الاتحاد

دنيا

زواج المجاملة

المشكلة

عزيزي د. مصبح:
آسف أن أقول إن كل الأسرة شاركت في إيجاد هذه المشكلة لأخي الأكبر من منطلق الحب والحرص واعتبارات لا يمكن التغاضي عنها في مجتمعنا.
المشكلة ببساطة أننا ضغطنا على أخي ليتزوج ابنة عمي التي رأيناها تتمتع بكل الصفات المثالية في نظرنا، لكنه لم ير فيها ما يريد، ولم يشعر يوماً بأي ردة فعل لها. وقد مهد عمي ووالدي لهذا الزواج منذ الصغر، ولم يتردد عمي يوماً في القول أكثر من مرة إن أخي هو الشخص المثالي الذي يأتمنه على ابنته الوحيدة المدللة. ورفضها أخي في البداية لكن الأسرة اتفقت على الضغط على أخي إلى أن تزوجها بعد عناء، مع عدم قبوله لها لدرجة الكراهية. وحملت وأنجبت فور زواجهما، لكنه لايزال لا يطيق حتى الجلوس معها، ويتظاهر لها بعكس ما يشعر، إلى أن فاض به الكيل، فيصب غضبه الداخلي تجاهنا أو يصبح كئيباً وسلبياً وصامتاً. وأصبحنا نعيش في حزن دائم عليه، وهو يرى أننا أتعسناه بهذه الزيجة بمن لا يحب، وقد استنفدنا كل الكلام معه، ولا ندري ماذا نفعل؟ وهي بالفعل لها بعض الأفعال الملتوية وغير مريحة، وتريد أن تستأثر به لنفسها فقط وتبعده عنا، وتصر على رأيها حتى لو كان غير صائب، فماذا نفعل؟ وماذا يفعل أخي؟.

أم شهاب النصيحة

أتعجب يا أم شهاب أنكم لم تروا هذه العيوب إلا الآن حتى وقعت «الفاس في راس» شقيقك المسكين وحده ! لقد كانت مثالية في نظركم، وأجمعتم على مبدأ» اللي تعرفه.. أحسن من اللي ما تعرفوش»، وأول خطوة لحل هذه المشكلة، أن تحاولي التقرب من شقيقك، لكي يفتح لك قلبه حتى يخرج من حالة الاكتئاب، والتواصل مع زوجته والأسرة، وأن ينسى مؤقتاً أنه أجبر على الزواج منها، لأن مجرد تذكر ذلك يزيد من الفجوة والنفور، وقد يكون مفيداً أن نعينه على محاولة اكتشاف ما في زوجته من جوانب إيجابية. إنه يحتاج الآن الى كثير من الدعم النفسي لكي يتقبل الوضع القائم والنصيب، ويفضل في هذه المرحلة أن يحتاط من تكرار الإنجاب مؤقتاً حتى لا تتعقد المشاكل أكثر مما هي عليه، حتى يعود إليه توازنه. أما إذا تعذر تواصله مع زوجته، فأظن أن في الانفصال رحمة للطرفين، لكن لابد أن تدار الأمور بحكمة وتروٍ حتى لا يؤثر على العلاقات الأسرية والعائلية.
وإذا حدث ذلك، فإنه لن يكون هو الأول الذي يحدث له ذلك، لكن المهم أن تحل الأمور بدبلوماسية وتعقل ووعي عائلي درءاً لأي مشاكل إضافية محتملة

اقرأ أيضا