الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

المتطوعون.. واجهة الإمارات المشرقة

المتطوعون.. واجهة الإمارات المشرقة
23 فبراير 2019 01:03

ناصر الجابري (أبوظبي)

برهن المتطوعون المشاركون في مختلف المؤتمرات والملتقيات العالمية التي استضافتها الدولة على مستوى الكفاءة والخبرة والمهارات التي يمتلكونها، من خلال مساهمتهم الفعالة في إنجاح الفعاليات، وتعاملهم الاحترافي مع مختلف زوار وضيوف الإمارات، وجسدوا نموذجاً يحتذى به في عالم التطوع، ورسموا بأدائهم الراقي واجهة مشرقة للدولة في عيون الضيوف والزوار.
وخلال مؤتمر الدفاع الدولي الذي أقيم خلال الأسبوع الماضي، ومعرض الدفاع الدولي «آيدكس»، قدم المتطوعون صورة مشرقة لروح الفريق الواحد والمسؤولية المشتركة، حيث شارك في الفعاليات المئات من برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات، وفريق «أبشر يا وطن» التطوعي، وأثبتوا قدرتهم الفائقة على التعامل مع كافة الاستفسارات الواردة من الزوار، وإرشادهم وتوجيههم إلى المنصات المختلفة بكفاءة واقتدار.
وبلغ عدد المسجلين في منصة متطوعين الإمارات الرقمية 375 ألفاً و768 متطوعاً، كما وصل عدد الفرص التطوعية إلى 6437 فرصة مقدمة من 400 مؤسسة، وشهدت الفترة الأخيرة نجاحاً كبيراً متوالياً عبر الحضور التطوعي الفاعل في عدد من الأحداث، منها كأس أمم آسيا، والقداس الذي أقامه قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، ومعرض «آيدكس».. والتقت «الاتحاد» مجموعة من المتطوعين بعد انتهاء أيام المعرض.

تجربة مهمة
وقالت تفاحة الحمادي: «شاركت للمرة الأولى في الأعمال التطوعية، من خلال كأس أمم آسيا التي منحتني الفرصة لاثبات نفسي، ومواصلة العمل التطوعي، وشاركت أيضاً في معرض «آيدكس»، نظراً لأن هذه الفعاليات تساهم في اكتساب الخبرة المعرفة والقدرة على التعامل مع مختلف الجنسيات والزوار، كما أنها تشكل فرصة لتطوير المهارات الشخصية».
وأضافت:«العمل التطوعي تجربة مهمة لشباب الإمارات، حيث إنه يسهم في تعزيز القدرات واكتساب مهارة إيجاد الحلول للتحديات المختلفة خاصة مع أعداد الزوار الكبير، حيث شهد المعرض نحو 120 ألف زائر، شهدوا بتميز مستوى العمل التطوعي وأداء شباب الوطن، وحظينا بالإشادات المختلفة وكلمات الشكر والتقدير من قبل الزوار».
وأشارت إلى أن التطوع يزيد من قدرة الشخص على التعامل مع الظروف الاجتماعية المختلفة، بحيث يصبح مبادراً وقادرا على تقديم الأفكار والمشاركة الفعالية الإيجابية، مما يمنحه شعوراً بالمسؤولية الكاملة التي ينبغي من خلالها أن يحرص المواطن على الاستمرار في الإنتاجية التي تؤدي إلى إنجاح الفعاليات والمؤتمرات التي تنظم على أرض الإمارات.
ولفتت إلى أن دعم القيادة الرشيدة من خلال كلماتهم المشجعة للمتطوعين والاهتمام والرعاية المتواصلة التي يولونها للشأن التطوعي، تعد دافعاً لنا جميعاً للمضي قدماً في المشاركة في مختلف المحافل الكبرى القادمة، لنكون بذلك جزءاً من فريق العمل الذي يشارك في كتابة فصول الإنجازات التي تستمر بفضل الرؤية الحكيمة.

مشاركة فاعلة
من ناحيتها قالت موزة الزعابي: «هذه المرة الثانية التي أشارك فيها بالتطوع بمعرض «آيدكس»، ولمست خلال الدورة الحالية التطور الكبير في منظومة الخدمات ومستوى التنسيق والتعاون الفاعل بين مختلف فرق العمل، والتي عملت على مدار الساعة لتوفير مختلف المتطلبات والمستلزمات التي ساهمت في نجاح الجوانب التنظيمية للمعرض».
وأضافت: بدأت في التطوع منذ عام 2014، من خلال المشاركة في عدد من المعارض، منها مهرجان قصر الحصن، ومعرض أبوظبي للكتاب، وغيرها من الفعاليات التي تستضيفها الدولة، مشيرة إلى العالم اعتاد أن تكون الإمارات المنصة المثلى لتنظيم المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى، والعروض العالمية والمكان الأنسب لتوحيد الجهود الدولية لمواجهة مختلف التحديات، نظراً لتوافر مقومات النجاح كافة، ووجود نخبة من الكوادر التطوعية الماهرة.
وأشارت إلى أن شباب الإمارات يستلهمون من القيادة الرشيدة قيم حب الوطن والعمل المخلص لأجله والمشاركة في تنميته، وبالتالي نشاهد شباب الإمارات في الواجهة الأولى، يستقبلون كبار الزوار من الدول الشقيقة والصديقة، ويقدمون أعلى مستوى من الخدمات والدعم للأحداث.
ولفتت إلى أن التطوع ساهم في اكتسابها لمعرفة صداقة كثير من الناس، سواء من داخل الدولة أو خارجها، مما منحها الثقة الإيجابية في التعامل معهم، إضافة إلى أن تراكم الخبرات من مختلف أنواع الأعمال التطوعية أدى إلى تطورها معرفياً، سواء من خلال القدرة على حل المشاكل أو التحليل والتخطيط والبناء، وهي مهارات مطلوبة للنجاح في مواجهة التحديات المستقبلية كافة.
ودعت الزعابي الشباب إلى المشاركة الفاعلة في إنجاح الفعاليات الكبرى المقامة في الدولة، من خلال التسجيل والتواجد للتطوع، باعتباره شكلاً من أشكال رد الجميل وخدمة الوطن، ونموذجاً من النماذج المشرقة للعمل الذي يقوم على الحب والانتماء للدولة، وفرصة لاكتساب المزيد من المعارف والاستفادة من الانفتاح على الثقافات المختلفة، بما يتيح الوصول إلى التطلعات المرجوة.

تطوير المهارات
من ناحيته قال صالح المرزوقي: هذه المرة الأولى التي أشارك فيها بالتطوع في معرض «آيدكس»، وتعد تجربة متميزة استفدت من خلالها تطوير المهارات الشخصية والمعرفية، حيث إن التطوع يعد الفرصة العملية لإثبات الكفاءة التي يمتلكها الشخص، عبر التواصل المستمر والفاعل مع الأشخاص والزوار من مختلف الجنسيات.
وأضاف: إن التطوع هو مجال يتوجب على كل شاب إماراتي الانخراط به، نظراً للاستفادة التي لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال الممارسة والتجربة العملية والميدانية، فهو يتيح لك الفرصة لأن تكون عضواً فاعلاً ضمن فرق عمل جماعية ومتواصلاً معهم، سواء من خلال تقديم الأفكار والالتزام بالمهام المطلوبة، وتوفير أعلى قدر من الأداء والاستقبال المشرف للزوار.
وأشار إلى أن استضافة الإمارات للأحداث والمؤتمرات الضخمة دليل يؤكد نجاح الدولة في تنظيم الأحداث الكبرى كافة، نظراً لوجود الكفاءات الوطنية المنخرطة في العمل التطوعي، والذين يسهمون في إرشاد الزوار للأماكن المطلوبة، معرباً عن تطلعه للمشاركة في مختلف الأحداث المقبلة، بعدما رآه من الفوائد الحقيقية للمجال التطوعي.

نهج إماراتي
من جهته، قال سليمان المرزوقي: أشارك باستمرار في الأعمال التطوعية، وإنه لشرف وفخر أن تكون مشاركاً فعالاً في إنجاح الأحداث والمؤتمرات التي تستضيفها الدولة، مع التحلي بالقيم التي رسختها فينا القيادة الرشيدة والصفات والمهارات التي تعد نتاجاً ملموساً لنهج الإمارات في الاستثمار بالإنسان وبناء طاقاته وإعداد الكوادر القادرة على الإدارة والقيادة. وأضاف أن شباب الإمارات خلال مشاركتهم التطوعية يهدفون إلى التميز والإنجاز والنجاح، وريادة العمل التطوعي على المستوى العالمي، من خلال زيادة أعداد المتطوعين والفرق التطوعية التي تعمل جنباً إلى جنب، انطلاقاً من الإيمان العميق بضرورة المشاركة في خدمة الوطن، والتنظيم والتنسيق والاستقبال والتسجيل، وغيرها من الأمور الداعمة لإنجاح الفعاليات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©