الاتحاد

الإمارات

تكرار سيناريو تجمع مياه الأمطار في الشارقة وغياب جماعي عن العمل والدراسة وإغلاق وتحويل 12 تقاطعاً

أحد شوارع الشارقة وقد فاض بمياه الأمطار التي هطلت مساء أول من أمس

أحد شوارع الشارقة وقد فاض بمياه الأمطار التي هطلت مساء أول من أمس

توفي ثلاثة أشخاص بعد أن تعرضوا لصعقة كهربائية بسبب الأمطار، كما تم إغلاق وتحويل الحركة المرورية في 12 تقاطعاً حيوياً بالإمارة بعد أن غمرتها المياه وتراكمت بكميات كبيرة بسبب الأمطار الغزيرة التي عاشتها البلاد مساء أول من أمس.
وأكد العقيد محمد عيد المظلوم مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة، أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً يفيد بوفاة شخصين من إحدى الجنسيات الآسيوية بالمنطقة الصناعية الثالثة، تعرضا لصعقات كهربائية بسبب تمديدات كهربائية مكشوفة تأثرت بمياه الأمطار، إضافة إلى وفاة شخص ثالث عربي الجنسية، في منطقة اليرموك إثر ملامسته لعمود إنارة على أحد التقاطعات بالمنطقة.
وأفاد بأن غرفة العمليات تعاونت مع الجهات المعنية في هيئة الكهرباء لفصل التيار الكهربائي عن تلك المناطق التي شهدت حالات الوفاة للتعامل مع الموقف ونقل الجثث من مكان الحادث، وتحويلها لمستشفى الكويت لإنهاء الإجراءات المتعلقة بها.
وبيّن المظلوم أن الإدارة شكلّت فرقاً للطوارئ وإدارة العمليات بدأت عملها مع هطول الأمطار مساء أول من أمس وأنها كانت تمارس مهامها بالتنسيق مع غرفة العمليات المركزية بشرطة الشارقة من خلال التحرك للمناطق التي شهدت أزمات سواء المتعلقة بالسيارات المعطلة أو تلك التي تتراكم فيها المياه بكميات كبيرة.
وأضاف أن الدوريات ركزت على المناطق الحيوية التي شهدت حركة مرورية كبيرة خاصة على شارع المطار وشارع الإمارات والطريق العابر والدائري والشوارع المؤدية إلى المدارس والجامعات مع التواجد في التقاطعات التي تعرضت فيها الإشارات الضوئية لأعطال، وتدخلت فرق الإنقاذ لسحب العديد من الحافلات المدرسية وكذلك السيارات الخاصة المعطلة بسبب التجمعات المائية لتسيير الحركة أمام السيارات الأخرى وعدم عرقلة المرور.
وذكر العقيد المظلوم أن الإدارة كانت رفعت مستوى الاستعدادات بين دوريات الأنجاد العاملة على شوارع مدينة الشارقة والطرق الخارجية حيث زادت أعداد العاملين من رجال الشرطة ورقباء السير ودوريات الإسعاف والإنقاذ بهدف مواجهة حالات الطوارئ المرورية المتوقعة بسبب هطول الأمطار وتقلبات الطقس التي أعلنت عنها إدارة الأرصاد الجوية، وأن معظم عمل الدوريات قد انحصر في سحب السيارات المعطلة في بعض الشوارع والميادين والتي طلب أصحابها مساعدة الشرطة من خلال الاتصال بغرفة العمليات المركزية.
وطالب المظلوم السائقين باتخاذ الحيطة والحذر وتخفيف السرعة، خاصة على الطرق الخارجية وترك مسافة الأمان الكافية بين المركبات أثناء هطول الأمطار وإخراج السيارات من الطرق في حال وقوع الحوادث البسيطة وكذلك التأكد من سلامة المركبة من حيث الصيانة والفرامل والإطارات ومساحات الزجاج الأمامية وغيرها من الأمور التي تساهم في عدم تعرض السيارات لأعطال قد تعرقل حركة السير في شوارع الإمارة.
كما طالب مستخدمي الدراجات الهوائية والنارية بالتوقف عن استخدامها أثناء هطول الأمطار نظراً لتعدد الحوادث الناتجة عن فقدان قائد الدراجة الهوائية أو النارية السيطرة عليها أثناء هطول الأمطار وتعرض الدراجة للانزلاق.
70 دورية
من جانبه، أكد المقدم أحمد عبد الله بن درويش رئيس قسم دوريات الأنجاد بإدارة العمليات بشرطة الشارقة، أنه تم إغلاق وتعديل مسار الحركة أمام السيارات في 12 تقاطعاً رئيسياً بالإمارة بعد أن شهدت تراكم كميات كبيرة من المياه وبات من الصعب سهولة المرور من خلالها، ومنها تقاطع مركز أكسبو القديم والملك فيصل والجوازات والعديد من المناطق الصناعية المنتشرة بالإمارة حيث تجمعت مياه الأمطار فيها وبكميات كبيرة.
وذكر أنه تم إغلاق العديد من الشوارع أو تحويل المسار في البعض منها مما تسبب في بطء حركة السير بعض الشيء في العديد من الشوارع، لافتاً إلى أن عدد الدوريات التابعة للإدارة والتي انتشرت في الطرقات وصلت إلى قرابة 70 دورية من الضباط والأفراد ورقباء السير توزعت بشكل مدروس في كل شوارع المدينة وعلى الميادين والتقاطعات الرئيسية والطرق الخارجية.
كما كثفت أيضاً من التواجد أمام المدارس وداخل الأحياء السكنية لمتابعة عملية نقل الطلاب من وإلى مدارسهم واستعداداً للتدخل في أي حالات تستدعي ذلك.
من جهته أكد العقيد وحيد السركال مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة أن الإدارة ساهمت وبصورة كبيرة في تقديم المساعدة الميدانية من خلال رفع السيارات المعطلة من الشوارع، مشيراً إلى أن الإدارة أعلنت استنفار كل طاقاتها لدعم الجهود الميدانية التي تقوم بها الشرطة والبلدية، وخاصة في الأماكن التي تشهد تراكمات مياه وتحسباً لحدوث حرائق قد تنتج بسبب الماس الكهربائية.
وكانت البلاد قد شهدت هطول أمطار غزيرة مساء أمس الأول نتج عنها تجمعات المياه في العديد من شوارع الشارقة تضرر منها بعض المناطق والمحلات التجارية وكذلك تعطلت بسببها العديد من الإشارات الضوئية المرورية مما تسبب في زحام مروري في الكثير من شوارع الإمارة.
وداهمت مياه الأمطار العديد من المحال التجارية في بعض المناطق كما حاصرت كثيراً من السيارات في ظل التجمعات الغزيرة لمياه الأمطار ووجد الكثير من الناس صعوبة في عبور الشوارع حيث اضطر البعض للخوض في المياه للوصول إلى منازلهم في الجهات الأخرى، كما غطت المياه العلامات التي تحدد أرصفة مواقف السيارات مما أوجد صعوبة في صف السيارات بتلك المناطق.
جهود مكثفة
تكافح بلدية الشارقة مخلفات الأمطار الغزيرة التي سقطت على الإمارة ليلة أول من أمس وأسفرت عن ارتفاع مستوى المياه بعد أن غرقت بعض الأحياء في المدينة، خاصة شارع المجاز والخان.
وباشرت بلدية الشارقة التي جندت 1000 عنصر ووفرت نحو 150 سيارة لشفط المياه على الفور التصدي للأمطار التي ألحقت أضراراً متفاوتة، بحسب ندى السويدي مديرة قسم الإعلام والعلاقات العامة في البلدية.
وقالت إن فريق طوارئ الأمطار الذي تم تشكيله من قبل البلدية قام بتقسيم الإمارة إلى عدد من القطاعات حيث ترأس مهندس كل قطاع يتبعه عدد من الموظفين والعاملين الذين يعملون على مدار الساعة بالتعاون مع شرطة الشارقة والدفاع المدني لتنظيم حركة السير ومواجهة أي حوادث محتملة، فضلاً عن تلقي الفريق لشكاوى الجمهور للقيام على الفور بشفط تجمعات المياه كي لا تتعطل حركة المرور بالإمارة.
حالات غياب جماعية
وهذه التطورات أدت أيضاً إلى غياب جماعي للطلبة في مدينة الشارقة حيث تراوحت نسبة الغياب في المدارس الحكومية والخاصة إلى 80%، إضافة إلى عشرات الحافلات التي عادت أدراجها عقب انقضاء ساعتين في الطرقات بسبب الازدحام الشديد أو صعوبة الوصول إلى المدرسة نظرا لتجمع برك من المياه حولها أو انقطاع التيار الكهربائي في بعض المدارس.
وعلى الرغم من الظروف الجوية الصعبة السائدة في البلاد، دعت إدارة منطقة الشارقة التعليمية إلى ضرورة الالتزام باليوم الدراسي وتحمل الظرف المناخي الذي يمر على الدولة.
وأكدت فوزية غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية أهمية الالتزام بجدول الحصص لمن استطاع الوصول إلى المدرسة، مشيرة إلى أن المنطقة تلقت العديد من الاتصالات التي تفيد بنسبة الغياب الجماعي بين الطلبة إلا أن التعليمات تقضي بان يستمر الدوام حتى نهايته.
وشهدت مدارس في الشارقة تسجيل حالات من الغياب الجماعي، حيث برر المديرون ذلك بالازدحام الذي غلف الحياة في المدينة أمس وحال دون وصول الحافلات في الوقت المناسب.
وقالت وفاء الملا مديرة مدرسة الغبيبة الثانوية إن نسبة الحضور لا تتجاوز الـ10%، جراء إشكاليات في الكهرباء والبرك المحيطة بالمدرسة، فيما أكدت منى الرصاصي مديرة مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي أيضاً أن الحضور كان متواضعاً جداً. كما أن الذين وصلوا كانوا متأخرين على الأقل ساعتين عن الموعد الأصلي لبدء الدوام.
وأكد خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي أن تخوف أولياء الأمور كان السبب الأكبر والمباشر في حالات الغياب الجماعية في المدارس.
كما تغيب عدد من الموظفين القاطنين في الشارقة عن الدوائر الحكومية والمحلية التي يعملون بها داخل وخارج الإمارة بسبب الأمطار والعواصف الرعدية.
كذلك تغيب عدد كبير من طلبة وطالبات كليات التقنية العليا بالشارقة، كما أن عدداً من مباني الكليات شهد تسرباً للمياه بشكل ملحوظ إذ تعذر على الطلبة الدراسة فيها.
وأشار الطالب حمد محسن إلى أنه لم يستطع الوصول إلى المدينة الجامعية، نظراً للازدحام المروري الشديد الذي شهدته شوارع الإمارة أمس بسبب تجمعات المياه وإغلاق المخارج حيث استغرق ساعات طويلة في الازدحام مما أرغمه على أن يعود أدراجه إلى المنزل.
وأعرب الطالب محمد الزرعوني عن المعاناة التي مر بها خلال محاولته للوصول إلى مبنى الكلية حيث واجه عدداً من البحيرات العميقة التي أدت في النهاية إلى تعطل محرك سيارته.
وقال خالد المهيري إنه تعرض للوقوع في زحام سير خانق لأكثر من ساعتين على الأقل فقط للوصول إلى الشارع الرئيسي المؤدي إلى الجامعة ولكن تكدس السيارات والحافلات أجبره على العودة.
وعلى صعيد الحافلات الخاصة بنقل الطالبات إلى الكليات فقد تم إرجاع عدد منهم لعدم مقدرة بعض السائقين من تخطي بحيرات المياه ولشدة الازدحام الذي أدى إلى تأخر معظم الطالبات عن محاضراتهن لتعذر وصول الحافلات إلى الكلية في الوقت المحدد من النهار.
وقالت المواطنة ماجدة علي إنها تغيبت عن العمل بسبب عدم مقدرتها على مغادرة المنزل الذي تحيط به المياه من جميع الجهات. كما قالت ليلى آل علي إنها حاولت اجتياز البحيرات أمام منزلها لكنها فوجئت بأزمة سير شديدة منعتها من مواصلة السير للدخول للشوارع الرئيسية المؤدية إلى مقر عملها حيث استغرقت المسافة التي تقطعها عادة في دقائق أكثر من ساعتين مما أرغمها للعودة لمنزلها.
وقال المواطن عبد الرحمن محمد أحد القاطنين في المنطقة: "لقد شهدنا أمس أمطارا وعواصف شديدة مما أدى إلى تجمع المياه أمام المنازل حيث إن المجاري التي أقامتها البلدية لا تجيد نفعاً في مثل هذه الظروف لقد حبسنا في منازلنا التي امتلأت بالمياه ولا نستطيع التحرك إلا باستخدام "البوهة" كما أن مركباتنا صارت حبيسة الدار بسبب البحيرات العميقة التي قد تتسبب بعطل كبير بمحركات السيارة إذا قمنا باجتيازها".


انفجار «كيبل» بمدرسة في خورفكان دون وقوع إصابات

بدرية الكسار (خورفكان) - تعرضت مدرسة الجسر للتعليم الأساسي مساء أول من أمس لانفجار الكيبل الكهربائي الرئيسي ناجم عن سقوط الأمطار.
وقامت إدارة مكتب الشارقة التعليمي بمخاطبة وزارة الأشغال المسؤولة عن التمديدات الكهربائية بالمدرسة والاتصال بقسم الطوارئ بهيئة كهرباء ومياه الشارقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ونفت مديرة المدرسة زكية عبدالله حسن إغلاق أبواب المدرسة أمام طلابها البالغ عددهم 360 طالباً من الصف الأول الأساسي ولغاية الخامس الأساسي، وأن الطلاب يمارسون حصص الأنشطة الرياضية والفنية في ساحة المدرسة لعدم وجود الإنارة والتكيف داخل الفصول. كما أن عدداً من الطلاب يعانون من الأزمة الصدرية لذلك فضلنا خروجهم من الفصول الدراسية، موضحة أن العطل حدث في الفترة المسائية وتم الاتصال بإدارة المكتب حيث باشر بالصيانة.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات