الاتحاد

دنيا

عبد الرحمن الحارثي: «ميرشي» بوابة إماراتية تراهن على الريادة عبر الأثير

ميرشي شعاره «الفلفل الحار»

ميرشي شعاره «الفلفل الحار»

بدأت ترسل حرارتها للجماهير، تلهب مشاعرهم، وتغني بأصواتهم، تقربهم من بلدانهم، وتذيب المسافات المتسعة بينهم وبين ذويهم، لتقدم لهم أطباقا من أحدث الأخبار، وجديد الفن والموسيقى، دون أن تغفل دورها في التوعية.. حراك سيشكل فارقا في حياة شريحة واسعة من سكان الإمارات، إنها الخطوة والتوجه الجديد لأبوظبي للإعلام نحو السوق الآسيوية من خلال راديو «ميرشي» الذي تم إطلاقه في الأول من فبراير الجاري ليغطي جميع الإمارات على ترددات مختلفة.

عشية اليوم الثاني من الإطلاق التقت «الاتحاد» عبد الرحمان الحارثي مدير شبكة أبوظبي الإذاعية، والذي يقول عن الهدف من هذه الشراكة: انضمام راديو ميرشي إلى مجموعة أبوظبي للإعلام، يعتبر إضافة نوعية، إذ سيشكل فارقا كبيرا من حيث التواصل مع شريحة سكانية كبيرة في الإمارات، وهي الجالية الآسيوية التي تجمعهم لغة واحدة أو متشابهة، ولم يسبق أن قدم لهم محتوى من هذا الشكل، إذ ستعمل الإذاعة من خلال برامجها الترفيهية والإخبارية والتوعوية على ربط التواصل مع هذه الفئة، ومن خلالها أيضا ستعبر هذه الفئة عن احتياجاتها، من خلال خلق بعض الحوارات والتحقيقات المصغرة التي ستضيء على جوانب عديدة من حياتهم الخاصة، وتكشف عن متطلباتهم. ونوه الحارثي إلى أن ميرشي لن تخرج عن الخط التحريري المتبع في الإذاعة الأم في الهند، إذ أكد أن طابعها سيظل ترفيهيا وإخباريا من الدرجة الأولى، لكن سيعمل على لمس مشاعر جماهير جنوب آسيا، من خلال طرح بعض المواضيع البسيطة، كما أن التوعية ستحتل حيزا مهما في برامجها الصباحية والمسائية، إلى ذلك أضاف الحارثي: فمثلا خلال اليوم من الإطلاق تم التنبيه إلى سير الطرق، والحالة الجوية، وانعدام الرؤية لمسافات نظرا للجو غير المستقر، هكذا ستكون برامجها توعوية، وتتضمن نشرات تنبيهية، بالإضافة لذلك سنعمل من خلال المحطة على الحديث عن بعض القضايا المرتبطة بهذه الفئة مثل احتياجات العمل والعمال، والهجرة والجوازات، وعن تناول بعض الظواهر والتحقيقات والحوارات، وتمرير بعض الرسائل، فالقناة لها توجه خاص، ولن تخرج عنه.
إضافة
وأكد الحارثي أن ميرشي ستشكل إضافة قيمة إلى إذاعات أبوظبي للإعلام موضحا: أتنبأ للمحطة بمستقبل واعد نظرا لما ستحققه من نجاح، ولمسنا ذلك من خلال تفاعل الجماهير من أول يوم بعد إطلاقها، وذلك من خاص استقراء خاص نتبعه لمعرفة تفاعل الجماهير، فبعد يوم واحد من الإطلاق حصلنا على رعاية لبعض البرامج، كما حصلنا على عدة إعلانات تجارية، وكانت هناك مشاركات تفاعلية من طرف الجمهور العريض عن طريق sms. أما عن المحتوى الإعلامي الذي ستقدمه إذاعة ميرشي الإمارات فيقول الحارثي إنها لن تخرج عن خط ميرشي الأم في الهند، ونحن متحمسون للتعامل مع علامة تجارية ناجحة مثل راديو ميرشي وإدخالها للمرة الأولى إلى السوق الإماراتية، وستغطي كامل الإمارات، إذ لم يسبق ذلك، حيث كانت محطات تهتم بهذه الفئة تغطي الإمارات الشمالية ودبي، ولكن ميرشي تحتضن كل الإمارات بدون استثناء، وهذه الإذاعة ستجعلنا نقيس احتياجات هذه الفئة، وتربط بيننا وبينهم، ويمكن من خلالها إصلاح بعض المشاكل المتعلقة بهذه الشريحة.
طاقم المحطة
ويشير الحارثي إلى أنه تم جلب المذيعين من الهند، وهم ينتمون إلى ميرشي في مختلف محطاتها، وتم اطلاعهم على بعض الدراسات لتكوين فكرة على أرض العمل، حيث تستقطب ميرشي أكثر من 40 مليون مستمع للراديو في الهند عبر 32 محطة موزعة على 14 ولاية، لتكون أوسع إذاعة FM وتتصدر المراتب الأولى بين مختلف الإذاعات، والميزة أنها بجميع فروعها في الهند تحتفظ بالريادة منذ إطلاقها سنة 2001، وهي تعتبر بوابة إلى بوليوود، ومع إطلاق هذه الإذاعة في الإمارات، سنقدم أفضل محتوى للجاليات هنا على أيدي هذه الفئة، ويضيف: عملنا قبل سنة كاملة على هذا الموضوع، إذ قمنا بدراسات على أرض الواقع، وقمنا بعدة استطلاعات تهم هذه الشريحة، وبعد ما استقبلنا المذيعين، اطلعناهم على هذه الدراسات لتتكون لديهم خلفية عن المجال والأرضية التي سيعملون عليها، وكون اختيارهم كان عن طريق معايير تم تحديدها بين الطرفين، فإننا طرحنا ما نرغب فيه، بينما رشحت المحطة الأم هؤلاء الشباب المدربين بشكل جيد، والذين لا تعترضهم أي صعوبات، بل تبين أنهم كونوا صداقات، وعرفوا كل ما يدور في أبوظبي خلال شهر واحد من قدومهم.
مهارات خاصة
ويوضح الحارثي، أن متطلبات العمل في الراديو بشكل عام تحتاج إلى مهارات خاصة، وفن وإبداع لتحقيق التأثير بالصوت، واعتبره عملا ليس سهلا، إذ أن كبار الفنانين يبدأون من الإذاعة، بالإضافة إلى الرصيد المعرفي واللغوي والتوفر على الروح المرحة، فالراديو له عشاقه، ويضيف: حسب الدراسات فإن الناس تقضي وقتا طويلا في السيارة، خاصة وقت الذروة، والأمر كذلك بالنسبة للذين يعملون على متن التاكسي أو سائقي الحافلات، وتبين أيضا أن الأمر لا يهم هذه الفئة فحسب، بل يشمل كل هذه الشرائح، لذا يجب الاهتمام بالمحتوى الموجه إليهم.
«الفلفل الحار»
وكان قد تم إطلاق ميرشي بحضور نجمة بوليوود راني موكرجي ومجموعة من المهتمين وبدأ بثه في أرجاء الإمارات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مؤسسة أبوظبي للإعلام، وشبكة انترتينمنت «الهند» المحدودة، التابعة لمجموعة تايمز أوف إنديا، في قصر الإمارات بأبوظبي.
وتأخذ الإذاعة الجديدة في الإمارات شعار «الفلفل الحار»، حيث زين جنبات واستديو الاذاعة، بينما انشغل الطاقم الهندي المتكون من 8 مذيعين ذكورا وإناثا في الاجتماعات والتناوب على الاستوديو الإذاعي لإرسال وشد انتباه المستمعين، وأسرهم من خلال ما اكتسبوه من خبرات لسنوات طويلة في المحطة الأم بطريقتهم المرحة، حيث يعتمدون على أصواتهم للإقناع والانضمام لهذه المحطة الاذاعية، حيث جلبوا معهم النكهة الأصلية للمحتوى الإعلامي المخصص للجاليات الآسيوية إلى الإمارات من الهند.



برامج صباحية ومسائية
يقول عبد الرحمان الحارثي، إن هناك برامج صباحية وأخرى مسائية يتناوب عليها مذيعون ومذيعات، مثل برنامج يبث السادسة صباحاً مع المذيعين آشي وبراتيكا، إضافة إلى مجموعة من المسابقات والقصص مع المذيع فهد، بينما تأتي البرامج الأخرى على النوع التالي: برنامج «ميد داي موهابات من الساعة 11 صباحا وحتى 2 بعد الظهر حيث ستلتقي المذيعة ياشنايز مع السيدات ووتناقش معهن كل ما يحتاج إلى تعديل في المنزل، إذ ستساعدهم في إصلاحاتهم المنزلية واستخداماتهم للخدمات المصرفية على الإنترنت إلى جانب فقرة موسيقية حول موسيقى التسعينيات. أما «توتال فاميلي» والذي سيبث من الساعة 2 ظهرا إلى الخامسة عصرا سيقدم آخر أخبار بوليوود من خلال مقابلات حول آخر الأفلام مع المذيع آنوب الذي سيطلع المستمعين على أحدث الإصدارات السينمائية وأسرار النجوم والمسابقات. في حين سيرافق كل من شاردول وسوكريتيليب المستمعين لمعرفة ما حدث معهم خلال اليوم وتقديم الأغاني الجديدة وأخبار حول العالم، ثم البرنامج الليلي في ميرشي وييك أند والذي يقدم مجموعة من البرامج الخاصة بنهاية الأسبوع مع أفضل المنسقين في الإمارات.
وجاءت ترددات إذاعة ميرشي التي بدأت في بث برامجها رسمياً من 1 فبراير الجاري على الترددات التالية» أبوظبي 97.3FM، دبي 88.8FM، العين 95.6FM.

اقرأ أيضا