الإمارات

الاتحاد

المستثمرون الآسـيويون يبحثون عن كفيل بديل بعــد تجميــد الوزير لتأشيرات موظفي العمل

دبي- سامي عبدالرؤوف:
بدأ المستثمرون الحاصلون على رخص تابعة لموظفي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالهجرة العكسية والبحث عن بديل من المواطنين العاديين، حيث قاموا بالتوافد إلى ديوان الوزارة في دبي يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وطلبوا من كفلائهم من موظفي الوزارة إنهاء العلاقة وتصفية الحساب بين الطرفين تمهيدا للانتقال إلى كفيل آخر- من خارج الوزارة- للحصول على التأشيرات اللازمة· وأكد مصدر مسؤول بوزارة العمل لـ ' الاتحاد' أن فتح الباب أمام الموظفين للحصول على تصاريح عمل جديدة لمنشأتهم القائمة لم يبت فيه حتى الآن، مشيرا إلى وجود إجراءات ستقوم بها الوزارة قبل السماح مرة أخرى لموظفيها بجلب عمالة جديدة، رافضاً الكشف عن تفاصيل تلك الإجراءات·
وقالت مصادر مطلعة لـ' الاتحاد': إن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى استقالة عدد كبير من الموظفين وترك الوظيفة العامة بهدف فتح منشآت جديدة دون التقيد بعدد معين في ظل ما تسرب من أن الوزير ينوي إلزام موظفيه بعشر رخص فقط والتنازل عن باقي الرخص وهو ما يجد فيه معظم العاملين بالوزارة صعوبة كبيرة فى القبول به ·
وأكدت المصادر أن الموظفين أصبحوا بين مطرقة المستثمرين وسندان الوظيفة، بعد أن فشلت محاولات الكفلاء - موظفو العمل- في إقناع المستثمرين بالصبر قليلا حتى يلغي الوزير الحظر المفروض على التأشيرات الخاصة بهم وهو الأمر الذي لم يحدث أو يعرف التوقيت الممكن أن يتم فيه وهو ما يزيد الأمر صعوبة·
وأوضحت المصادر أن الموظفين لم يعودوا يهتمون بأداء مهامهم بسبب حالة الإحباط التي تسيطر عليهم والتي حاولوا التغلب عليها أكثر من مرة دون جدوى ولم يجدوا مخرجا منها إلا بالاستقالة والتي تعتبر الخيار المر للموظفين، خاصة للأفراد الذين لم يكملوا 15 سنة في الخدمة وهو ما يجعل راتبهم التقاعدي ضعيفا ولا يفي بمتطلبات الحياة· وأفادت هذه المصادر أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى زيادة التقاعد في صفوف الموظفين لا سيما أصحاب الفترات الزمنية الكبيرة الذين تجاوزوا عشرين عاما في الوزارة - وهم كثيرون - بالإضافة إلى أصحاب الرخص الكثيرة الذين تضرروا من الوضع القائم وكلفهم خسائر مالية كبيرة·
وقد التقت' الاتحاد' بعض المستثمرين لرخص موظفين بوزارة العمل وغالبيتهم من الجنسية الهندية، حيث بدا نوع من الانقسام حول قرار الوزير الخاص بوقف تصاريح العمل الجديدة لمنشآت الموظفين، فبعضهم يرى أن الواجب على الوزير إيجاد ضوابط للاستقدام وليس التسبب في أضرار مالية للموظفين والمستثمرين على حد سواء، مشيرين إلى أن إغلاق باب التأشيرات جلب عليهم المشاكل ودفعهم إلى البحث عن كفيل جديد والانتقال إلى مكان آخر وغيرها من الإجراءات الناتجة عن تغير الكفيل، مؤكدين أن نعمة كون الكفيل موظفا بوزارة العمل تحولت إلى نقمة عليهم فبعد أن كانوا يحصلون على ما يريدون من عمالة أصبحوا لا يحصلون على أي شيء· أما الفريق الثاني فيرى أن ' رب ضرة نافعة' خاصة انه كان يبحث عن وسيلة مناسبة لترك الكفيل الحالي، بالإضافة إلى أن الوزير سيساوي بين جميع الكفلاء وهو ما يفقد موظفي الوزارة الميزة التي كانوا يتمتعون بها في السابق من تسهيلات كبيرة ومهمة، مشيرين إلى أن العمل مع كفيل 'عادي' أسهل بكثير من التعامل مع كفيل 'فاهم' يمكن أن يتخذ ضدهم الإجراءات القانونية في حالة عدم الالتزام بالبنود المتفق عليها· وردد جميع المستثمرين الراغبين في الرحيل عن كفلائهم الموظفين عبارة ' أرباب خلاص أنا يسير·· الحين ما في فايدة'، معبرين عن ضيقهم من الاستمرار بدون عمالة أرادوا استقدامها، مما أدى إلى تضرر مصالحهم وأشغالهم·

اقرأ أيضا

"التعليم والمعرفة" تطلق 8 خدمات إلكترونية جديدة