الاتحاد

الاقتصادي

مراحل تطور الشراكة الإماراتية الألمانية


بدأت الشراكة الاقتصادية الالمانية الاماراتية منذ الزيارة الاولى التي قام بها المستشار الالماني جيرهارد شرودر الى الامارات في شهر اكتوبر من عام 2003 ثم تبعتها زيارة قام بها الى بون سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية في نهاية ابريل عام 2004 والزيارة الأخيرة التي قام بها المستشار شرودر الى الامارات في شهر مارس من العام الجاري·
كما تعود الشراكة السياسية الاستراتيجية من خلال إعلان دولة الامارات مساندتها للحكومة الالمانية بتدريب عناصر للجيش العراقي في الدولة ودعمها لبرلين في إعادة بناء بعض المرافق الحيوية في العراق الذي يعاني من الاحتلال·
وكان وزير الاقتصاد في ولاية رينانيا الشمالية هارالد شارتاو قد أكد خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة دوسلدورف في 19 ابريل الماضي أن العلاقات بين المانيا ودولة الامارات العربية المتحدة على جميع أصعدتها تشهد مرحلة تطور قوي وأن هذه العلاقات تطورت من الشراكة الاقتصادية الى الشراكة الاستراتيجية مؤكدا حرص الطرفين على مواصلة تطويرها الى الافضل مستندا في ذلك الى الزيارة التي قام بها المستشار الالماني جيرهارد شرودر الى دولة الامارات مؤخرا والتي أثمرت عن نتائج طيبة للغاية·
ونوه في الوقت نفسه الى أن الملتقى الاقتصادي الالماني الاماراتي الذي أنهى فعاليات أمس في مدينة ايسن يعتبر في غاية الاهمية من خلال إتاحة الفرص للالتقاء بين رجال العمل الالمان ونظرائهم الاماراتيين، مشيرا الى أهمية ولاية رينانيا الشمالية الصناعية والتجارية ولاسيما في علاقاتها التجارية مع دولة الامارات اذ انها تساهم حاليا بنسبة 20 في المائة من نسبة قيمة الصادرات الالمانية الى الامارات·
واشار الى أن إمكانيات التعاون بين الدولتين متوفرة في مجالات كثيرة من أهمها التكنولوجيا والتجهيزات الطبية وتكرير المياه الى جانب الطاقة والادارة والبناء الى غير ذلك· كما نوه عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة دبي بأهمية الملتقى الاقتصادي الالماني الاماراتي اذ ان هذا الملتقى سيفسح المجال لاستمرار وتطوير العلاقات الاقتصادية بين دولة الامارات والمانيا، مشيرا الى أن الملتقى الاقتصادي الالماني الاماراتي الذي جرى في مدينة ميونيخ في يونيو من العام الماضي عكس اهتمامات مدن المانية اخرى لتنظيم ملتقيات مماثلة من أجل تقوية التعاون بين رجال الاعمال الالمان ونظرائهم في دولة الامارات العربية المتحدة، مؤكدا أن الزيارة التي قام بها المستشار الالماني شرودر الى الدولة عززت هذا التعاون أكثر من ذي قبل مؤكدا أن الدولة اتخذت قرارا استراتيجيا عندما عقدت عزمها على تنظيم الملتقى القادم في مدينة ايسن من أجل إنجاحه· واشاد بجهود سفارة الامارات في المانيا من أجل تنظيم هذا المؤتمر والى الزخم الاعلامي التي تقوم به لانجاحه·
وكشف مدير عام معرض ايسن يوخيم هينيكه النقاب عن ازدياد مشاركة القطاع الاقتصادي الالماني في المعارض التي تجري في دولة الامارات العربية المتحدة عن مشاركته في تلك التي تجري في الولايات المتحدة الامريكية وذلك بالرغم من الفرق الشاسع في عدد السكان بين دولة الامارات والولايات المتحدة الامريكية وذلك من خلال اهتمام الاقتصاد الالماني بتطوير علاقاته مع الفعاليات الاقتصادية في الامارات·
وأكد سفير الدولة في المانيا سعادة محمد أحمد المحمود ان اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة أصبح قائما على المفاهيم الاقتصادية الجديدة السائدة اليوم والتي تقوم على المعرفة التقنية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية وغيرها وذلك من خلال حرص دولة الامارات على التقدم التكنولوجي واضطلاعها في هذا المجال والسعي للتحول الى الحكومة الالكترونية الحديثة·
وقال المحمود في كلمة افتتح بها ندوة تحضيرية حول الملتقى الاقتصادي الالماني الاماراتي جرت في ملحقية ولاية رينانيا الشمالية في برلين يوم 17 ابريل الماضي أن دولة الامارات تحرص على تشجيع الاستثمارات باعتبارها الاداة الرئيسية للعملية التنموية وان الدفع من عملية الاستثمار وتشجيعه يعتبر من احد الأهداف الرئيسية الهامة للدولة من أجل تقوية الاقتصاد والسياسة في الدولة مضيفا أن ملتقى الشراكة الاقتصادي الالماني الاماراتي له اهمية خاصة لاسيما من خلال الزيارات بين المسؤولين في المانيا ودولة الامارات والتي تكللت بزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أواخر شهر ابريل من العام الماضي والتي وصفها مراقبون سياسيون بأنها كانت تاريخية وبناءة للغاية والزيارة التي قام بها المستشار الالماني جيرهارد شرودر الى الامارات في اكتوبر من عام 2003 والزيارة التي قام بها في وقت سابق من شهر مارس الماضي اذ نجم عن هذه الزيارة التوقيع على اتفاقيات اقتصادية وصناعية وصل فيها حجم العقود الى حوالي مليار ونصف المليار يورو اضافة الى تقوية العلاقات الثقافية بين البلدين كما تمخضت هذه الزيارة عن قيام عدد من المشاريع في مجالات متعددة مثل النقل والبنى التحتية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر وغيرها من المشاريع التنموية الاخرى·

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة