الاتحاد

الاقتصادي

سقف سعري ملزم لمكالمات التجوال الدولي في الخليج

مواطنان يتحدثان في الهاتف المحمول وسط مساع لتحديد سقف سعري للتجوال الدولي

مواطنان يتحدثان في الهاتف المحمول وسط مساع لتحديد سقف سعري للتجوال الدولي

تعتزم هيئات تنظيم الاتصالات الخليجية في اجتماعها الاستثنائي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، إقرار تخفيضات جدية على أسعار مكالمات التجوال الدولي بين دول مجلس التعاون، من خلال تحديد سقف سعري ملزم لمشغلي الاتصالات في دول الخليج، بحسب محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات المشارك في اعمال الاجتماع.
وقال الغانم في اتصال هاتفي اجرته معه “الاتحاد” إن دولة الامارات ممثلة في هيئة تنظيم الاتصالات أعربت خلال اجتماع اللجنة التوجيهية للاتصالات وتقنية المعلومات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن موقفها الداعم لتخفيض أسعار مكالمات التجوال الدولي بين دول المجلس.
وأشار إلى ان الاجتماع يتجه إلى إقرار سقف سعري ملزم لشركات الاتصالات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي لوقف الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار مكالمات التجوال بين هذه الدول.
واشار الغانم إلى أن المشاركين في اجتماع اللجنة التوجيهية للاتصالات وتقنية المعلومات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يهدفون إلى وضع سقف سعري لمكالمات التجوال بين الدول الخليجية بحيث لا تزيد سعر المكالمة على 15% عن قيمة تعرفة الاتصال الدولي بين تلك الدول.
وأكد الغانم أن اسعار التجوال الدولي بين الدول العربية ودول مجلس التعاون وصلت إلى معدلات “غير مقبولة” ترهق مشتركي الهاتف المحمول في هذه الدول.
وأضاف أن الدراسات الأخيرة التي اعدتها هيئات تنظيم الاتصالات في الدول العربية كشفت عن ارتفاع اسعار مكالمات التجوال بين الدول العربية بنسب تتراوح بين 250% إلى 1000% عن المعدلات العالمية. كما كشفت الدراسات أن تعرفة اتصالات التجوال الدولي فيما بين الدول العربية تبلغ أضعاف أسعار التجوال الدولي المطبقة بين الدول العربية والدول الأوروبية على سبيل المثال.
وأوضح الغانم أن هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات رغم حماسها المبكر لمبادرة تخفيض اسعار التجوال فيما بين دول الخليج خاصة وفيما بين الدول العربية عامة، فإن الهيئة لم يكن باستطاعتها تطبيق تلك التخفيضات بشكل منفرد، إذ أن اتفاقيات التجوال الدولي تقوم بالاساس بناء على اتفاقات ثنائية بين المشغل المحلى ومجموعة من المشغلين الآخرين خارج الدولة، ومن ثم كان ضرورياً ان يتم بلورة تلك التوجهات في شكل اتفاقيات بين هيئات تنظيم الاتصالات في دول مجلس التعاون لتصبح ملزمة لجميع مشغلي الاتصالات بدول المنطقة.
واستبعد الغانم أن تؤثر الاسقف السعرية لأسعار المكالمات الدولية على ارباح شركات الاتصالات الخليجية، مؤكدا ان السقف السعري الذي تتبناه هيئات تنظيم الاتصالات الخليجية يكفل لشركات الاتصالات الخليجية تحقيق عوائد جيدة فضلاً عن استفادتها من الزيادة الكبيرة المتوقعة في حركة مكالمات التجوال بعد اقرار تلك التخفيضات.
وقال “هذا الاجتماع جاء بعد سلسلة اجتماعات بين ممثلي وزارات وهيئات الاتصالات في الدول الأعضاء وممثلي بعض شركات الاتصالات المتنقلة في بلدان الخليج العربي للخروج بتوصيات حقيقية بعد أن شهدت الاجتماعات السابقة عوائق حالت دون الوصول لتوصيات خفض أسعار التجوال الدولي بين الدول الخليجية”.
واشار الغانم إلى أن الفرصة اصبحت سانحة لإقرار تلك التخفيضات في الاجتماع الحالي للجنة التوجيهية للاتصالات وتقنية المعلومات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحويلها الى واقع ملموس يستفيد منه مشتركو الاتصالات في تلك الدول.
وأشار إلى وجود عوامل عديدة اسهمت في زيادة فرص تبني تلك التوصيات وتحويلها إلى قرارات، منها انتهاء الدراسات التفصيلية التي عكست بشكل واضح الارتفاع غير المعقول في اسعار التجوال الدولي بين دول مجلس التعاون، إضافة إلى تمثيل الدول من خلال هيئات تنظيم الاتصالات الخليجية التي اصبحت تدرك جيداً أهمية تلك الخطوة في الوقت الراهن.
وقال الغانم إن تخفيض اسعار التجوال الدولي بين دول مجلس التعاون الخليجي سيكون لها آثار ايجابية بالغة على صعيد تنشيط التبادل التجاري بين دول المجلس.
ومن جانبها، ذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في بيان رسمي أن الاجتماع يتناول دراسة الآراء والمقترحات التي ستطرح والنظر في التوصيات السابقة وذلك من قبل الممثلين لكل دولة خليجية وممثلي بعض شركات الاتصالات حيث تمت دعوة جميع شركات الاتصالات للمشاركة في هذا الاجتماع.
وأضافت الأمانة أن الاجتماع سيناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بالاتصالات من اهمها توصيات فريق عمل التجوال الدولي والهادفة إلى إجراء تخفيض لأسعار التجوال المرتفعة في الوقت الحالي لمستخدمي الهاتف الجوال أثنـاء تجوالهم بين دول المجلس وذلك لرفع التوصيات تمهيدا لاعتمادها.
وتعمل اجتماعات اللجنة التوجيهية للاتصالات بدول مجلس التعاون على الكثير من المواضيع التي تعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مجال تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال تشريع وتنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات بدول المجلس وتقديم مقترحات حول كيفية إزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك في مجال الاتصالات وتسريع الأداء.
وتهدف اللجنة التوجيهية إلى تطوير القدرة الاستيعابية لتلبية كل احتياجات المنطقة المتنامية من النطاقات الترددية وتنمية الموارد البشرية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وبحث سبل تنمية هذه الموارد وتعزيز وجودها في هيئات تنظيم ومشغلي الاتصالات، إضافة إلى تقديم مقترحات وأفكار جديدة حول تطوير الأجهزة المستخدمة في قطاع الاتصالات لمناقشتها.

اقرأ أيضا