهد التمويل الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن الائتمان المصرفي في الإمارات يتحرك بشكل طفيف للغاية مسجلاً نمواً بنسبة بلغت 2,0% في العام 2011، متوقعاً أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 3,5% خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن مؤشرات السلامة المالية داخل موازنات البنوك المجمعة على مستوى المنطقة والإمارات تحديداً، تشير إلى أن البنوك المحلية لا تزال تتمتع برسملة جيدة ومربحة، وتعد الأقوى داخل دول مجلس التعاون الخليجي، معللاً ذلك بالأداء الاقتصادي القوي بين سنوات 2003 و2008، التي ساعدت على تعزيز الموازنة العمومية.
وأشار إيراديان إلى أن البنوك بحاجة إلى استئناف التركيز على تعزيز ميزانياتها العمومية ليس فقط في وضع مخصصات كافية وإنما في التحرك سريعا لإزالة العوائق المتبقية أمام انتعاش النشاط الإقراضي.
وأوضح أن القطاع المصرفي في الإمارات نجح في احتواء تداعيات الأزمات التي تعرض لها، وذلك بفضل الإجراءات التي قامت الحكومة الإماراتية باتخاذها إلى جانب المصرف المركزي، مما رفع مستوى الملاءة المالية التي باتت هي الأعلى في المنطقة.
ويستفـيد القطـاع المصـرفـي في الإمــارات من المؤشـرات الإيجـابيـة التي يشهـدها الاقتصاد الوطني في ظل التحسن الكبير في عرض النقد والحركة التجارية الخارجية، علاوةً على ارتفاع الإيرادات النفطية وتعافٍٍ ملموس على صعيد الخدمات السياحية والقطاع الاستهلاكي، لا سيما في ظل تزايد ثقة المستثمرين باستقرار البيئة السياسية في الإمارات وتميز البنية التحتية.
وأوضح أن البنوك الإماراتية تسير قدماً على طريق استعادة الوضع الطبيعي للنمو الذي سيكون أكثر هدوءاً مما كان عليه في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن يبقى في مستوى الآحاد، مقارنة بالنمو العشري في الماضي.
ودفعت العودة التدريجية للبنوك باتجاه الى منح الائتمان، أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وتمويلات السيارات وغيرها من المنتجات المصرفية الى الهبوط بشكل كبير خلال الأشهر الماضية التي شهدت سباقاً ملحوظاً بين البنوك العاملة في الدولة على إطلاق عروض خاصة للرهن العقاري للمواطنين والمقيمين، وامتدت في بعض البنوك الى الأجانب غير المقيمين، الأمر الذي اعتبره مصرفيون مؤشراً على عودة ثقة البنوك في هذا القطاع وتيقنها بأن المستثمر الحقيقي هو الذي يقود الطلب في هذه المرحلة، الأمر الذي يقلل من المخاطر.
كما تراجع الحد الأدنى لفائدة تمويل السيارات الجديدة في الدولة، ليصل إلى نحو 2,75% سنوياً، مقابل 3,99% بنهاية العام الماضي، مع زوال جزء من مخاطر التمويل نتيجة اشتراط سداد العملاء 20% مقدماً من قيمة السيارة.

اقرأ أيضا

"فيسبوك" تخزن كلمات مرور المستخدمين بصيغة قابلة للقراءة