الاتحاد

الإمارات

«البيئة»: الإمارات حوَّلت مناطق واسعة إلى محميات

محمية الوثبة في أبوظبي (أرشيفية)

محمية الوثبة في أبوظبي (أرشيفية)

دبي (وام) - أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، الأهمية التي تحظى بها مسألة إنشاء وإدارة المناطق المحمية في الدولة، بوصفها أحد الأركان المهمة في سياسة المحافظة على البيئة وتنميتها التي انتهجها منذ زمن بعيد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.
وقال وزير البيئة والمياه، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة، الذي يصادف اليوم، الثاني من فبراير، إن دولة الإمارات حرصت على الاستمرار في النهج الحكيم، وبفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ومتابعتهم المستمرة، نجحت الإمارات في تحويل مناطق واسعة إلى مناطق محمية.
وأضاف: «في إطار هذه السياسة حظيت الأراضي الرطبة التي تمثل إحدى البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي في الدولة بقدر وافر من الاهتمام وجاءت رؤية الإمارات 2021 لتؤكد أهمية المحافظة على البيئة الطبيعية الغنية للوطن عبر التدابير الوقائية وعبر التدابير التنظيمية التي تحمي الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني، وفي الوقت نفسه أكدت استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي العام الماضي، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» أهمية المحافظة على التنوع البيولوجي وحماية التوازن البيئي لجميع الكائنات البرية والبحرية».
وذكر معاليه أن احتفال العالم بهذه المناسبة تحت شعار «المناطق الرطبة تحافظ على المياه» والذي يتزامن مع السنة الدولية للتعاون من أجل المياه يعكس العلاقة الحيوية والوثيقة بين المياه كمصدر أساسي لتوازن النظام الإيكولوجي للأراضي الرطبة، وبين الأراضي الرطبة كبنية تحتية للمياه الطبيعية، كما يعكس في الوقت نفسه الأهمية التي تحظى بها المياه لعناصر البيئة ولحياة الناس وللتنمية على حد سواء، ومن هنا فإن الأراضي الرطبة تكتسب أهمية خاصة نظراً لتدهور تلك المناطق نتيجة الاستغلال المفرط لها.
وأوضح أن الإمارات، وانطلاقاً من إدراكها للواقع المائي في الدولة والتزامها بتوفير المياه اللازمة للأغراض التنموية المختلفة قامت بجهود واضحة في هذا السياق من بينها تحسين الأطر المؤسسية والتشريعية الرامية إلى المحافظة على الموارد المائية، وبما يتوافق مع مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية والتوسع في إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بتطوير قطاعي الزراعة والمياه وتقييم حجم الضغوط والتحديات التي يتعرضان لها خاصة ذات الصلة بتغير المناخ الذي ينطوي على تأثيرات سلبية على القطاعين.
وأوضح أن تلك التدابير شملت وضع استراتيجية وطنية للمحافظة على الموارد المائية، تستهدف تطوير تشريعات ومقاييس وآليات عمل وتحسين إدارة الموارد المائية، ودعم المخزون الاستراتيجي، بالإضافة إلى بناء القدرات، وتعزيز الخبرات المحلية حول مفاهيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
ولفت إلى أن وزارة البيئة والمياه بالتعاون والتنسيق مع السلطات المختصة في إمارات الدولة السبع أولت مزيداً من الاهتمام بالمحافظة على المناطق الرطبة وتنميتها من خلال ترشيد استغلال المياه، وحسن إدارة الموارد السطحية والجوفية، بما يضمن ديمومة النظم الإيكولوجية للمناطق الرطبة حيث يمثل تزودها بالمياه العامل الأساسي المسيطر على البيئة وعلى الحياة النباتية والحيوانية المرتبط بها.
وأشار معالي الدكتور بن فهد إلى أن الإمارات ومنذ انضمامها إلى الاتفاقية الدولية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية المعروفة باسم «رامسار» في عام 2007 قامت بتعزيز جهودها الرامية إلى الحفاظ على الأراضي الرطبة، ضمن منظومة الخطط الوطنية المعنية باستخدامات الأراضي، وذلك بإصدار العديد من التشريعات والنظم البيئية، وإنشاء المناطق المحمية حيث تم تسجيل محمية رأس الخور للحياة الفطرية بدبي في قائمة رامسار للأراضي الرطبة، ذات الأهمية العالمية كأول منطقة رطبة تسجل في الاتفاقية على مستوى الدولة، تلاها تسجيل محمية وادي الوريعة الجبلية الواقعة في إمارة الفجيرة عام 2010، وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الهيئات والجهات المختصة في الدولة على إدراج المزيد من المحميات في الدولة، ضمن تلك القائمة.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للصحة العامة»: لا توجد أي إصابة بفيروس «كورونا» في الإمارات