الاتحاد

أخيرة

الاتحاد الأوروبي «الغارق» يتنفس بـ «نوبل السلام»

أوسلو (وكالات) - تسلم الاتحاد الأوروبي الغارق في أسوأ أزمة في تاريخه امس رسميا جائزة نوبل للسلام تكريما لدوره في تحويل “قارة في حالة حرب الى قارة سلام”، وذلك في حفل أقيم في مقر بلدية اوسلو، حضره قرابة 20 رئيس دولة وحكومة بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وتم خلاله تسليم الجائزة الى 3 ممثلين عن المؤسسات الأبرز في الاتحاد الذي يضم 27 دولة، وهم رئيس المجلس هرمان فان رومبوي والمفوضية جوزيه مانويل باروزو والبرلمان مارتن شولتز.
ودعا رئيس لجنة نوبل النرويجية ثوربيورن ياغلاند الذي سلم الجائزة الاتحاد الى المضي قدما رغم الأزمة، وقال “إن إنقاذ ما تم تحقيقه وتحسين ما تم إنشاؤه لحل المشاكل التي تهدد الأسرة الأوروبية، هي الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل الناجمة عن الأزمة المالية”. وأضاف ياغلاند المعروف بتأييده للاتحاد رغم معارضة بلاده له “لم نجتمع من منطلق أن الاتحاد الأوروبي كامل، بل اجتمعنا ونحن مقتنعون بأن علينا حل مشاكلنا معا وعلينا أن نعمل حتى لا نخسر ما بنيناه على أنقاض حربين عالميتين”.
من جهته، تحدث رومبوي في خطابه عن التبعات الاجتماعية المأساوية لأسوأ أزمة اقتصادية منذ جيلين أكان بالنسبة لحاملي الشهادات الذين يبحثون عن أول عمل او العاملين الذين صرفوا من الخدمة، وقال “إن المحنة التي تواجهها أوروبا هي حقيقية”، لكنه كرر أن الاتحاد سيخرج قويا من صعوباته، وأضاف “إن الحرب قديمة قدم أوروبا، إلا أن المصالحة بين الدول الأعداء في أوروبا سابقا أذابت الخلافات وضرب مثالا على ذلك بفرنسا وألمانيا”.
أما باروزو فدعا المجموعة الدولية الى التدخل لإنهاء النزاع في سوريا، معتبرا إياه وصمة على الضمير العالمي وان على المجموعة التزاما أخلافيا بمعالجته. وأقر في خطاب بشوائب الاتحاد، لكنه شدد على المكتسبات التي حققها في قارة شهدت كما قال المحرقة والحروب والنزعات القومية المتطرفة. وتعهد بالدفاع عن اليورو رمز الوحدة الأوروبية، وقال “ان سعينا الى الوحدة الأوروبية ليس عملا فنيا كاملا، انه عمل قيد التحقيق يتطلب اهتماما مستمرا ودقيقا”.
من ناحيته، علق شولتز على غياب كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس عن الحفل، وقال “أجد غياب كلاوس وكاميرون منسجما، فالناس الذين لا يريدون الاتحاد الأوروبي لماذا يأتون?”، وأضاف “إنني أحترم ذلك أكثر من الحضور الى هنا الذي ربما يكون على شيء من الخبث”. وحضر المراسم 4 شبان أوروبيين بينهم فتاة اسبانية عمرها 12 عاما وبولندية عمرها 21 عاما بعد الفوز في مسابقات.
وأثار منح جائزة نوبل للسلام الى الاتحاد انتقادات تجاوزت أوساط المعارضين لأوروبا خصوصا لأن أزمة اليورو وضعت تضامن الدول الأعضاء على المحك وتسببت باضطرابات اجتماعية اتسمت بالعنف احيانا ونزعات متطرفة في دول مثل اليونان. وانتقد رئيس حزب اليسار الألماني بيرند ريكسنجر منح الجائزة هذا العام للاتحاد الأوروبي بسبب عدم توفر السلام الاجتماعي اضافة الى أن الاتحاد من أكبر مصدري الأسلحة في العالم.

اقرأ أيضا