الاتحاد

شجون قلم


له وحده
منذ أن رحل وأنا احاول كتابة حرف واحد لاقول اني افتقدته·· اشتقت له·· لكن كل محاولاتي باءت بالفشل·· ماذا اكتب عن رجل كنت أول بنت تكبر أمامه·· كنت برغم جنوني وشقاوتي المدللة·· الوحيدة التي خصني الله باهتمامه·· كنت اول احفاده·· البكر التي افرحت قلبه وان كنت بنتا·· والكل ينتظر الولد السند·· برغم ابتعاده حينا واقترابه حينا آخر إلا انني احبه كثيرا·
كثيرا·· كنت مشاكسة من الدرجة الأولى·· شقاوتي لا تعرف حدودا·· الا انه كان يختلق الاعذار لي·· وحين اعاقب ويضيقون ذرعا بافعالي ارحل الى بيت جدتي·· يسأل عني·· وحين كبر وهده التعب والمرض·· كنت اتمنى دوام زيارته إلا ان معاناته تخنق قلبي الى ان يزرق ولا استطيع حجب دمعتي والمضي دون الالتفات الى الغالي·· ازوره·· ولساني يلهج بالدعاء·
الى ان اتى ذاك اليوم واشتد عليه التعب وكأنه شعور يتردد هذه المرة انقباض القلب القابع بداخلنا غير كل الانقباضات الماضية·· كان هناك شعور مرير بأن الله سيأخذ امانته·· واللهم لا اعتراض على قضاء الله وقدره·
كنت هناك حيث كان يرقد كالاطفال·· الى ان سلم روحه الى بارئه·· كنت ثاني من عرف·· شعرت بذلك·· قرأت خبر وفاته من عيونهم·· رحمه الله·· سألت والدي: كيف هو جدي؟ ما الذي حدث له؟·· اجابني: لا شيء·· فقط اذهبوا الى البيت·· لم استطع النطق بحرف·· كل الذي فعلته كان الدمع ينهمر من عيني·· بلا صوت·· جدي العزيز·· رحمك الله وغفر لك واسكنك فسيح جناته·· وتوفاك مع الابرار··
شيخة المسماري

اقرأ أيضا