الاتحاد

الاقتصادي

سلطان بن طحنون: تأهيل الكوادر المواطنة لإدارة المؤسسات الثقافية

سلطان بن طحنون وبرونو ماكار عقب توقيع الاتفاقية بحضور وزيرة الثقافة الفرنسية

سلطان بن طحنون وبرونو ماكار عقب توقيع الاتفاقية بحضور وزيرة الثقافة الفرنسية

أعلن معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة ''هيئة أبوظبي للثقافة والتراث'' و''شركة التطوير والاستثمار السياحي'' أنه تم وضع خطة لتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة الشابة على إدارة المؤسسات الثقافية والمتاحف يبدأ تنفيذها العام الجاري·
جاء ذلك أمس خلال استقبال معاليه وفداً فرنسياً رفيع المستوى برئاسة معالي كريستين ألبانيل، وزيرة الثقافة الفرنسية، خلال زيارتها الرسمية الأولى لأبوظبي للتوقيع على اتفاقية الهيكل التشغيلي لمتحف ''اللوفر أبوظبي'' العالمي·
وتغطي الاتفاقية -التي وقعها كل من معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وبرونو ماكار الرئيس السابق لمركز ''بومبيدو'' الثقافي والمدير التنفيذي لجمعية المتاحف الفرنسية المشرفة على متحف ''اللوفر أبوظبي''- كافة الجوانب المتعلقة بمضمون صالات العرض ووضع المعايير الخاصة باختيار مقتنيات المتحف والمعارض التي سيتم استضافتها بصورة دورية·
وقال معالي الشيخ سلطان: ''تلبي الاتفاقية أهدافنا ورؤية حكومة أبوظبي الرامية إلى تنشيط الحركة الثقافية في العاصمة الإماراتية، وتمهيد الطريق لتدريب وتأهيل كوادر بشرية مواطنة في مجال إدارة المنشآت الفنية والثقافية ذات الطابع العالمي· إننا نسير قدماً مع شركائنا من الجانب الفرنسي في سبيل تنفيذ مشروع إنشاء متحف ''اللوفر أبوظبي''، الذي سيكون من أوائل المنشآت الثقافية العالمية التي سيتم افتتاحها في ''جزيرة السعديات''· حضر توقيع الاتفاقية السيد زكي أنور نُسيبة، نائب رئيس مجلس إدارة ''هيئة أبوظبي للثقافة والتراث'' ومعالي كريستين ألبانيل وسعادة مبارك حمد المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والعضو المنتدب في ''شركة التطوير والاستثمار السياحي''، وهنري لواريت رئيس مجلس إدارة ومدير متحف ''اللوفر'' في باريس، والرئيس السابق لمتحف ''دورسيه''، ورئيس مجلس إدارة اللجنة العلمية لجمعية المتاحف الفرنسية·
ويعتبر ''متحف اللوفر أبوظبي''، الذي صممه المعماري الفرنسي جان نوفيل، أحد خمس منشآت ثقافية سيتم تشييدها ضمن ''المنطقة الثقافية'' في ''جزيرة السعديات''، التي تبلغ مساحتها 27 كيلو مترا مربعا، وتبعد 500 متر عن مدينة أبوظبي· وتتولى ''شركة التطوير والاستثمار السياحي'' مسؤولية تنفيذ مشروع تحويل هذه الجزيرة إلى وجهة سياحية وواحة للثقافة والعلوم والفنون على الصعيدين الإقليمي والعالمي·
ومن المتوقع أن يتم بدء أعمال وضع التصميم المعماري والهندسي التفصيلي للمتحف قريبا، وذلك فور تعيين الشركة الاستشارية الهندسية التي ستتعاون على تنفيذ المشروع مع جان نوفيل·
وأعربت معالي الوزيرة ألبانيل عن سعادتها بزيارة أبوظبي والتعاون المثمر والبناء بين حكومة أبوظبي والحكومة الفرنسية، وأضافت: ''تناولت المباحثات العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، شملت كافة جوانب إنشاء وإدارة متحف ''اللوفر أبوظبي'' وخدماته وبرامجه العلمية والثقافية· ونجدد ثقتنا بأن هذا المشروع سيكون إحدى الوجهات الهامة على خريطة الثقافة العالمية، إلى جانب مساهمته في تعزيز طموحات أبوظبي لتبوؤ مكانتها الريادية ضمن عواصم الثقافة في العالم''·
وسيعمل ''مجلس المتاحف الفرنسية''، جنباً إلى جنب مع ''شركة التطوير والاستثمار السياحي''، على تخطيط وإدارة مراحل تنفيذ متحف ''اللوفر أبوظبي''، بما في ذلك البرامج العلمية والثقافية، والتصميم المعماري والهندسي وإدارة المجموعات الفنية الزائرة، والمعارض المؤقتة، والدعم الإداري والخدمات·
ويضم المجلس ممثلين عن متحف ''اللوفر''، ومتحف ''دو كي برانلي''، ومركز ''بومبيدو''، ومتحف ''دورسيه''، و''المكتبة الوطنية الفرنسية''، ومتحف ''جيميه''، و''فيرساي''، و''شامبور''، وجمعية المتاحف الوطنية، ومدرسة ''اللوفر'' ومنظمة المشاريع الفرنسية (EP)·
كما سيقدم المجلس، بدعم من لجنة إدارية خاصة، الخبرات والاستشارات اللازمة في مجالات ترميم التحف الفنية وتصميم المعارض، وسيقدم التدريب اللازم لفرق العمليات التشغيلية التي ستكون مسؤولة عن إدارة متحف ''اللوفر أبوظبي''·
وسيتم وضع خطة لتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة الشابة خلال العام الجاري وإطلاق برنامج تدريبي يقام في فرنسا وأبوظبي·
ويعتبر متحف ''اللوفر أبوظبي''، إحدى ثمار الاتفاقية الموقع عليها مطلع العام الماضي بين حكومة أبوظبي والحكومة الفرنسية وتستمر لمدة 30 عاماً· وترأست ألبانيل وفداً رفيع المستوى ضم عدداً من العاملين في وزارة الثقافة الفرنسية وممثلين لمؤسسات ثقافية أخرى بالإضافة إلى مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام الفرنسية، ومن ضمن الوفد هنري لواريت·
وتعتبر ''المنطقة الثقافية'' في ''جزيرة السعديات'' أكبر وجهة ثقافية في العالم تضم، إلى جانب متحف ''اللوفر أبوظبي''، ''متحف الشيخ زايد الوطني''، التي تعمل شركة ''فوستر أند بارتنرز ليمتيد''، على تصميمه تحت إشراف اللورد نورمان فوستر، ومتحف ''جوجنهايم أبوظبي''، أكبر متحف جوجنهايم في العالم والوحيد في منطقة الشرق الأوسط وهو من تصميم فرانك جيري، ودار المسارح والفنون من تصميم زهاء حديد، و''المتحف البحري'' من تصميم تاداو آندو، إلى جانب مجموعة من الأجنحة الفنية· ويجري حالياً عرض تصميمات ومجسمات متاحف ''المنطقة الثقافية'' في معرض خاص في فندق قصر الإمارات في أبوظبي·

اقرأ أيضا

9514 رخصة أعمال جديدة في دبي خلال 4 أشهر