الاتحاد

النـــور المستقبلي


عدنا ياجامعتنا بخفي حنين بدأت الاحداث يوم الاحد الموافق 17/4/2005 وتحديدا في تمام الساعة الـ 4,45 ذهبنا نحن طالبات الهندسة الخريجات من جامعة الامارات العربية المتحدة لمعرض يوم التوظيف وكلنا أمل في ان نجد ذلك النور المستقبلي الوهاج، وذلك الامل كان نابعا من عدة سياقات واقعية وهي الوعود من المسؤولين بأهمية وضرورة التوطين، وكوننا مهندسات يجعلنا على الرف الأول من اولويات العمالة التي تحتاجها الدولة· لم يكن هنالك مشكلة من وجهة نظرنا لأن الشركات الخاصة على حد علمنا كانت ملزمة ايضا بتوظيف المواطنين، قمنا جميعنا بتجهيز وكتابة السيرة الذاتية لتقديمها عند اللزوم اذا طلب منا ذلك كانت بداية الرحلة مفاجأة لنا فعدد الطالبات اللواتي كن يحملن الرغبة ذاتها كبير وفاق تصورتنا، فلم نكن نحن طالبات الهندسة المعنيات فقط بل جميع الكليات، الا اننا تصورنا على نفس التصور والطموح، وصلنا الى المعرض وكان المنظر الخارجي في غاية الروعة، غير اننا صدمنا من الداخل على عدة مرحل: عدد الشركات الحكومية او الخاصة كان كبيرا نسبيا، غير ان الترحيب بنا أو بغيرنا لم يكن كما هو متوقع، مررنا امام عدد من الشركات ولم يوقفنا احد لعرض طلبات التوظيف فتجرأنا ووقفنا امام احدى الشركات الحكومية اخذ السيد العارض بالحديث عن اهمية التوطين وانه بحاجة الى العنصر النسائي في شركتهم وخاصة المهندسات، وواصل حديثه عن عدة امور وعندما انتهى تصورنا بأنه سيطلب منا السيرة الذاتية او يقدم لنا طلبات التوظيف لتعبئتها غير ان ذلك لم يحدث، فانصرفنا من دهشتنا دون تعليق او قفنا بعدها عدد من الشباب التابعين لاحدى الشركات الخاصة لتقديم عروضهم المتعلقة بالخصومات، غير ان تلك العروض لم تكن تعنينا كمهندسات لأنها تابعة للجهات التعليمية ونحن نريد التوظيف لا الدراسة من جديد لم نتوقف للحظة، فقد كنا كالنمل الذي يبحث عن قوت مستقبلة في المكان الذي يعنيه الى ان فقدنا الامل بما يعنينا فلجأنا للمكان الذي لا يعنينا انتقلنا من شركات الماء والكهرباء والمطارات والشرطة والقوات المسلحة الى البنوك والجرائد والجامعات من جديد·
الغريب ان هناك عدداً من الشركات كانت موجودة من دون داع لوجودها، وهي الشركات التي عندما تسألها: هل هنالك طلبات توظيف؟ يجيبونك بأن الطلبات متوقفة لستة اشهر اتساءل ما الداعي لوجود شركة الاتصالات؟ والشيء ذاته ينطبق على دائرة ماء وكهرباء ابوظبي، فمن وجهة نظري وتقييمي انا والجميع انهم كانوا أسوأ العارضين في المعرض، هم اول جهة حكومية قصدناها جميعنا وتحدثت عنهم مسبقا من دون ذكر الاسم ولكني اجد انه من الواجب علي ان اعلم الشركات بأن يرسلوا عارضين على درجة من الكفاءة ان كان لديهم نية فعلية للتوظيف ذهبنا لهدف غير اننا اضعناه وبدأ بحثنا عن حلول اخرى لنحدد اهداف جديدة طلبنا التدريب في البنوك ولم يكن لدي ان مشكلة في ان أتقدم لدى دار الخليج للصحافة لأني املك الابداع الادبي على نحو كاف لطالما سمعت وقرأت عن اشخاص يعملون بغير تخصصهم ولكني الآن فقط ادركت ما هي الاسباب الحقيقية طفح بنا الكيل قبل ان يمر ربع الوقت الذي كان من المفروض علينا البقاء فيه بالمعرض كنا كالمتسولين وربما أسوأ فنحن نستطيع العمل ولكن الجميع لا يأبهون بنا ولم يفكروا حتى في منحنا فرصة لاثبات ذاتنا وقدراتنا أثر الجميع الجلوس حتى يحين وقت الانصراف، اما انا فقد فضلت ان افرغ شحنات غضبي بمن صدموني اولا وهم دائرة الماء والكهرباء ابوظبي، وجهت السؤال لاحد العارضين: هل لديكم طلبات توظيف؟ فرد علي بسؤالي: من اي كلية؟ فأجبته: من الهندسة الكهربائية وسأتخرج قريبا حينها قال: طلبات التوظيف للمتخرجين فقط، هنا كان لا بد لي من ان اعترض لأني سأتخرج بعد شهرين تقريبا وطلبات التوظيف ستظل مفتوحة حتى شهر من تخرجي ولم يكن هنالك مشكلة من وجهة نظري، لأن جميع الشركات قبلت طلبات التوظيف حتى لمن سيتخرجون في العام المقبل في شهر فبراير المهم انني تمالكت اعصابي وقلت له: اذا لم يكن هنالك داع لوجودكم وبالفعل كنت محقة في تقييمي لكم وانصرفت بعدها لارد اغنية كاظم الساهر اشكو أيامي وانتظر مع الجميع حتى يحين وقت الانصراف من ذلك المكان المدمر للآمال والطموحات فان كنا من قبل قد رغبنا بالتخرج بسرعة لنيل الشهادة والبحث عن وظيفة، فلما العجلة الآن وقد علمنا بمن ينتظرنا مسبقا وعندما يصدق المسؤولون بوعودهم سيجدوننا نحن فتيات هذا الوطن في الخدمة، رحم الله الوالد زايد، املنا ان نحقق امله ومراده غير أننا عجزنا عن ذلك رغما عنا·
المهندسة
سبأ

اقرأ أيضا