الاتحاد

عربي ودولي

موسى: آن الأوان لوقف عبث الأصابع الأجنبية في الفضاء العربي

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته أمام القمة عن تمنياته بأن تكون فاتحة صلح ووئام ومنطلق تضامن وتفاهم وسلام، وأن يتجذر في إطارها توافق عربي في مواجهة تطورات دولية وإقليمية لاتخفى حساسيتها ومزالقها ومخاطرها· وقال إنه آن الأوان لأن نوقف أو أن تتوقف الأصابع الأجنبية عن عبثها غير المسؤول في الفضاء العربي وتجاهلها للمصالح والقضايا العربية المشروعة·
وحذر موسى من سياسات خارجية عانى العرب منها كثيرا، لكنه حذر بشدة من الأسباب النابعة من مجتمعاتنا ومن سياساتنا وممارساتنا، والتي تعتبر هي الأخرى من أسباب تراجع إسهامنا في المسيرة العالمية المعاصرة· وقال ''إنه من هنا يكمن التحدي الذي يتطلب أن نرتفع، بل وأن نتفوق عليه بإثبات وجودنا الإيجابي وتطور إسهاماتنا في الحياة الإقليمية والدولية، وبأن نقبل تحدي أن نكون أو لا نكون بأن نحقق التقدم والتطور نحو أن نكون جزءا من العصر، بل وضمن رواده''·
وقال موسى إن العالم العربي لايزال ينتظر التوجهات المحددة للإدارة الأميركية الجديدة· وأضاف ''إن العدوان الإسرائيلي على غزة جعلنا نواجة سياسة إسرائيلية وصلت إلى مرحلة أقرب إلى الهوس وعمليات عسكرية صفتها النزق والغرور''، مؤكدا أن استهداف المدنيــــــــين هو دليل على وصول الفكر العسكري الإسرائيلي إلى مرحلة تقترب من الجنون واقتراف جرائم الحرب مع الشعور بالحصانة إزاء القانون الدولي، هو تطور خطير لا يجب السكوت عليه· وأكد أن العرب لن يتساهلوا في محاسبة مجرمي الحرب·
وأوضح موسى أن المصالحة العربية تتطلب مواجهة المفاهيم السلبية للعلاقات العربية التي تكمن وراء مختلف المشاكل في المشرق والمغرب والجنوب العربي، ويتطلب الأمر أن نناقش المفاهيم الثلاثة المرتبطة وهي المصالحة والتضامن العربي في مواجهة المشاكل الخارجية والقدرة على إدارة الخلافات والحيلولة دون وصولها إلى مرحلة الصدام والخصام·
ودعا الدول العربية إلى البدء بدراسة خطوات قيام نظام أمن إقليمي يحمي المنطقة العربية من سباق تسلح نووي وتحديد المتطلبات الرئيسية لذلك· وقال ''إن آليات الأمن القومي العربي تبقى صمام الأمان الذي نلوذ به إذا ما طرأت مستجدات خطيرة في زمن لم نعد نستطيع فيه التعويل على الآليات الدولية القائمة وحدها''·
ودعا إلى إصدار تفويض إلى مجلس السلم والأمن العربي يمكنه من القيام بأعمال الدبلوماسية الوقائية، بما في ذلك بحث ودراسة وإقامة إطار عربي لعمليات حفظ السلام أسوة بما يتم في عدد من المنظمات والاتحادات الإقليمية·

لقاءات ثنائية مكثفة

الدوحة (وام) - أجرى القادة العرب على هامش مؤتمر القمة العربية في الدوحة أمس لقاءات ومشاورات مكثفة حول القضايا المهمة، وفي مقدمتها سبل تكريس المصالحة العربية والأوضاع في فلسطين والسودان وخاصة قرار المحكمة الجنائية الدولية، بالاضافة إلى الوضع في العراق والصومال وسبل تعزيز العمل العربي المشترك·
والتقى الرئيس السوري بشار الأسد مع الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي التقى من جانبه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الفلسطيني

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"