الاتحاد

الإمارات

مستشفى زايد العسكري يعد دراسة لإنشاء مركز لزراعة الكبد


الأطباء يشيدون بالمشروع ويؤكدون حاجة الإمارات إلى أكثر من مركز
عبد الحي محمد:
يعد مستشفى زايد العسكري في أبو ظبي حاليا دراسة متكاملة حول إنشاء مركز لزراعة الكبد في المستشفى قريبا هو الأول من نوعه في الدولة وذلك بعد نجاح مركز جراحة القلب في المستشفى·
ويقوم وفد طبي من المستشفى برئاسة الدكتور سعيد سالم الشيخ استشاري ورئيس وحدة الجهاز الهضمي والكبد والمناظير في المستشفى خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارة مركز زراعة الكبد في ميونيخ بألمانيا لبحث ودراسة متطلبات إنشاء المركز وذلك في ضوء الزيارة التي قام بها البروفيسور أيمن عبيد مدير مركز زراعة الكبد في ميونيخ إلى مستشفى زايد العسكري منذ أيام وخلص فيها إلى أن مستشفى زايد العسكري مؤهل لإنشاء المركز وإجراء زراعات الكبد فيه·
وأكد الدكتور سعيد سالم الشيخ أن مستشفى زايد العسكري حصل على عروض مبدئية من مراكز عالمية متخصصة لمساعدته في إنشاء المركز وذلك بسبب سمعة المستشفى المتميزة إضافة لدعم المركز الوليد بالخبرات الجراحية اللازمة·
وشدد على الحاجة الملحة لإنشاء المركز في الإمارات خاصة خلال الفترة الأخيرة والتي منعت فيها غالبية الدول الأوروبية بصورة نهائية منح الأعضاء البشرية خاصة الكبد والكلى لغير مواطنيها مما أثر سلبيا على المرضى الإماراتيين وقد عاش مستشفى زايد العسكري موقفا صعبا خلال الفترة الماضية بسبب وفاة الطبيب المواطن الدكتور أحمد أبو النصر الذي كان يحتاج لزراعة عاجلة للكبد وتعذر ذلك لعدم توفر أكباد ، وهناك مرضى كثيرون قد يمرون بالظروف الصعبة التي عاشها الطبيب المواطن والمستشفى·
وأوضح أن خطة إنشاء المركز تتضمن قيام جراح أجنبي بإجراء جراحات زراعة الكبد إلى أن يتم تأهيل فريق جراحين مواطنين بتلك الجراحات علما بأن قسم الباطنية في المستشفى سيقوم بمتابعة الحالات المرضية التي أجريت لها زراعة وفق ماهو معمول به في غالبية الدول التي دشنت زراعات الكبد خلال السنوات الماضية·
وأكد أن خدمات المركز لن تقتصر على المواطنين من دولة الإمارات بل سيستقبل حالات من سلطنة عمان والبحرين وقطر وستكون تكلفة عملية زراعة الكبد في مستشفى زايد العسكري أقل من تكلفة إجراء نفس العملية في الخارج بنحو ثلاثة أرباع التكلفة أي سيدفع المريض ربع المبلغ فقط وهذا سيوفر المال على المرضى كما يضمن إجراء العمليات لهم في بلدهم وبين أقاربهم·
وأكد أن مركز زراعة الكبد في مستشفى زايد العسكري سيلاقي النجاح كما يلاقي حاليا مركز جراحة القلب موضحا أن المستشفى دخل بقوة الجراحات التخصصية الدقيقة بفضل كفاءة أطبائه وتميز تجهيزاته·
وأشار إلى أن المستشفى يقوم حاليا بتطوير قسم المناظير والجهاز الهضمي والكبد في المستشفى بمده بتجهيزات طبية تصل تكلفتها إلى نحو 5ملايين درهم وبلاشك فإن تلك التجهيزات ستزيد من كفاءة عمل المركز في حالة إنشائه·
آراء الأطباء
وقد أشاد أطباء الجهاز الهضمي والكبد في مستشفيات أبو ظبي الحكومية والخاصة بالدراسة التي يجريها مستشفى زايد العسكري مطالبين بالإسراع فيها لحاجة المرضى الشديدة للمركز·كما أجمعوا على أن الإمارات بحاجة ملحة لإنشاء مركز لزراعة الكبد بسبب تزايد أعداد المرضى بالفشل الكبدي كما أكدوا أن هناك ارتفاعا ملحوظا في أعداد المواطنين الذين يسافرون سنويا لزراعة الكبد في الخارج كما أن المرضى يواجهون بمشكلة عدم توافر أكباد في أمريكا وأوروبا حيث وضعت غالبية الدول قيودا تؤكد على حق مواطنيها فقط في زراعة الأكباد وذلك بسبب ندرة الأكباد المتوافرة للزراعة ·
وأكد الدكتور سالم عوض استشاري الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى المفرق بأبوظبي الأهمية الكبيرة لإنشاء مركز الكبد داعيا لمستشفى زايد العسكري بالتوفيق·وذكر أن إنشاء مركز للكبد في الإمارات خاصة إمارة أبو ظبي سيحد من تكلفة العلاج في الخارج بشكل كبيركما أنه سيحدث نقلة نوعية كبيرة في كفاءة وأداء الكوادر الطبية والتمريضية والأبحاث الطبية الأمرالذى سيؤدي لنهضة طبية تضاف لسجل الإمارات الطبي الحافل بالإنجازات ·
وأكد أنه لم تكن توجد ولا توجد حاليا مشكلات طبية حقيقية تعوق إنشاء مركز لزراعة الكبد موضحا أنه يمكن الاستعانة بفريق طبي عالمي متخصص لإنشاء المركز إلى أن يتم تأهيل الكوادر الوطنية والمقيمة لتولي مسؤولية المركز وهو ما فعلته غالبية الدول التي طبقت جراحات زراعة الكبد·
مشروع وطني
وشدد الدكتور توفيق العدل استشاري الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى السلامة بأبوظبي على ضرورة أن يكون المركز مشروعا وطنيا ولايعتمدعلى شخص بعينه حتى لا يواجه العثرات مثلما حدث في دول عربية سبقت بمشاريعها لزراعة الأعضاء دولا عربية أخرى لكنها لم تستمر بينما ازدهرت مشاريع الدول الأخرى وحققت سبقا طبيا عالميا·وذكر الدكتور توفيق العدل أن مستشفى زايد العسكري مؤهل لبدء إنشاء المركز مؤكدا أنه يعول عليه كثيرا في تطوير الخدمات الطبية في الإمارات خاصة في أبوظبى·
أهمية كبيرة
وأضاف :هناك تزايد ملحوظ في أعداد الحالات المرضية التي يتقرر سفرها للخارج للزراعة بسبب إصابتها بالفشل الكبدي لأسباب كثيرة أبرزها الفيروس الكبدي سي فضلا عن أن زراعة الكبد في الخارج مكلفة جدا بصورة يعجز عليها المرضى وبلاشك فإن مركز الكبد في الإمارات سيخفف العبء النفسي والمالي على المرضى سواء كانوا مواطنين أو وافدين ·
كما يعرب الدكتور على السيد استشاري الكبد في مستشفى النور بأبوظبي عن سعادته بالدراسة التي يعدها مستشفى زايد العسكري لإنشاء مركز لزراعة الكبد مضيفا انه في الإمارات لا تواجه أي مشاكل في زراعة الكبد أو الأعضاء عموما حيث لديها قانون زراعة الأعضاء وبالإمكان الحصول على الأعضاء من المتوفين في الحوادث وعلى سبيل المثال فإن الذي يتوفى في الحوادث لا يضيره أن يؤخذ كبده أو قلبه علما بأن أهل المتوفى يحصلون علي مبلغ كبير مقابل موافقتهم على الحصول على كبد المتوفى وأعداد متوفى الحوادث لدينا كبيرة ويجب أن تكون هناك خطوات عملية لإنشاء مركز زراعة الكبد لأن هناك دولاً كثيرة سبقتنا ولديها الآن أكثر من مركز مشيرا إلي أنه يوجد في بلجيكا 5مراكز لزراعة الكبد ويصل عدد سكانها إلى 10ملايين نسمة وإذا كان عدد سكان دولة الإمارات يزيد عن 3ملايين ونصف مليون نسمة فمن المؤكد أن تلك الدولة تحتاج أكثر من مركز لزراعة الكبد وعليها أن تبدأ فورا لإنشاء المركز والمعدل العالمي يطالب بإنشاء مركز لزراعة الكبد لكل مليوني نسمة ·
وردا عن سؤال حول تأخر إنشاء مراكز زراعة الكبد في الإمارات بسبب تكلفتها العالية قال:التكلفة ليست مشكلة والإمارات بلد معطاءة و قادة الدولة لا يبخلون بأي شيء على المواطن كما أن توافر الكوادر الطبية والتمريضية ليست مشكلة بل من السهل توفيرها ويمكن التعاقد مع أحد المراكز العالمية المشهورة في مجال زراعة الكبد لتشغيل المركز لسنوات إلى أن يتم إعداد كادر مواطن لتولي مسؤولية المركز والمهم حاليا أن نبدأ· واختتم الدكتور علي السيد قائلا: مركز زراعة الكبد في أبو ظبي سيوفر على المرضى والدولة الكثير وسيطور الخدمات الطبية بشكل كبير ولابد من الاستعانة بتجارب الدول التي أنشأت مراكز لزراعة الكبد مثل السعودية ومصر وغيرهما·

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: النهوض بالتعليم من الثوابت الوطنية