الاتحاد

الإمارات

دراسة متخصصة تؤكد حرص الإمارات على مكافحة الاتجار في البشر


أحمد مرسي (الشارقة) - أكدت دراسة أجراها مركز البحوث بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، حول «الواقع الاجتماعي لظاهرة الاتجار بالبشر في الإمارات»، أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة الجريمة والحد منها.
وألقت الدراسة التي قامت بها الباحثة المواطنة عائشة إبراهيم البريمي، من شعبة بحوث الجريمة بالمركز، الضوء على الجهود التي تبذلها الإمارات لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر، ووضع المعايير والمبادئ العامة لمعاملة الضحايا وتوجيههم وتوعيتهم وحمايتهم، ومد يد العون والمساعدة لهم والجهود المبذولة للقضاء على الجريمة من خلال تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية وتأمين الحماية والدعم للضحايا من خلال المؤسسات والمراكز المتخصصة.
وأكد البحث، أن الإمارات حرصت على احتواء جريمة الاتجار بالبشر، منذ فترة زمنية طويلة، بانضمامها للاتفاقيات الدولية المعنية بهذا الشأن، إضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية، ومنها الأخذ على عاتقها مسؤولية العمل المتواصل مع المسؤولين في الدوائر الحكومية، لتعزيز التعاون والتكثيف من الحملات الأمنية، وإنشاء إدارة حقوق الإنسان بالوزارة، ومركز الدعم الاجتماعي، وتشكيل لجنة عليا لحماية الأطفال، ومكافحة الاتجار بالبشر، وغيرها من المبادرات الأخرى التي تصب جميعها في مكافحة الجريمة.
واقترحت الدراسة تنفيذ عدة استراتيجيات كإطار عملي لاحتواء جريمة الاتجار بالبشر والحد من استفحالها بما يساهم في تحقيق الشراكات وتدعيم العلاقات وتوثيقها بين مؤسسات المجتمع وفئات الجماهير المختلفة، للمشاركة في مكافحة الجريمة والتصدي لها بما يحقق النظام ويحفظ للإنسان كرامته وحقوقه.
ومن بين الاستراتيجيات المقترح تنفيذها، الاستراتيجية الوقائية وتتضمن تفعيل دورة المؤسسات بشكل عام في مواجهة الظاهرة من خلال رفع درجة الوعي لدى الهيئات وخاصة الإدارية والتدريسية لنشرها بين الطلبة، وتضمن المناهج الدراسية مواد بذلك، إضافة إلى التوعية عبر وسائل الإعلام، والتعريف بالأساليب المتبعة من قبل العصابات حول خداع النساء والأطفال للإتجار بهم وبأعضائهم، وفرض رقابة فعالة على شبكة الإنترنت لمكافحة الإعلانات المتعلقة بالاتجار بالبشر، وغيرها من الإجراءات الفعالة الأخرى.
وأوصت الدراسة بضرورة القيام ببحوث متخصصة حول جريمة الاتجار بالبشر تتعلق بنقل الأعضاء والأنظمة الطبية فيها، ودراسة أسباب الظاهرة، ودراسة وقاية الشباب والأحداث من الآثار السلبية للتقنيات، والتصدي للسلوكيات الاجتماعية المخالفة، خاصة فيما يتعلق ببيع الأطفال أو الأعضاء لمواجهة الفقر، إضافة إلى دراسة المعوقات التي تواجه أجهزة مراقبة الحدود والمنافذ وتقويمها.
وتضمنت التوصيات، وضع استراتيجية لإعداد عناصر بشرية مدربة على شرح الجريمة والإلمام بها وتأهيلهم بالصورة المثلى، إضافة إلى الاستراتيجية المعلوماتية في تزويد مراكز المعلومات بالإعداد والإحصاءات السليمة حول الظاهرة لدراستها، وكذلك استراتيجية التنسيق والمتابعة مع الجهات المعنية ووضع آليات العمل المنهجية لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الظاهرة ومن ثم متابعتها باستمرار بهدف التقييم ومن ثم التقويم.
وأشار البحث إلى أن التقرير السنوي الأول لمركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر بين أن هناك 23 جريمة اتجار بالبشر تم ضبطها خلال عام 2009 مقابل 18 قضية عام 2008 و23 قضية عام 2007، و7 جرائم في عام 2006، بينما تشهد دول جنوب شرق أوربا نسبة عالية للاتجار بالبشر حيث بلغ عدد الضحايا المهربين من وإلى جنوب شرق أوروبا 1329 شخصاً خلال عام 2003، وبلغ إجمالي عددهم 6255 حالة بين عامي 2000 و2004 .
وفيما يتعلق بالمتهمين في تلك القضايا سرد البحث أن هناك 76 متهماً في قضايا 2009 مقابل 69 متهماً في عام 2008، وأن الجنسيات الآسيوية الأكثر ارتكابا للجريمة، وأن صور الاستغلال الجنسي والإجبار على ممارسة الدعارة تعد الأكثر أمام قضايا السخرة ونزع الأعضاء والاسترقاق والخدمة قصراً والاستعباد.
وأفاد أن الفئة المستهدفة من عملية الاتجار كانت من النساء والأطفال، وأن النساء مثلن نسبة 88% منها في حين كان نصيب الأطفال 12%، وأن المستويات التعليمية للضحايا تراوحت بين الابتدائية 58% والإعدادية 11% والثانوية 31%، فيما لا يوجد جامعية واحدة تورطت في تلك الجرائم.

اقرأ أيضا