الاتحاد

الإمارات

السفينة العلمية «تارا» تختبر البيئة البحرية والتغير المناخي في أبوظبي

أحد العلماء يقدم شرحاً على متن السفينة العلمية

أحد العلماء يقدم شرحاً على متن السفينة العلمية

رست السفينة الشراعية الفرنسية "تارا" يوم الجمعة الماضي في ميناء زايد بأبوظبي لاختبار البيئة البحرية والتغير المناخي وأخذ عينات من الأحياء المائية لإجراء تحليلات لمكوناتها، على أن تبدأ في الإبحار غداً متوجهة لمدينة كراتشي الباكستانية.
ويبحر على ظهر السفينة الشراعية 15 من العلماء المختصين في البيئة البحرية والإعلاميين بالإضافة إلى طاقم الملاحة.
وقال ستيفان بيسانت كبير طاقم العلماء على السفينة لـ"الاتحاد"، "إن الرحلة مدتها ثلاث سنوات وبدأت من مدينة لوريان الفرنسية في سبتمبر 2009 لتنتهي في الربع الأخير من 2012 لاكتشاف مدى تأثر النظام الأحيائي في البيئة البحرية بالتغيير في المناخ والاحترار العالمي".
وأضاف بيسانت أن الرحلة العلمية تأتي التزاماً من جمعية "تارا" الفرنسية للحفاظ على البيئة البحرية ومن أجل مراقبة تغيرات المناخ وحالة البيئة المائية في البحار المحيطات.
ورست السفينة في 20 مدينة بأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قبل الوصول للعاصمة أبوظبي، على أن تستمر لتكمل رحلتها في قارة آسيا بالوصول إلى مدن كراتشي في باكستان ثم مومباي وجاو في الهند على أن تتوجه بعدها إلى جزر عديدة في المحيط الهندي.
وأشار إلى أن السفينة طولها 36 متراً، وهي نسبياً صغيرة الحجم بالنسبة إلى البحوث العلمية الكبيرة التي تقوم بها، حيث تشتمل على مختبرين للتنوع البيولوجي وتأثير التغيير الحاصل في المناخ عليه.
وقال إن المختبرين أحدهما يدرس عينات من مياه البحر لقياس الضغط والحرارة ونسبة الملوحة والكثافة والكلوروفيل والأوكسيجين ومستوى تعكر المياه لمسافات تصل إلى 1000 متر تحت سطح الماء من خلال كاميرا خاصة لقياس الطحالب والحيوانات المجهرية الموجودة عليها وموجودات المياه التي تغوص إلى الأعماق، وذلك بحفظ عينات من المياه داخل قناني خاصة، ومختبر آخر لدرسها وحفظها وإرسالها لاحقاً إلى المختبرات العلمية لمزيد من التحليلات المعمقة والمقارنة، وكل فترة تتوقف السفينة في أحد المرافئ لإعادة تأهيلها كي تبقى صالحة ومتطورة.
زيادة الوعي البيئي
وقالت ماليدا مينارا أحد أفراد الفريق العلمي على متن السفينة، "إن السفينة الشراعية "تارا" تم بناؤها قبل 20 سنة، والغاية من الرحلة دراسة تأثير الانحباس الحراري على المحيطات، وذلك من خلال درس عينات من مياه البحر في مختبرات تحملها السفينة العلمية الشراعية".
كما تهدف الرحلة لتحفيز عموم الناس وزيادة وعيهم لمواجهة التغيرات المناخية من خلال الأجيال الجديدة الذين يجب زيادة الوعي لديهم بالبعد البيئي أكثر من الأهل.
وأضافت أن السفينة مصنوعة بالكامل من الألمونيوم حيث إنها مخصصة للإبحار في الأجواء الجليدية من البحار والمحيطات في القطب الشمالي.
وأشارت إلى أن "تارا" مهمتها دراسة الأحياء البحرية والطحالب والشعب المرجانية من السطح حتى عمق 200 متر أو سبل أخذ العينات مرة نهاراً وأخرى ليلاً، لإرسالها إلى 50 مختبراً حول العالم لدراسات معمقة أكثر، وأحياناً يصل عدد العينات إلى 250 ألفاً حول العالم.
وتهدف الدراسة إلى الحصول على أرقام حقيقية عن التغير المناخي لا سيما أن معظم الدراسات عن هذا الموضوع على اليابسة وليس في البحار، علاوة على أن الاهتمام بالمحيطات يعود إلى احتوائها على 98 % من الكائنات ذات الخلية الواحدة، وخمسة في المئة منها من السمك، وهذه النسبة مهمة لأن هذه الكائنات تخزن ديوكسيد الكربون وتنتج الأكسجين، فهكذا تكون الرئة الثانية للكرة الأرضية.

اقرأ أيضا

تسجيل الراغبين في الترشح لعضوية "الوطني الاتحادي" اعتباراً من يوم غد