الاقتصادي

الاتحاد

شرويدر: نقدر للإمارات دورها الكبير في نشر الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة


أشاد المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بالمستوى المتميز للعلاقات الإماراتية الألمانية ووصفها بانها وصلت إلى مرحلة المثالية بفضل مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله'، والمتابعة الحثيثة لنفس الخطى من خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وقال شرويدر إن الراحل أكسب الإمارات سمعة عالية عالميا نعول عليها كشركاء، وإن ألمانيا تحظى باهتمام كبير وخاص في دولة الإمارات· جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها المستشار الألماني خلال حفل العشاء والاستقبال الذي أقامه مساء أمس الأول على شرف سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي رئيس وفد الإمارات إلى ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا والذي اختتم فعالياته أمس·
وكانت مراسم الاحتفالية قد بدأت بكلمة لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عبر فيها عن شكره العميق لحضور المستشار الألماني، قائلا إن حضوره لهذه الفعالية يؤكد عمق الشراكة الاقتصادية والتي وصلت إلى مستوى متقدم بين البلدين، جعلت من الإمارات شريكا استراتيجيا لألمانيا في الشرق الأوسط·
وأكد سموه أن الإمارات حريصة على أن تكون شراكتها الاستراتيجية مع ألمانيا نموذجا يقتدى به، لما تمثله من صدق التعاون ووضوح الرؤية· ثم اختتم كلمته بتقديم الشكر والتقدير لكل من ساهم في تنظيم الملتفى، ثم شكر شرويدر شخصيا على الحضور·
وأبدى المستشار الألماني في كلمته سعادته الكبيرة بتنظيم هذا الملتقى، وقال إن سمو الشيخ حامد قد أعطى العلاقات بيننا حقها وقدرها بكل حق، وهي شراكة أقيمت بشكل مثالي، لا مثيل لها في المنطقة· وأشاد شرويدر بالتعاون القائم بين الإمارات وبلاده في نشر الاستقرار بالمنطقة، وخاصة في العراق، وقال إن جهودنا المشتركة لا يجب ان تتوقف عند المجال الاقتصادي بل تتعدى إلى الملف السياسي، وان التجارة تخلق المزيد من الاستقرار، لكن التعاون الألماني الإماراتي في مجال تدريب قوات الشرطة والجيش العراقي بالإمارات يعمل على تحقيق الأمن للعراقيين بأنفسهم، وأضاف ان هذا عمل مهم يقوي الثقة المتبادلة بيننا ويؤكد الاستقرار في المنطقة·
ثم تناول المستشار الألماني تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين مقارنا بين طبيعة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة التي يقام فيها ملتقى الشراكة الاقتصادية بين البلدين بمنطقة ايسن شمال الراين من حيث مصادر الدخل، والرغبة لدى الطرفين في تنويع مصادره من النفط في الإمارات والفحم في الراين إلى مختلف أنواع الدخل في كليهما·
ونوه بنجاح الاثنين في اطار عملية طويلة ولكن دون مشاكل كبرى فاستطاعا تجاوز هذه المرحلة الصعبة· وعدد مميزات الراين والتي أصبحت تعتمد على التكنولوجيا تماما· ثم تطرق إلى العلاقات الشخصية التي تجمعه بقيادة الإمارات، قائلا: إن الصداقة الحميمة بيننا ستساعدنا على تحقيق أفضل مستوى للعلاقات الاقتصادية، فنحن متميزون في إقامة مشاريع النقل عبر السكك الحديدية، والتكنولوجيا المغناطيسية والنقل الجوي فضلا عن البيئة الأساسية التي تمتلك فيها بلاده خبرة عميقة، ولفت إلى خبرة ألمانيا في تحويل اقتصاد ألمانيا الشرقية من التوجيه إلى الحرية·
كما تناول الصناعات التوجيهية مؤكدا استعداد بلاده المساعدة في ذلك وقال نتفوق على الآخرين في ذلك ولدينا خبرة وإمكانات ونحن مستعدون لنقلها اليكم مثل التكنولوجيا، ولكن الفرق بيننا وبينهم أننا لا نملي على أحد شيئا ولا نجبره على انتهاج سياسة معينة·
وأشار إلى أهمية التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدريب المهني، وإعداد وتأهيل الشباب بطرق كفوءة جدا، وقال أسعى بكل طاقتي لتكثيف التعاون في المجال العلمي والتعليمي، ونوه بالزيارات المتبادلة للمسؤولين في البلدين، مشيرا إلى ان هذا التبادل يقوي العلاقة·
وحذر المستشار الالماني من استغلال بعض الأخطاء في محاولة إفساد العلاقة، قائلا: لن أسمح لأحد أيا كان فردا أو شركة ان يسيء إلى العلاقات الوطيدة بين البلدين او أن يضع عوائق في سبيل تنمية هذه العلاقات· وأكد على الرغبة السياسية لدى البلدين لتعزيز العلاقة بينهما بما يخدم المصالح المشتركة، داعيا الشركات الألمانية إلى التعاون مع نظيراتها بالامارات، وقال سأدعم ذلك حتى نحقق المصالح المشتركة·
وحيا في نهاية كلمته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مؤكدا لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أهمية نقل شكره لسموه وان ألمانيا مهتمة بتوثيق العلاقات بين البلدين· وتمنى في الختام النجاح لملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا وتحقيق الأهداف التي أنشيء من أجلها· وعقب العشاء قام المستشار الألماني بوداع سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان ومرافقته حتى غادر مكان الحفل·

اقرأ أيضا

رأس الخيمة: الإعفاء من رسوم التراخيص السياحية