الاتحاد

الإمارات

«جنايات دبي» تؤجل قضيتي الفساد المالي إلى 6 أبريل المقبل

استمعت محكمة جنايات دبي في جلستها التي عقدتها صباح أمس برئاسة القاضي السعيد محمد برغوث وعضوية القاضيين عادل عبد الرحيم ومحمد محمد البطل، إلى المناقشة التي جرت بين محامي الدفاع وشاهد الإثبات والذي أعد التقريرين الماليين لقضيتي فساد مالي، الأولى وقعت في واجهة دبي البحرية التابعة لشركة نخيل وتتهم فيها النيابة العامة مسؤولين كباراً في الشركة من الجنسية الأسترالية ، فيما تتهم في الثانية والمتعلقة بشركة ديار العقارية كلاً من الوزير السابق محمد خلفان خرباش وزاك شاهين الرئيس التنفيذي السابق لـ”ديارالعقارية”
وقدم سالم الشعالي محامي الدفاع عن المدير التنفيذي في الواجهة البحرية خلال مناقشته ذات شاهد الإثبات، مجموعة من المستندات، قال إن إحداها وثيقة سرية وقعت بين شركتي صن لان و” شركة برودينيشيا انفستمنت”، تتعلق باتفاقهما على شراء الأرض موضوع الدعوى.
في حين قدم معد التقرير المالي وثائق إلى المحكمة أثناء مناقشة من قبل الهيئة القضائية ومحامي الدفاع، حيث أجلت المحكمة النظر في القضية بعد أن استمعت إلى معد التقرير حوالي الساعات الثلاث، إلى 6 من أبريل المقبل، وذلك للاستماع مرة أخرى لإفادة معد التقرير حول المتهم الثاني في القضية، وهو المدير القانوني في الواجهة البحرية.
وصرحت المحكمة لمحامي الدفاع بالاطلاع على محضر الجلسة، والمستندات التي قدمت إلى الهيئة القضائية، فيما كانت المحكمة وافقت في جلسة سابقة على تكفيل “ م.ج.ج” المدير التنفيذي “، و”م.ر.ل” المدير التجاري في الواجهة البحرية، المتهمين في القضية، بشرط ضمان جواز سفر كل منهما، وجواز سفر كفيل، ومليون درهم عن كل واحد.
وتؤكد النيابة العامة في دبي أن المديرين، و مديراً قانونياً هارباً، وجميعهم من الجنسية الأسترالية ، حصلوا على ربح 44,1 مليون درهم من خلال الإضرار عمداً بمصلحة الدولة، وإفشاء أسرار الشركة التي عملوا فيها، الأمر الذي ينكره المديران.
وتتهم النيابة في ذات القضية، مالك شركة برودينيشيا انفستمنت، أسترالي الجنسية، هارب، بالاشتراك مع المتهمين في ارتكاب الجريمة، حيث تشير إلى أن المدراء الثلاثة وحال كونهم موظفين في الواجهة عهد إليهم المحافظة على مصلحة الشركة في تسويق الأراضي، فأضروا عمداً بمصلحتها ليحصلوا مع المتهم الرابع على ربح 44.1 مليون درهم، كان نصيب المدير التنفيذي 22.1 مليون درهم منها.
وأضافت أن جميع المتهمين توصلوا للاستيلاء على المبلغ المملوك إلى شركة “ص.ل” بعد أن ادعى المتهم الرابع لمدير هذه الشركة أن قطعة أرض في الواجهة البحرية مملوكة لشركته برودينيشيا انفستمنت، وأن لها حقوقاً عليها كونها حجزتها باسمها في الواجهة، وأنه في حال رغبة شركة صن لاند في شراء هذه القطعة فإن عليها دفع 44.1 مليون درهم.
وقررت المحكمة بذات هيئتها المنعقدة تأجيل استكمال مناقشة محامي الدفاع عن الوزير السابق ذات الشاهد في القضية الأم لشركة ديار العقارية إلى يوم 13 أبريل المقبل.
جاء ذلك بعد أن كانت استمعت إلى جزء من المناقشة ولضيق الوقت كان اتخاذ قرارها بالتأجيل.
وقال الشاهد، إن أوجه تبادل المنفعة بين الوزير السابق المتهم في هذه القضية والمتهم الثاني الذي كان يرأس الشركة المجني عليها يتضح من خلال منح الأول للثاني أسهماً في شركات متعددة كانت تقع تحت سلطاته بصفته رئيساً لمجالس إداراتها بحيث بين أن المتهم الثاني حصل على 140 ألف سهم في بنك دبي الإسلامي و380 ألف سهم في شركة تمويل و6 ملايين سهم في شركة ديار العقارية.
وقال إن إقدام الوزير على ذلك كان استثنائياً بما يعد مخالفاً للوائح الداخلية مشيراً إلى أن الوزير اتخذ قراره بهذا الصدد بنفسه كونه كان يتمتع بكافة الصلاحيات مع لفته إلى أن عضوين في مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي تحفظا على قرار الوزير، مبيناً أن الأسهم التي حصل عليها المتهم الثاني بموافقة الوزير السابق كانت مخصصة لتوزيعها على موظفي البنك فيما فند في رده على سؤال لمحامي الدفاع أن حصول بعض موظفي شركة ديار على بعض الأسهم كان محدوداً.
يذكر أن النيابة العامة تتهم الوزير السابق بالاستيلاء على مال عام بقيمة (56,6) مليون درهم والإضرار بمصالح الدولة وتسهيل استيلاء المتهم الثاني على مبالغ عائدة لـ”شركة ديار” بقيمة(53,5) مليون درهم، وإلى المتهم زاك اس شاهين الاشتراك في الجرائم المشار إليها، إضافة إلى تلقيه هو والمتهم الثالث مبالغ على سبيل الرشوة قدرت بقيمة (20) مليون درهم.

اقرأ أيضا