الاتحاد

عربي ودولي

غزة تعيش على طحين وأرز الأمم المتحدة

موظفون في  الاونروا  ينقلون مساعدات لتوزيعها على الفلسطينيين

موظفون في الاونروا ينقلون مساعدات لتوزيعها على الفلسطينيين

'' لو لم تكن الأمم المتحدة هنا، لكنت اتسول في الشارع'' بهذه الكلمات يعبر ناصر رب العائلة البالغ من العمر 46 عاما عن الوضع الإنساني في قطاع غزة وهو ينتظر في صف طويل للحصول على المساعدة·
ويتولى مبنى الأمم المتحدة نظام توزيع المواد الغذائية للاشخاص المحرومين أكثر من بين 1,5 مليون نسمة هم عدد سكان قطاع غزة، المنطقة المكتظة بالسكان البالغة مساحتها 360 كلم مربعة، والموجود في حي الشاطئ· ويشهد مدخل هذا المبنى القديم حركة مرور مئات الاشخاص· وهناك لافتة بالكاد يمكن رؤيتها تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا)·
وعند اجتياز الباب المعدني، تتدافع الحشود أمام العديد من الاكشاك في باحة كبرى· ويقول ناصر مبررا وجوده ''ليس لدي عمل ولدي خمسة أطفال في المنزل· ليس أمامي خيار آخر''· وبعد ساعة انتظار يصل أمام احد الاكشاك· ويمرر بطاقته لموظف في الاونروا يقوم بالتدقيق فيها قبل أن يعطيه البطاقة التموينية قائلا له ''يمكنك التوجه للحصول على المواد الغذائية''· ويسلك ناصر طريقه وسط نساء وأطفال ومسنين ينتظرون بدورهم الحصول على المساعدات· وعند خروجه يسأله رجل ''هل تبيعني قسيمتك؟ ستحصل بهذه الطريقة على المال''· لكن ناصر يتردد قبل أن يضع القسيمة في جيبه ويغادر·
وتخرج امرأة محجبة تحمل طفلها بدورها من المبنى· وتقول '' فقد زوجي عمله قبل سبعة أعوام في إسرائيل ولدي تسعة أولاد· ارتفعت الأسعار كثيرا مع إغلاق الحدود· نحن مدينون بأربعة آلاف دولار''· ويتجه الناس الى مركز آخر للامم المتحدة يبعد أقل من كلم من ذلك المبنى· وتصل شاحنات محملة باكياس الطحين لتفريغها في مخازن كبرى تتكدس فيها آلاف الأكياس الأخرى·
وفي مبنى مجاور تصل العائلات للحصول على منتجات الاحتياجات الاولية: السكر والحليب والأرز والمعجنات والطحين· ويقول محمد وهو أحد الموظفين '' لم نشهد مثل هذا البؤس· لم يعد لدى الناس أي شيء، هناك موظفون رسميون لم يحصلوا على رواتبهم، ياتون لاخذ المساعدات''·
وقال عدنان أبو حسنة الناطق باسم الاونروا ''يحصل تدهور خطير في الأوضاع المعيشية لأهالي غزة يوما بعد يوم''· واضاف ''هناك أكثر من 70% من العاطلين عن العمل· نقدم المواد الغذائية رسميا لـ859 الف فلسطيني لكن الآن العدد أكبر· الشركات تغلق أبوابها، والتيار الكهربائي والمياه والقطاع الصحي الناس يتضررون من جراء هذا الإغلاق للحدود الذي لا سابق له'' داعيا إسرائيل الى ''السماح للشركات بالاستيراد والتصدير''· وأكد أن ''الامم المتحدة لا يمكنها القيام بشيء في مواجهة انهيار اقتصاد غزة''·
وفرضت إسرائيل حصاراً على قطاع غزة في منتصف يناير 2008 في اطار ردها على اطلاق الصواريخ انطلاقا من هذه الأراضي التي تسيطر عليها ''حماس''·

اقرأ أيضا

ترامب يريد التحقيق مع "جوجل" بشبهة "الخيانة"