الاتحاد

دنيا

عرض إبداعات الطلبة بالمسابقة البيئية في معرض كورنيش أبوظبي

زيارات مدرسية لمعرض المسابقة البيئية

زيارات مدرسية لمعرض المسابقة البيئية

يشهد معرض المسابقة البيئية، الذي تعرض فيه هيئة البيئة أبوظبي 4 آلاف و682 عملاً من إبداعات الطلبة المشاركين في المسابقة البيئية على كورنيش أبوظبي، إقبالاً كبيراً من قبل طلبة المدارس ورواد الكورنيش ممن يجدون فيه أحد السبل لتحفيز الجمهور العام وتشجيعهم على توسيع معرفتهم بالقضايا البيئية.
ويشارك في المعرض، الذي تنظمه هيئة البيئة في أبوظبي بالشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية والتعليم، طلبة من 492 مؤسسة تعليمية من مدارس وجامعات موزعة في مختلف إمارات الدولة، قدموا 4 آلاف و682 عملاً ضمن فئات عدة، تشمل الرسم والتلوين والقصة القصيرة والإنشاء والتعبير وحملة التوعية والملصقات (البوسترات) والبحث العلمي لطلبة المدارس، بالإضافة إلى التصوير الفوتوغرافي والإعلان الموجه والفيلم الوثائقي والمقال الصحفي والتصميم المبتكر لفئة الجامعات، وفق ما ذكرت فوزية المحمود مدير إدارة التعليم البيئي في هيئة البيئة.
ويفتح المعرض الذي بدأت فعالياته 29 يناير الماضي وتنتهي 11 فبراير الجاري أبوابه أمام الجمهور من الساعة التاسعة صباحاً، حتى الواحدة ظهراً، ومن الخامسة مساء وحتى العاشرة مساء.
وقالت وعد العلي أحد زوار المعرض، إن مشاهدتها للمشاركات في المسابقة البيئية زادت من معرفتها بالتحديات البيئية التي تواجه الغابات.
وأشارت العلي، وهي طالبة في المرحلة الإعدادية، إلى أن مشاهدتها لمشاركات أقرانها أوجدت لديها الرغبة في الكتابة في هذه المواضيع، وتبليغ صديقاتها بما تعلمته من المقالات والرسوم المشاركة في المعرض.
أما قاسم الشامسي، طالب في المرحلة الابتدائية، وأحد زوار المعرض، أشار إلى أنه اكتسب معلومات جديدة من خلال تجواله في أرجاء المعرض، حيث تعرف إلى أهمية أشجار القرم للتنوع الحيوي، كما اطلع على الجهود المبذولة في الإمارة للحفاظ على هذه الشجرة.
وركزت المسابقة البيئية هذا العام على أشجار القرم لما لها من دور مهم في امتصاص غازات الدفيئة والتقليل من آثار التغير المناخي بفضل دورها كمنطقة عازلة في مواجهة الظواهر المناخية الشديدة، فضلاً عن إسهامها في تعزيز الثروة السمكية الموجودة في الدولة.
وقالت فوزية المحمود إن موضوع المسابقة البيئية لهذا العام يرتبط بشعار يوم البيئة العالمي «الغابات: الطبيعة في خدمتكم»، الذي تم اختياره من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة ويركز بشكل خاص على الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لأشجار القرم في دولة الإمارات. وأفادت المحمود بأن هيئة البيئة في أبوظبي تتولى حالياً مهمة إعادة تأهيل وصون وحماية غابات القرم في عدد من المواقع الرئيسية المهمة، منها جزيرة السعديات وجزيرة الجبيل ومحمية المروح البحرية، والتي تعتبر جزيرة بوطينة جزءاً منها، ورأس غراب والكورنيش الشرقي ورأس غناضة. وأشارت إلى أن أشجار القرم تعتبر موئلاً مهماً لأنواع الأسماك التجارية الاستوائية الصغيرة. وإذا ما عدنا إلى أواخر السبعينيات من القرن الماضي، نجد أن العديد من برامج التشجير واسعة النطاق التي أطلقها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لزراعة أشجار القرم في دولة الإمارات، ساهمت إلى حد كبير في اتساع رقعة غابات القرم على مدى العقود الماضية. وقالت المحمود إن المسابقة البيئية السنوية، التي أطلقتها الهيئة في عام 2001، تهدف إلى تحفيز الطلاب وتشجيعهم على توسيع معرفتهم بالقضايا البيئية، فضلاً عن توفير منبر لهم للتعبير عن آرائهم إزاء التحديات البيئية الحالية. ويتم سنوياً اختيار موضوع المسابقة ليتماشى مع شعار يوم البيئة العالمي الذي يتم اختياره من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وصممت المسابقة البيئية السنوية بطريقة تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة وقدراتهم، لتتلاءم مع المناهج الدراسية، حيث تستهدف الطلاب من رياض الأطفال إلى المرحلة الجامعية. وقد أطلقت الهيئة في عام 2009-2010 موقعاً إلكترونياً للمسابقة البيئية السنوية www.envirocomp.ae بهدف توسيع نطاق انتشارها وتعميمها على جميع طلبة المدارس والجامعات بالدولة من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة واستخدام الوسائل التربوية والتفاعلية المختلفة التي تشد انتباه الطالب وتزوده بمعلومات مفيدة عن البيئة.
كما تتماشى فكرة إطلاق موقع إلكتروني للمسابقة مع استراتيجية الهيئة للتقليل من استخدام الورق ومن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي التقليل من البصمة البيئية الناجمة عن ذلك. ويضم الموقع أقساماً متنوعة تستعرض تاريخ المسابقة، أهدافها وموضوعاتها، فضلاً عن مواد ومصادر تعليمية مفيدة للطلاب والمعلمين.
يشار إلى أن المسابقة البيئية شهدت العام الدراسي الماضي مشاركة 303 مدارس و18 جامعة من دولة الإمارات العربية المتحدة. فيما ضم معرض المسابقة البيئية العام الماضي حوالي ألفين و729 عملاً من الأعمال المشاركة في المسابقة.

اقرأ أيضا