الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي» تنشئ بنكاً لمصادر النباتات الوراثية خلال عامين

المنصوري يتوسط الحضور خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن المعرض المتنقل للحياة الفطرية

المنصوري يتوسط الحضور خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن المعرض المتنقل للحياة الفطرية

أعلن ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة أبوظبي عن تأسيس الهيئة بالتعاون مع جامعة الإمارات في العين بنكاً للمصادر الوراثية للنباتات والمقدرة أعدادها لتاريخه بـ600 نوع، حيث بدأ الفريق المختص من الهيئة والجامعة بإجراء الأبحاث عن النباتات وتجميع جذورها.
وأفاد المنصوري أن المشروع الذي حصل على اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، من المخطط أن يكون مشروعاً وطنياً متكاملاً حيث سيختص بدراسة أنواع متعددة من النباتات الموجودة في الدولة والجزيرة العربية وتلك المهددة منها بالانقراض والبدء باستزراع هذه النباتات في الدولة، علما بأن الهيئة والجامعة بدأت بإجراء الأبحاث عن النباتات وتجميع البذور، فيما العمليات الإنشائية لمبنى بنك المصادر الوراثية للنباتات سينتهي خلال عامين.
معرض صور
وجاء اختيار جامعة الإمارات في العين بما يضمن مشاركة الطلاب في الأبحاث العلمية، وفق ما ذكر المنصوري خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن فكرة معرض الصور الفوتوغرافية للحياة الفطرية في أبوظبي الذي سينطلق غداً في مركز أبوظبي للمعارض ويهدف لزيادة وعي الجمهور لما تحويه بيئة دولة الإمارات من حيوانات ونباتات مهمة يجب المحافظة عليها وعلى بيئاتها.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار احتفال الهيئة بالسنة الدولية للتنوع البيولوجي، حيث يضم المعرض الذي يتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، 100 صورة فوتوغرافية لأنواع الحيوانات والنباتات البحرية والبرية التي تعيش في دولة الإمارات بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض.
وأوضح المنصوري أن تنظيم المعرض يأتي في إطار عقد الشراكة الذي وقعته الهيئة عام 2008 مع منظمة وايلدسكرين لتوثيق الحياة الفطرية في العالم ودولة الإمارات بصفة خاصة، حيث تروج المنظمة لمفهوم الحفاظ على البيئة من خلال استخدام صور الحياة الفطرية، وتعد مكتبة أركايف إحدى مبادراتها العالمية والفريدة من نوعها.
وأفاد المنصوري أن مشروع مكتبة "أركايف" حصل على الدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك لتجميع أكبر عدد من الصور لمكونات الحياة الفطرية وتحديداً لتلك الأنواع المهددة بالانقراض في القائمة الحمراء التي حددها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة.
وأشار إلى أن المشروع يتم دعمه من قبل هيئة البيئة لمدة ثلاث سنوات قابل للتجديد، حيث تمول الهيئة مشروع أركايف سنوياً بمليون جنية استرليني.
وأوضح أن الهدف من دعم مشروع أركايف يعود لارتباطه بموضوع تغير المناخ، والتوعية بطرق الحفاظ على مكونات الحياة الفطرية المهددة بالانقراض، مشيراً إلى أن أغلب الحيوانات والنباتات في الدولة مهددة بالانقراض.
خطط حماية
وعن خطط الهيئة للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، أوضح المنصوري أن الهيئة تنفذ خططاً للحفاظ على المها العربي في محمية أم الزمول حيث من المتوقع إطلاق 100رأس خلال شهر أبريل على أبعد تقدير، فضلاً عن إعادة إطلاق المها العربي في دول الانتشار، وهناك توجه للبدء بإعادة إطلاقه في العراق وسوريا عام 2011، بعد أن تم إعادة إطلاقه في الأردن.
وأشار إلى وجود سياسات الهيئة في الحفاظ على أبقار البحر والحفاظ على الصقور في منغوليا ضمن مشروع ضخم مخصص لذلك، إضافة إلى إنشاء مشاتل خاصة لبعض النباتات التي سيعاد استزراعها في الإمارة التي بدأت تتعرض للانقراض بفعل الجفاف والرعي الجائر.
كما أشار إلى أن قانون منع الصيد الذي أصدره المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ساهم بشكل كبير في الحفاظ على الحيوانات والطيور من الانقراض نتيجة للصيد الجائر.
فعاليات المعرض
وتبدأ فعاليات المعرض صباح غد الثلاثاء على أرض المعارض، فيما يحط المعرض المتنقل رحاله في متنزه العين للحياة البرية في الفترة من 21 – 25 مارس المقبل، ثم ينتقل إلى المنطقة الغربية في الفترة من 12-16 أبريل المقبل لينشر الوعي وليسلط الضوء على الزخم الذي تتمتع به دولة الإمارات في مجال التنوع البيولوجي بين كافة فئات المجتمع في إمارة أبوظبي.
وقال المنصوري إن الهيئة تسعى من خلال شراكتها الاستراتيجية مع منظمة وايلدسكرين إلى توثيق التراث العالمي من الحياة الفطرية وإلى التوعية بأنواع الحيوانات الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمهددة بالانقراض.
وأكد دعم الهيئة لمكتبة أركايف الرقمية والتي تضم قاعدة بيانات مسموعة ومرئية عن أهم الأنواع المهددة بالانقراض في العالم، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار حرص الهيئة على دعم المشاريع والمبادرات التي تعنى بالحفاظ على التنوع البيولوجي مما سيساهم في تعزيز الجهود التي تبذلها الهيئة لزيادة الوعي البيئي والتعريف بالوضع القائم فيما يخص التنوع البيولوجي في أبوظبي، وأهمية المحافظة على الحياة الفطرية، بالإضافة إلى التعريف بالأنواع المهددة بالانقراض.
وأشار إلى أن معرض الصور الذي سيقوم في مناطق مختلفة من إمارة أبوظبي يأتي أيضا في إطار الاحتفال بالسنة الدولية للتنوع البيولوجي الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والستين، والذي يدعو إلى زيادة الوعي البيئي في مجال حماية التنوع الحيوي بكل أشكاله.
دليل شامل
وقال ديك إمري ، رئيس مجلس إدارة منظمة وايلدسكرين إن إنتاج الأفلام والصور الفوتوغرافية البيئية يعد وسيلة مهمة من وسائل الاتصال التي يمكن استخدامها للتركيز على القضايا البيئية المرتبطة بحماية النباتات والحيوانات في العالم من خطر الانقراض.
وبمساعدة مصوري الفوتوغرافيا وصانعي الأفلام، والمهتمين بالمحافظة على البيئة والعلماء، تقوم أركايف بإنتاج دليل شامل من الوسائط المتعددة لجميع الأنواع المهددة بالانقراض في العالم، ويتم إتاحة هذه المعلومات عن هذه المجموعة المهمة للجميع عبر شبكة الإنترنت، لتكون مصدراً تعليمياً قيماً للمحافظة على التنوع البيولوجي.
ويذكر أنه يمكن الاطلاع على صور المعرض التي تصور بعضاً من ملامح الحياة الفطرية المدهشة التي يمكن العثور عليها في البيئات المختلفة في دولة الإمارات من خلال زيارة موقع الهيئة الإلكتروني www.ead.ae أو موقع أركايف الإلكتروني www.arkive.org.

أنواع مهددة بالانقراض

كشف تقرير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة في نوفمبر الماضي عن وجود 17 ألفاً و291 نوعاً من الفقاريات واللافقاريات والفطريات ووحيدات الخلية مهددة بالانقراض، 27 نوعاً منها موجودة في الدولة من أصل 468 نوعاً مدرجاً وجودها في الدولة ضمن قوائم الاتحاد العالمي، فيما تشير بيانات هيئة البيئة – أبوظبي إلى وجود 79 نوعاً مهدداً من الطيور والثديات والزواحف والنباتات.

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تطلق حملة "شتاؤنا آمن وممتع" لحماية الأطفال