الاتحاد

عربي ودولي

الحزب التركي الحاكم يفوز بالانتخابات البلدية رغم تراجع شعبيته

رئيس الوزراء التركي يدلي بتصريح للصحفيين بعد إعلان نتائج الانتخابات البلدية

رئيس الوزراء التركي يدلي بتصريح للصحفيين بعد إعلان نتائج الانتخابات البلدية

فاز حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بنحو 39% من أصوات الناخبين بالانتخابات البلدية التي جرت أمس الأول وسط تراجع شعبي هو الأدنى منذ وصوله إلى السلطة عام ·2002 وأعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان عن عدم رضائه عن النتيجة التي حققها حزبه، في حين اعتبرت الصحف أن صنادق الانتخابات أرسلت رسالة ''تحذير'' الى الحكومة·
وفاز الحزب الحاكم المنبثق عن التيار الاسلامي بفارق كبير في الانتخابات بحصوله على 39,1% من الاصوات بعد فرز 99% من النتائج، محتفظا بمعظم مدنه ومنها اسطنبول وأنقرة· غير أن النتيجة التي حققها كانت أدنى مستوى منها في الانتخابات البلدية عام 2004 (41,7%)، وخصوصا في الانتخابات التشريعية عام 2007 (46,6%)، متراجعا للمرة الاولى بعد تسجيله تقدما متواصلا·
وفي المقابل فاز حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) وهو أكبر القوى المعارضة في بـ23,2% من الاصوات مستعيدا أنطاليا أحد معاقله الجنوبية، فيما حصل حزب العمل الوطني (قومي) على 16,1% من الاصوات·
وأبدى أردوجان عدم رضائه عن النتيجة التي حققها حزبه رغم الفوز الذي أحرزه· وردا على صحفي سأله رأيه في مؤتمر صحفي، حول نتائج الانتخابات قال أردوجان ''إذا سألتني هل أنا راض فأنا لست راضيا على الاطلاق، كان يفترض أن تكون النتيجة أفضل''·وأضاف ''سوف ندرس النتائج بدقة وسنرى لماذا وصلنا إلى هذا الحال''·
لكنه اعتبر النتائج بمثابة تصويت جديد بالثقة في حزبه، وقال ''حزبنا عزز موقعه في قلب السياسة وأظهر مجددا أنه حزب يجتذب كل شرائح المجتمع التركي''· وألمح من جهة أخرى الى أنه قد يجري تعديلا وزاريا بعد ''تقويم'' نتائج الانتخابات في الهيئات القيادية لحزبه، وأضاف ''استخلصنا دائما الدروس من الرسائل التي يبعث بها الشعب· وقال ''من الواضح إننا سنأخذ في الاعتبار الرسالة التي انبثقت عن نتائج الانتخابات واننا سننجز عملنا في الفترة المقبلة بشكل مختلف''·
واعتبرت عدة صحف بينها جمهورييت أن النتائج الانتخابية هي ''تحذير في صناديق الاقتراع''، ورأت الصحيفة أن ''الازمة والفساد ضربا طموحات حزب العدالة والتنمية''· وكتب المحرر طوفان تورنتش في صحيفة حرييت ''مع انتهاء الربيع الذي كان مخيما على الاقتصاد العالمي، خسر حزب العدالة والتنمية التمويل الأجنبي الذي كان يعزز موقعه، وإذا أضفنا إلى ذلك الفقر والفساد والبطالة، فهذا جعل قاعدة حزب العدالة والتنمية الانتخابية تبدأ بالتراجع''· واعتبرت صحيفة صباح الواسعة الانتشار أن نتائج الانتخابات هي ''من تأثير الأزمة'' الاقتصادية العالمية التي أدت في تركيا إلى زيادة كبرى في نسبة البطالة الى 3,27 مليون عاطل يمثلون 13,6% من القوى العاملة·
وفي صحيفة ملييت الليبرالية سلط المحرر فكرت بيلا الضوء على فشل حزب العدالة والتنمية في الأناضول جنوب شرق تركيا الذي تسكنه غالبية كردية وحيث فشل الحزب الحاكم رغم بذل جهود كبرى في انتزاع أي مدينة من حزب المجتمع الديمقراطي، بل انتزع منه هذا الحزب المؤيد للاكراد مدينتين هما فان وسيرت·ورأى المحلل السياسي روسن شكير في صحيفة وطن الشعبية أن الانتخابات عبرت في نهاية المطاف عن ''انتهاء حقبة''· وكتب يقول ''بات واضحا أن اسطورة حزب العدالة والتنمية التي يزيد عدد الاصوات المؤيدة لها في كل انتخابات سقطت

اقرأ أيضا

مقتل شخصين إثر هجوم بسكين في محطة سكك حديد غربي ألمانيا