صحيفة الاتحاد

ثقافة

محمد يونس يفوز بجائزة «القاهرة للكتاب» في العلوم الاجتماعية

أبوظبي (الاتحاد) - فاز الزميل الدكتور محمد يونس بجائزة أفضل كتاب في فرع العلوم الاجتماعية ضمن جوائز الدورة الـ45 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك عن كتابه «تجديد الخطاب الإسلامي من المنبر إلى شبكة الإنترنت».
الكتاب الصادر عن مكتبة الدار العربية بالقاهرة يدعو إلى تغيير نوعي في بنية الخطاب الإسلامي وأولوياته وإعادة صياغة أطروحاته، وتجديد تقنياته ووسائله وتطوير قدرات حاملي هذا الخطاب ومنتجيه، لكي يلبي احتياجات الشعوب المسلمة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها.
ويعرض الدكتور محمد يونس الصحفي بجريدة «الاتحاد» والمتخصص في الشؤون الدينية، رؤى جديدة لصياغة خطاب إسلامي يقدر تأثير معطيات العصر وتطور العلاقات وأنماط التعاطي مع المعرفة وتطورها من التلقي إلى التفاعل، ومن أحادية المنبر إلى تعددية الشبكة، ومن المطلقات إلى رفاهية اختيار اليقين المعرفي، خطاب لا يقتصر على معيار الصح والخطأ وإنما يضيف إليها معايير تتعلق بالأنسب وما ينفع الناس.
ويطرح الكتاب آليات لتجديد الخطاب الإسلامي على اختلاف مستواياته وأشكاله بدأ من خطبة الجمعة ومرورا بالأشكال الاتصالية المقرؤة والمسموعة والمرئية وانتهاء بالشكل الرقمي عبر شبكة المعلومات الدولية.
كما يطرح رؤية نقدية للخطاب الإسلامي المعاصر من خلال تحليل عدد من مقولات هذا الخطاب واستقراء جوانب القصور فيه ومدى نجاحه أو فشله في تحقيق أهدافه؛ ويرصد حالة الفوضى والخلل البنيوي اللتين اتسم بها هذا الخطاب والتشتت والتباين الواسع بين حاملي الخطاب الديني ومروجيه، والتجاهل الكبير لمقام وظروف متلقيه. ويرى يونس أن الخطاب الإسلامي المنشود يحتاج إلى إعادة الاعتبار لقدرات الأمة وكفاءاتها عبر آلية جديدة للاجتهاد الجماعي، ورؤية مختلفة لتجديد الخطاب تتجه أكثر إلى الجانب البنائي وتبتعد عن الجانب الدفاعي وتستوعب مقتضيات الزمان وخصوصيات المكان وتكون على وعي بذبذبات النسيج الشبكي للواقع الاجتماعي الراهن عبر مستوياته الوطنية والإقليمية والعالمية.
وفي هذا السياق يقول يونس: «علينا أن نحدد أجندة تجديد خطابنا الديني، وكيفية هذا التجديد، حتى لا نقع في خطأ تنفيذ أجندات الآخرين، علينا أن نمتلك زمام المبادرة لا أن يأتي حديثنا في إطار رد الفعل لما يطلبه الآخرون، فنحن أدرى بمكة وشعابها، وهذا لا ينتقص من دراية الآخرين بشعاب لندن وباريس وواشنطن، ولكن خرائطهم حتى وإن تمت بتقنية « جي بي اس» لن توصلنا إلى شعابنا».
ويدعو الكتاب إلى ضرورة التأسيس لخطاب إسلامي يؤصل فكرة السلمية والإيمان بالتداول السلمي للسلطة ونبذ العنف؛ ويطالب بضرورة رد الاعتبار للمؤسسة الدينية الأصيلة وفي مقدمتها لأزهر الشريف باعتباره منارة الفكر الإسلامي الوسطي فهو المؤهل لقيادة خطاب إسلامي معتدل بحكم تاريخه وعلمائه ومناهجه، ولكن يحتاج الي استقلالية في القرار والتمويل ومراجعة شاملة لأسلوب إدارته.
ومن هنا تأتي أهمية اعتبار الأزهر الشريف هو الجهة المختصة التى يُرجع إليها فى شؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة، مع عدم مصادرة حق الجميع فى إبداء الرأى متى تحققت فيه الشروط العلمية اللازمة.