الاتحاد

عربي ودولي

الأسد: السلام يفرض بالخيار الوحيد المقاومة

أمير قطر خلال الجلسة الافتتاحية

أمير قطر خلال الجلسة الافتتاحية

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس أن السلام لا يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام، واعتبر ان مبادرة السلام العربية غير فاعلة ولو تم العمل على تفعيلها· وقلل في كلمته في افتتاح القمة العربية في الدوحة من أهمية تشكيل حكومة يمينية جديدة في اسرائيل، معتبرا ''ان يمينهم كيسارهم كوسطهم جميعهم يتنافسون على أراضي العرب وأرواحهم ودمائهم، وجميعهم يعرفون أن المجتمع الاسرائيلي غير مهيأ للسلام''·
وقال ''السلام لن يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام دون ان يفرض عليه بالمقاومة الخيار الوحيد''· وأضاف ''منذ اطلاق مبادرة السلام العربية ليس لدينا شريك حقيقي في عملية السلام''· ودافع عن طرح تعليق مبادرة السلام خلال قمة الدوحة· وقال ''ان ذلك جاء طبيعيا على استهتار اسرائيل بالسلام بلغ ذروته في العدوان على غزة''· واعتبر ان تعليقها يعني بقاءها مطروحة ولكن بصورة شرطية عندما تتوافر هذه الشروط يمكن تفعيلها والعمل بمضمونها''·
واعتبر الأسد ما يحدث في السودان فصلاً جديداً من فصول استضعاف للعرب، وقال إن قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس عربي تحت عناوين مزيفة ليس إلا مرحلة من مراحل تقسيم السودان لاستغلال ثرواته تمهيداً لعودته إلى الاستعمار والانتداب بشكل أكثر حداثة· داعيا الى عدم الاكتفاء بانتقاد المذكرة ولا لتوصيفها ، وإنما لرفضها من الأساس·
ورأى أنه لا يجوز أن تكون الشرعية الدولية أعلى من الشرعية الوطنية· وقال ''إن الأزمة التي يعيشها العالم حاليا تدفعنا للبحث عن نظام عالمي جديد ،خاصة في ظل وجود احتكار دولي للقرارات المتعلقة بالسياسة· وأكد أنه في ظل غياب التضامن العربي يبقى أي اتفاق مجرد وهم غير قابل للتنفيذ· موضحا ''أن المشكلة ليست في وجود الخلافات بل في طريقة إدارة الخلافات''·
وقال ''انه حتى هذه اللحظة لا تزال علاقاتنا تخضع لنا كأشخاص لطبائعنا وأمزجتنا··وبالتالي فهي معرضة لاحتمال سوء الفهم والتقدير وللانتكاسة في كل مرة تواجهنا مشكلة ذات حساسية ما''، واضاف ''ان الاستمرارية فيما بدأناه لا تتحمل التبدلات الحادة وغير المتوقعة وان أي انجاز نسعى إليه ينطلق من امتلاك الإرادة وأؤكد بثقة أنها موجودة لدينا جميعا لكن الإرادة الصادقة والنية الطيبة وحدهما غير كافيتين فهما القاعدة والأساس لكننا نسعى اليوم للبناء الكامل''·
ورأى انه لا يوجد أي تناقض أو تضارب في المصالح بين أي دولتين عربيتين بل هو اختلاف في وجهات النظر المطروحة، وان المدخل في مثل هذه الحالة لأي تضامن عربي يكون بالحوار القائم على قبول الاختلاف الذي يفرضه اختلاف الظروف التي تحيط بكل دولة وبالتالي ينتفي المبرر والإمكانية لتحوله إلى خصومة مريرة تؤدي في محصلتها إلى الإضرار بالمصالح المشتركة التي لم تكن في الأساس سببا للمشكلة الناشئة·
وافتتح بعد ذلك صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الدورة العادية الحادية والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة مرحبا بإخوانه القادة العرب في قطر التي قال انها تطمح الى أداء دور نافع في العمل العربي العام · وقال سموه ان هذا الاجتماع لو لم يكن مقررا بحكم مبدأ الدورية السنوية للقمم العربية لوجب أن يكون وذلك بحكم طوارئ دهمت عالمنا وليس بلادنا وحدها وكانت نتائجها ما نراه جميعا ونشعر بوطأته من تقلبات ومشاكل وأزمات في كل النواحي وعلى كافة المستويات وما يزيد من خطورتها أنها تزاحمت وألقت بأثقالها في نفس اللحظة وتفاعلت ظواهرها وتداخلت وتجمعت بآثارها وتعقدت حيث بدا أن حجمها أكبر من طاقة الجهات المكلفة بالتصدي لها·
وتولى بعد ذلك أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئاسة القمة في دورتها الحادية والعشرين، حيث اكد في كلمة أن الأزمة المالية العالمية كشفت هشاشة النظام العالمي الراهن وأبعدت العالم عن قضايانا· وأوضح أن الأزمة أصابت العالم العربي أكثر من غيره باعتباره في بؤرة العاصفة·
واضاف ''إننا مع اهتزاز النظام المالي العالمي نجد أنفسنا أمام معضلة حادة ومحسوسة في كل بلد ولدى كل فرد ومع ذلك فقد رأينا بأم العين أن أكبر خبراء العالم وقفوا أمام الأزمة المالية والاقتصادية في حالة ذهول وعجز فلا هم توقعوها ولا توصلوا إلى أسبابها ولا شخصوا المطلوب بدقة في علاجها وهذا يعني أن ما جرى من تغيرات الأفكار والعلوم والتكنولوجيا لا يزال يحتاج إلى درس أعمق وإلى رصد للأسباب أدق وإلى مراجعة واسعة النطاق وشاملة وهذه مراجعة لا بد للعرب أن يشاركوا فيها مع العالم لا أن يقفوا حيالها متفرجين''· وقال ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيمثل الدول العربية في قمة العشرين الاقتصادية في لندن· ورحب بمبادرة العاهل السعودي للمصالحة العربية وتجاوز الخلافات، وأكد أنه يجب التوصل إلى آلية لمناقشة الخلافات بما لا يفسد للود قضية

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة الهجوم على قاعدة عسكرية في بوركينا فاسو إلى 24 قتيلاً