الاتحاد

دنيا

«صحراء تنبض بالحياة» مهرجان يعكس علاقة الإنسان بالبيئة

جموع من المواطنين والوافدين انتشرت في أرجاء القرية التراثية التابعة لنادي تراث الإمارات يوم أمس الأول ليشاركوا في الاحتفاء بالبيئة عبر المهرجان البيئي لنادي تراث الإمارات الذي حمل اسم «صحراء تنبض بالحياة»، ونظمته وحدة البحوث البيئية بالنادي ضمن الاحتفالات التي تقيمها الدولة بمناسبة اليوم الوطني الخامس عشر للبيئة، وذلك بدعم ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات.

تزينت القرية بمشاهد ولوحات بيئية متنوعة عكست الأشكال المختلفة للحياة البيئية في الإمارات من طيور وحيوانات ونباتات، كما ساهم مركز أبوظبي النسائي التابع للنادي في فعاليات المهرجان عبر تقديم الألعاب الشعبية والأغاني التراثية، وغيرها من مفردات التراث الإماراتي.
صور تذكارية
اشتمل الجزء الايمن من القرية على مجموعة من البيوت الإماراتية الأصيلة التي استخدمها أهل الإمارات عبر مئات السنين في إطار تكيفهم مع البيئة المحيطة بهم واختيار أفضل السبل للتعايش معها، ومنها بيوت الشعر والعريش، حيث كانت تنتشر في البادية الخيام المصنوعة من جريد النخيل، أما سكان الحضر الذي يتركز وجودهم على سواحل الإمارات وفي المدن فقد كانت مساكنهم تقسم إلى نوعين : مساكن شتوية مصنوعة من سعف النخيل ومساكن صيفية تكون في الواحات بالقرب من مزارع النخيل، وقد اتيحت الفرصة لزوار القرية للجلوس في تلك البيوت الاماراتية القديمة والاستمتاع بالجلسات العربية والتقاط الصور التذكارية فيها لتخليد هذا اليوم التراثي المميز في ذاكرتهم.
واشتمل برنامج العادات والتقاليد الذي أقيم في هذا القسم من القرية على تعلم أساسيات ركوب الخيول والجمال، بوصفهما من ابرز مكونات البيئة الحيوانية في المنطقة العربية عبر آلاف السنين.
أما الجهة الشمالية من قرية التراث، فقد ضجت بزخم من الفعاليات والأحداث، واصطفت عشرات الأسر وأطفالهم للاستمتاع بصور الفلكلور الإماراتي الذي قدمه مركز أبوظبي النسائي التابع للنادي، عبر مجموعة من الألعاب الإماراتية الجميلة قدمتها فتيات صغيرات مرتديات ازياء إماراتية أصيلة، ما منح عروضهن نكهة تراثية مميزة كثيرا ما عودنا عليها نادي التراث في فعالياته وأنشطته المستمرة على مدار العام.
إبداع النفايات
إلى جوار الألعاب والأغاني الاماراتية، تزاحمت فتيات صغيرات ونساء من زوار القرية لأخذ دورهن في نقش الحناء، الذي قدمته سيدات مركز ابوظبي النسائي، كتحية وتقدير للزائرات ومشاركتهن اهل الامارات في احتفالهم البيئي السنوي.
وأقيمت أيضاً في ذلك الجناح ورش عمل للمنتجات اليدوية، بالإضافة لعرض منتجات النخلة التي عرف الانسان الإماراتي قيمتها منذ القدم، واتخذها صديقة له في التعاطي مع البيئة المحيطة بها، من خلال ابتداع اشكال عديدة ومختلفة لاستخدامات النخلة ومنتجاتها في وسائل العيش والحياة.
وكانت هناك مجموعة فعاليات وأنشطة جمّلت أرجاء القرية التراثية، منها معرض «إبداع من النفايات»، واشتمل على تقديم مجموعة من الأعمال الفنية المصنوعة من النفايات، وكذلك ورشة عمل عن تدوير النفايات بطريقة مبتكرة، ومعرض «الصحراء تنبض بالحياة» واشتمل على بعض الصور الضوئية المرتبطة بالشعار، وعمل مسابقة ثقافية بيئية جماهيرية حول موضوع الشعار، وتثقيف بيئي للأطفال من خلال الالعاب البيئية مع توزيع بعض الإصدارات البيئية الخاصة بالنادي على الجمهور، وإقامة مرسم حر للأطفال حول موضوع الشعار.
وتضمنت تلك الفعاليات الرسم على وجوه الأطفال، وتكريم مجموعة من موظفي النادي المساهمين في إنجاح الفعاليات البيئية، توزيع بعض الهدايا التذكارية على الجمهور، وتقديم القهوة العربية والتمور للجمهور.
تخطيط وإعداد
إلي ذلك قال عبدالكريم حسن علي عبدالله رئيس وحدة البحوث البيئية في نادي التراث، إن الوحدة قامت بالتخطيط والإعداد لتنظيم مجموعة متميزة من الفعاليات البيئية الموجهة لمختلف فئات المجتمع، ضمن مهرجان يوم البيئة الوطني، داخل القرية التراثية بالاضافة لمجموعة من الفعاليات الاخرى منها، إطلاق مسابقة (بيئتنا بعدسة الكاميرا).
ولفت إلى أن هذه المسابقة تسعى لتحقيق مجموعة من الاهداف منها، الارتقاء بمستوى الوعي بالبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تنمية الذوق الجمالي لدى فئة الشباب وعموم أفراد المجتمع، تنمية الاهتمام بالتصوير البيئي، استثمار مواهب ومهارات التصوير الضوئي في معالجة القضايا البيئية.
وعن موضوعات المسابقة، أوضح عبدالله أنه سيكون محور المسابقة في دورتها السابعة التنوع الحيوي في صحراء الدولة بحيث تصب المشاركات في موضوعين هما: الزهور الصحراوية في الدولة، والطيور الصحراوية في الدولة.
أما الفئات المستهدفة والتي يمكن لها التقدم للمسابقة، فتشمل كل هواة ومحترفي التصوير الضوئي (الفوتوغرافي) من الشرائح الاجتماعية من مواطنين ومقيمين في الدولة، ويبلغ مجموع الجوائز 270 ألف درهم لعشرين فائزاً، تكون أعلاها ثلاثين ألف درهم، وأدناها خمسة آلاف درهم، وآخر موعد لاستلام الصور هو الخامس عشر من مايو القادم.
ومن تلك الفعاليات المقامة بمناسبة اليوم الوطني الخامس عشر للبيئة، أعلن عبدالله عن إطلاق مسابقة (إماراتنا والبيئة)، تحت شعار» الصحراء تنبض بالحياة « لطلبة التعليم الثانوي، وهي مسابقة ثقافية بيئية, تهدف إلى نشر الوعي البيئي بين فئات الطلبة في مرحلة التعليم الثانوي. وتكتسب هذه المسابقة بعدا ثقافيا تعليميا متقدما، حيث إنها تتم عن طريق شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) وتكون في متناول جميع الطلبة الذين يبحثون عن الثقافة في إطارها الواسع بعيدا عن الفصل الدراسي والكتاب المدرسي.
وتحمل المسابقة عدة اهداف منها، تعريف الطلبة بأهمية الصحراء وتنوعها الحيوي الغني، تذكير الطلبة بجهود الشيخ زايد رحمه الله في حماية الحياة الفطرية للصحراء ومكوناتها الحية وغير الحية، تعزيز الاتجاهات الايجابية عند الطلبة تجاه زيادة الرقعة الخضراء والجهود المؤسسية في ذلك، أما الجوائز، فتتمثل في مبلغ ثلاثين ألف درهم نقداً لعشرة فائزين، كما يتم رصد مكافآت للمشرفين البيئيين المتميزين تبلغ عشرة آلاف درهم نقداً لخمسة مشرفين.
رحلات مدرسية
وكشف عبدالله كذلك عن إقامة ثلاثة معارض للصور الفوتوغرافية «الصحراء تنبض بالحياة» في القرية التراثية على كاسر الأمواج بأبوظبي وفي مدينة الرويس بالمنطقة الغربية، من خلال عرض مجموعة من الصور المتميزة حول شعار المناسبة وذلك خلال شهري فبراير وإبريل من العام الحالي.
وكذلك برنامج «تعرف على السمالية» والذي يقام خلال شهر فبراير، حيث يتم تنظيم رحلات لطلبة المدارس والجامعات لزيارة جزيرة السمالية للتعرف على بعض الكائنات الحية الصحراوية الموجودة فيها ومنها محمية الضب، مشروع إكثار غزلان الريم، مشروع إكثار النعام، الأشجار الصحراوية، أما أهداف البرنامج فتتمثل في تعريف الطلبة والزوار بجزيرة السمالية وبالمشاريع والبرامج والأنشطة البيئية والتراثية بها وتقدير الجهود المبذولة لحماية البيئة وصون مواردها، وربط الطلبة والزوار بالبيئة بشكل عملي مباشر، تعريف الطلبة والزوار بالتنوع الحيوي في جزيرة السمالية.
وستقيم الوحدة، بحسب عبدالله، مسابقة « إبداع من النفايات «، وهي مسابقة في إعادة استعمال النفايات بطريقة مبتكرة ومبدعة بين طلبة المدارس ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة، وتهدف المسابقة إلى إبراز قدرات الطلبة وحشد طاقاتهم في إنجاز أعمال مفيدة من النفايات وتجسيدها في عمل بيئي متكامل بهدف تثقيف الطلبة وتوعيتهم بكيفية إعادة استعمال النفايات من جديد، والفئات المستهدفة من تلك الجائزة، هي طلبة مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي (المدارس الحكومية والخاصة)، طلبة مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ومجموع الجوائز يبلغ 157 ألف درهم، وآخر موعد لاستلام الأعمال هو الثامن من مارس العام الحالي.
وأخيراً بين عبدالله أن هناك مجموعة إصدارات بيئية بهذه المناسبة سيتم إصدار وتوزيع بعض الكتيبات والإصدارت التي تتناول موضوع المناسبة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، منها: تقويم 2012 مشتملاً على مجموعة من الصور التي تتناول التنوع الحيوي في صحراء الدولة، الجزء الثاني من كتيب التلوين (الصحراء تنبض بالحياة) مع برنامج تلوين إلكتروني، الطبعة الثانية من كتيب (الصحراء تنبض بالحياة)، اللعبة البيئية الإلكترونية (غيث يتعلّم)، ملصقات بيئية توعوية، نشرة عن مخاطر الأكياس البلاستيكية، لعبة التركيب (سالم في جزيرة السمالية)، توزيع ثلاث قصص بيئية وهي حياة قطرة، حياة سدرة، حياة نحلة.


التصوير الضوئي للحياة البرية
تضمنت فعاليات اليوم الوطني للبيئة، ورشة عمل في التصوير الضوئي للحياة البرية، وتعنى بإقامة ورشة عمل في التصوير الضوئي (الفوتوغرافي) للحياة البرية لمدة ثلاثة أيام (خلال شهر فبراير) بهدف إكساب المصورين المشاركين مهارات التقاط الصور للكائنات الحية في الصحراء وفنيات التعامل مع العدسات المتخصصة في هذا المجال. ويتم تنظيم فعاليات بيئية مدرسية خلال شهر فبراير وإقامة مجموعة من المسابقات والفعاليات البيئية في بعض مدارس أبوظبي لطلبة مرحلتي رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى، تتضمن: اللعبة البيئية، لعبة التركيب (البازل)، التلوين، أسئلة بيئية.

اقرأ أيضا