الاتحاد

عربي ودولي

قافلة جديدة من المدنيين تغادر عاصمة أفريقيا الوسطى

قافلة من الشاحنات وسيارات التاكسي تحمل أمس الفارين من أعمال العنف في بانجي (أ ف ب)

قافلة من الشاحنات وسيارات التاكسي تحمل أمس الفارين من أعمال العنف في بانجي (أ ف ب)

بانجي (أ ف ب) - أفاد شهود عيان بأن قافلة ضخمة من شاحنات وسيارات أجرة تنقل العديد من المدنيين المسلمين مع ما تيسر حمله، غادرت صباح أمس بانجي وسط صيحات الحشود الغاضبة التي ضربت رجلا سقط من سيارة حتى الموت، فيما طالبت الأمم المتحدة وفرنسا بفرض عقوبات رادعة بسبب الحادث.
وسلكت القافلة الطويلة صباحا المحور المؤدي الى المدخل الشمالي للمدينة وسط شتائم السكان الذين اصطفوا على طول الطريق. وأكد بعضهم أن أحد المغادرين سقط من أعلى الشاحنة التي كانت تقله وتعرض للضرب حتى الموت. وقال شهود عيان إن جثة الضحية التي قطعت أوصالها كانت لا تزال ملقاة على حافة الطريق حتى ظهر الجمعة.
وتعرضت أيضا شاحنة اخرى من القافلة لهجوم من عناصر ميليشيات مسيحية سرعان ما فرقتهم القوة الافريقية المتواجدة عند المحور المروري مطلقة أعيرة تحذيرية.
ومنذ اشهر عدة يفر المسلمون، من أجانب وأبناء افريقيا الوسطى، من العاصمة بانجي بسبب تعرضهم لمضايقات وعمليات نهب وضرب حتى الموت على سد سكان العاصمة وغالبيتهم من المسيحيين. وتسارع رحيلهم منذ أن اضطر مقاتلو حركة سيليكا المتمردة السابقة وغالبيتهم من المسلمين، الى الانكفاء في معسكرات او المغادرة الأمر الذي سهل تعرض المدنيين المسلمين لأعمال انتقامية من قبل قسم من السكان يتهمونهم بالانتماء الى المتمردين السابقين الذين كثفوا التجاوزات ضد المسيحيين طيلة اشهر. وتقوم مجموعات اخرى من المسلمين بسلوك طريق معاكس حيث يفرون من المدن التي يتعرضون فيها باستمرار لهجمات، باتجاه مطار بانجي حيث بات عددهم يقارب 4 آلاف شخص يأملون في التمكن من المغادرة في الأسابيع المقبلة.
من جانبها طالبت الأمم المتحدة وفرنسا بفرض «عقوبات رادعة» بعدما انهال جنود من افريقيا الوسطى بالضرب أمام الناس في بانجي على رجل متهم بأنه متمرد سابق وقتلوه، ولم يعتقل أي منهم على الفور.
وحيال استمرار أعمال العنف، اعتبر وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان أن في إمكان الأمم المتحدة ان تمدد مهمة القوات الفرنسية في عملية سنجاريس المؤلفة من 1600 جندي الى ما بعد الفترة المحددة بستة اشهر.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن لودريان سيتوجه الأربعاء القادم إلى بانجي في إطار جولة في وسط افريقيا ستشمل في البداية نجامينا وبرازافيل.
وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في افريقيا الوسطى باباكار جابيي في مؤتمر صحفي عقده في بانجي ان «الحوادث التي وقعت امس خلال الاحتفال بإعادة تنظيم القوات المسلحة لأفريقيا الوسطى هي حوادث تنطوي على خطورة كبيرة وغير مقبولة «يتعين» اجراء تحقيقات في شأنها وفرض عقوبات رادعة» في بلد كل مؤسساته معطلة بما فيها القضاء.
ودانت باريس «العمل الشنيع» وطالبت بفرض «عقوبات رادعة»، مؤكدة تأييدها «قرار الرئيسة سامبا بانزا فتح تحقيق للقبض على القائمين بأعمال العنف ومحاسبتهم أمام القضاء».واكد وزير الدفاع في أفريقيا الوسطى الجنرال طومالس تيمانجوا مساء الخميس أمام المجلس الوطني الانتقالي أن تحقيقا قد بدأ، مشيرا الى انه «طلب إشراك المدافعين عن حقوق الإنسان في هذا التحقيق». وقال فلوران جيل من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إن «تشكيل خلية خاصة للتحقيق حول هذه الجرائم يجب أن يكون أولوية للحكومة الجديدة لوضع خط احمر وحتى لا تبقى الجرائم من دون عقاب».
وهذه المرة الأولى التي تجتمع فيها القوات المسلحة في افريقيا الوسطى منذ مارس تاريخ تولي الحكم حركة سيليكا المتمردة التي اصبح عناصرها ومعظمهم من المسلمين محصورين في معسكرات او فارين منذ استقالة ميشال جوتوديا من الرئاسة في العاشر من يناير.
وانتقدت عدة منظمات غير حكومية منها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش خلال الأيام الأخيرة سلبية القوات الدولية امام أعمال العنف التي تستهدف خصوصا المسلمين المتهمين بانهم من قدماء المتمردين الذين كثفوا التجاوزات طيلة اشهر بحق المسيحيين.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان