صحيفة الاتحاد

الرياضي

أنا حصة سيف

لم أتوقع أن يكون الإحباط هو عنوان أول مشهد لي في نادي رأس الخيمة الرياضي، إثر قرار ضمي إلى مجلس إدارة النادي بقرار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، إذ تم ترشيحي من الشيخ صقر بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى للنادي، والسبب في الإحباط الذي أصابني يعود إلى الإقبال الضعيف جداً على أول فعالية قمت بتنظيمها في النادي بعدما توليت مسؤولية رئاسة اللجنة الثقافية والاجتماعية، وكانت عبارة عن فحوص طبية مجانية للسيدات بغرض التوعية بالسكري والضغط، لكن إصراري على النجاح والإحساس بالمسؤولية والرغبة في عكس الصورة المشرفة عن المرأة المواطنة، كان وراء تجاوز الشعور بخيبة الأمل، وهو ما دفعني إلى العمل مجدداً لوضع تصور جديد للبرامج التي ننوي تنفيذها في النادي.
وبدا أن توقعاتي كانت في الطريق الصحيح لمساعدتي على تجاوز ما حدث، حيث قمنا بتنظيم فعاليات صيفية للطلبة لاقت تقديراً كبيراً وإقبالاً رائعاً أشاع في داخلي السعادة والسرور بأن الأمور يمكن أن تمضي إلى الأفضل على نحو ما حدث في المراحل التالية من البرامج التي قمنا بتنظيمها بالتعاون مع الدوائر والمؤسسات الحكومية المختلفة، أو داخل النادي.
وأكثر ما أشاع الفرحة وسط أعضاء اللجنة الثقافية مع مرور الوقت، الرغبة الكبيرة من أفراد المجتمع في التجاوب مع الأنشطة التي نقوم بتنظيمها في النادي، حتى وصلنا إلى مرحلة تشكيل الفريق النسائي للجوجيتسو، الذي يعد مرحلة متطورة للغاية تساعدنا على تأكيد الدور المهم الذي يمكن أن تضطلع به المرأة في المجتمع لتحقيق الغايات المنشودة.
ووسط هذا الواقع أستطيع التأكيد أن الثقة بالنفس من العوامل المهمة التي تمهد الطريق للنجاح وتعزز مرحلة الإنجاز لكل ما يمكن أن يعكس القيم الجميلة في المجتمع، بمضامين عدة ذات صلة بالمبادئ الراسخة والدروس الرائعة والأفكار الخلاقة من القيادة الرشيدة وأصحاب السمو الشيوخ عن أهمية التحدي والإصرار على تحقيق الأهداف، والصبر على كل شيء حتى نعبر بسلام إلى أفضل ما يمكن أن يحقق العزة والشموخ للوطن الغالي.