الاتحاد

الاقتصادي

بنوك أجنبية بالدولة تمول مؤسسات الحكومة بفائدة تقل عن 1%

عملات ورقية فئة 500 درهم

عملات ورقية فئة 500 درهم

تعرض البنوك الأجنبية العاملة في الدولة أسعار فائدة تقل عن 1% للقروض الموجهة للحكومة والشركات شبه الحكومية، الأمر الذي يعكس الثقة بالاقتصاد الوطني، لكنه يشعل المنافسة مع البنوك المحلية، بحسب مصرفيين.
وقال مصرفيون لـ”الاتحاد” إن البنوك الأجنبية العاملة في السوق المحلية أو الممثلة بمكاتب، بدأت منذ نهاية العام الماضي بالتعامل مع الإمارات على أنها “ملاذ آمن للتمويل”، الأمر الذي اعتبروه مؤشراً على انخفاض مستويات المخاطر.
وقال محمد برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال “هذا مؤشر على الثقة بدولة الإمارات والحكومة والاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي في آن معاً”.
واعتبر أن تلك التطورات تأتي بعد أن تم تخفيض تصنيفات الديون السيادية لعدد من البلدان الأوروبية وارتفاع نسبة المخاطر في الاسواق العالمية.
ومن جهته، قال رجائي عياش المدير الإقليمي لبنك أوف نيويورك ميلون في الإمارات وعُمان والكويت، إن البنوك الأجنبية تعرض أسعار فائدة على القروض الحكومية وشبه الحكومية بحدود 40 أو 50 نقطة أساس فوق مستوى “الليبور” على التمويل بالدولار الأميركي.
ويعني ذلك مستويات أسعار فائدة تتراوح بين 1 إلى 1,3%، وذلك حسب المدة الزمنية وفترات التمويل.
وقال عياش “قد تنخفض أسعار الفائدة دون 1%، ولكنها عموماً تتحرك في هذا الهامش”.
لكن تلك المستويات المتدنية مقارنة بأسعار الفائدة التي تقدمها البنوك المحلية لنفس الفرص التمويلية، تمثل تحدياً جديداً للقطاع المصرفي الإماراتي.
وقال عبدالله العتيبة المدير العام للقطاع المصرفي للشركات في بنك أبوظبي الوطني “يعبر ذلك عن الثقة باقتصاد الدولة، لكنه يمثل تحدياً أيضاً من خلال زيادة حدة المنافسة مع البنوك المحلية، من جهة أخرى”.
وقال العتيبة إن البنوك الأجنبية تعرض أسعار فائدة على القروض الحكومية وشبه الحكومية تقل عن 1%، مقارنة بأسعار فائدة تتراوح بين 2 إلى 3% تعرضها البنوك المحلية.
وكذلك تعرض البنوك الأجنبية أسعار فائدة “تنافسية جداً” على القروض بالدولار الأميركي.
وقال عياش إن تكلفة رأس المال على البنوك الأجنبية عامة هي أقل من تكلفة رأس المال على البنوك المحلية في دولة الإمارات، ولذلك فهي أكثر قدرة على المنافسة في هذا المجال، لاسيما فيما يتعلق بالقروض الموجهة للحكومة والجهات الحكومية والتي تعتبر مستويات المخاطر فيها متدنية جداً.
واتفق العتيبة بالرأي مع عياش، موضحاً أن تكلفة الودائع في البنوك المحلية تتراوح بين3 إلى 3,5% وفي حال إضافة نسبة مخاطر إليها.
وقال العتيبة “من الصعب على البنوك المحلية تقديم قروض وتسهيلات بفائدة أقل من 5%”.
وأشار العتيبة إلى أن أسعار الفائدة التي تعرضها البنوك الأجنبية بأسعار تقل عن 1% هي لفترات تمويل تصل إلى نحو 3 سنوات.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي مؤخرا إلى أن المطلوبات الأجنبية لدى البنوك العاملة في الدولة، والتي تتضمن الودائع، زادت بمقدار 16,2 مليار درهم خلال شهر سبتمبر الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 5,4%.
وارتفع رصيد المطلوبات الأجنبية في المؤشرات المجمعة للمصارف العاملة في الدولة إلى 314,8 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ298,6 مليار درهم بنهاية أغسطس.
وزادت حصة المطلوبات الأجنبية إلى 19% من إجمالي المطلوبات لدى البنوك في نهاية سبتمبر، بارتفاع قدره 15% فوق مستواها في أغسطس البالغ 18%.
ونمت موجودات المصرف المركزي بالعملات الأجنبية بقيمة 29,2 مليار درهم تعادل 19% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، لترتفع إلى 182,6 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة بـ153,4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010، بحسب النشرة الإحصائية الصادرة عن المصرف.
وقال برو إن “تمويل الحكومة والجهات الحكومية بدولة الإمارات يعتبر واحداً من أفضل خيارات التمويل للبنوك في العالم، ويتزامن ذلك مع تراجع في أسعار الفائدة على التعاملات بالدولار بين البنوك”.

اقرأ أيضا

100 شركة تقنية مالية تنضم لـ«دبي المالي العالمي»