عربي ودولي

الاتحاد

العنف يحصد 74 قتيلاً خلال 24 ساعة في سوريا

مقاتل للجيش الحر يتخذ من مبان مدمرة ساتراً في مواجهة قوات النظام بدير الزور (رويترز)

مقاتل للجيش الحر يتخذ من مبان مدمرة ساتراً في مواجهة قوات النظام بدير الزور (رويترز)

عواصم (وكالات) - لقي 32 مدنياً سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية، أمس، بينهم 8 قتلى قضوا بقصف شنه سلاح الطيران ببراميل الموت المتفجرة على مدينة كفرزيتا بريف حماة، فيما طال القصف بالسلاح نفسه مدينة داريا بضواحي دمشق وقلعة الحصن بحمص وبلدة الغارية الغربية بريف درعا. في الأثناء، أكدت مصادر رسمية والمرصد السوري الحقوقي، أن القوات النظامية استعادت السيطرة على غالبية مباني سجن حلب المركزي أمس، بعد بسط مقاتلي المعارضة سيطرتهم على أجزاء واسعة منه في اليوم السابق، فيما لا يزال مسلحو «جبهة النصرة» يسيطرون على المبنى الجديد داخل أسوار المنشأة، وهو مبنى طرفي قيد الإنشاء، وسط اشتباكات عنيفة مستمرة حصدت حتى أمس 42 جندياً نظامياً ومسلحاً وسجيناً. وفي تطور متصل، سيطر الجيش الحر على بلدتي الكعيبة وتل جيجان قرب مدينة الباب بريف حلب، كما بسط سيطرته على حاجز الغربال في حماة، ودمر عدداً من الدبابات.
فقد ألقى الطيران الحربي صاروخاً على حي السكري بحلب، تزامناً مع قصف حي الصاخور بقنابل فراغية مسفرة عن مقتل شخصين وإصابة العديد من المدنيين. كما تعرضت بلدة قبتان الجبل لقصف صاروخي شنه الطيران الحربي، بينما سقط قتيل باشتباكات مع القوات النظامية بمجبل حربي في الريف الحلبي. كما لقي ناشط مصرعه باشتباكات قرب جبهة مطار النيرب العسكري، في حين سقطت قتلة بقصف استهدف بلدة دير جمال ناحية تل رفعت بالريف الحلبي أيضاً.
وفي جبهة حلب نفسها، استعادت القوات النظامية أمس، السيطرة على غالبية مباني سجن حلب المركزي الذي اقتحمه مقاتلون معارضون أمس الأول وسيطروا على أجزاء واسعة منه، مع تواصل الاشتباكات داخل أسواره وفي محيطه. وقال المرصد الحقوقي في بريد إلكتروني «تمكنت القوات النظامية، من استعادة السيطرة على المباني القديمة لسجن حلب المركزي، في حين تسيطر (جبهة النصرة) التي تعد الذراع الرسمية لـ (القاعدة في سوريا)، على المبنى الجديد داخل أسوار السجن»، وهو مبنى قيد الإنشاء يقع على أطراف السجن. وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة داخل أسوار السجن وفي محيطه، بين القوات النظامية من جهة، و«جبهة النصرة» وحركة «أحرار الشام» التي تنتمي لـ «الجبهة الإسلامية» من جهة أخرى.
وأوضح المرصد أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 20 عنصراً من القوات النظامية، إضافة إلى 17 مقاتلاً، و5 سجناء أصيبوا جراء المعارك. وأشار إلى تضارب الأنباء حول مصير مئات السجناء الذين فروا من مهاجعهم أمس الأول، مشيراً إلى أن العديد منهم «لم يغادروا السجن نتيجة القصف الشديد الذي كان يتعرض له محيطه»، واستخدم خلاله النظام السوري الطيران الحربي والبراميل المتفجرة لوقف تقدم مقاتلي المعارضة. وكان المرصد أفاد أمس الأول بسيطرة المقاتلين على نحو 80% من السجن الذي يعد الأكبر في سوريا، وتحريرهم مئات السجناء، إثر هجوم بدأ بتفجير انتحاري على المدخل الرئيسي، تبعته عملية اقتحام نفذها عدد كبير من المقاتلين. ويحاصر المقاتلون منذ أبريل الماضي السجن الواقع على الطرف الشمالي لحلب، وحاولوا السيطرة عليه أكثر من مرة بعد اقتحام أسواره، إلا أن النظام كان يتمكن في كل مرة من استعادة السيطرة عليه.
على جبهة دمشق وريفها، استمرت هجمات الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة على مدينة داريا المنكوبة، ملقياً 8 براميل، فيما شن سلاح الطيران غارات على المليحة ورنكوس، تزامناً مع قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة والدبابات، مستهدفاً الزبداني وحي القدم العاصمي. وشمل القصف مدينة يبرود وحوش عرب وحي القابون، حيث سقط قتيل، فيما توفي شخص بمضاعفات مرتبطة بنقص الأغذية في كفربطنا بالغوطة الشرقية.
وفي حمص، حيث بدأت عملية إجلاء مدنيين من الأحياء المحاصرة، قتل مدني جراء قذيفة هاون طالت بلدة الدار الكبيرة، بينما لقي ناشط حتفه تحت التعذيب في سجون النظام بتدمر. وطال القصف بالبراميل المتفجرة وصاروخ «أرض-أرض» قلعة الحصن، مترافقاً مع هجمات بالراجمات والمدفعية الثقيلة. كما ذكرت الهيئة العامة للثورة أن 4 أشخاص، بينهم سيدتان، قتلوا بقصف بالبراميل المتفجرة على بلدة الزارة في ريف حمص الغربي. كما تعرضت قرية الشعبانية لقصف عنيف بالدبابات.
بالتوازي، سقط 8 قتلى وعشرات الجرحى بقصف بالبراميل المتفجرة شنه سلاح الطيران على مدينة كفرزيتا بالريف الحموي، بينما قتل ناشط إعلامي أثناء تغطيته اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في ريف حماه الشمالي. وفي وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أكد المركز الإعلامي السوري أن 13 شخصاً قتلوا بقصف شنته القوات الحكومية على معرة النعمان في محافظة إدلب. وفي حصيلة أوردها المرصد الحقوقي، سقط 157 قتيلاً بأعمال العنف في سوريا، هم 78 مدنياً و20 عنصراً من ما يسمى «قوات جيش الدفاع الوطني» الموالية للأسد، و45 جندياً نظامياً و14 مسلحاً من المجموعات المعارضة المتشددة.
أنباء عن هجوم انتحاري نفذه بريطاني أثناء اقتحام سجن حلب

لندن (يو بي أي) - أفادت تقارير إعلامية، بأن وحدة أبحاث رائدة في المملكة المتحدة، تعتقد أن مواطناً بريطانياً نفذ هجوماً انتحارياً على سجن حلب المركزي أثناء عملية اقتحام مسلحي المعارضة للمؤسسة الإصلاحية العقابية. وقالت شبكة «سكاي نيوز»، إن متطرفاً بريطانياً يقاتل في سوريا أكد أن رجلاً يدعى «أبو سليمان البريطاني» فجر سيارة محملة بالمتفجرات في السجن المركزي بمدينة حلب أمس الأول، فيما قالت جماعات مراقبة، إن الهجوم الذي اعقبه اشتباك مسلح، ساهم بتحرير ما يصل إلى 300 سجين كانوا محتجزين داخله. وأضافت الشبكة أن شيراز ماهر، الباحث بالمركز الدولي لدراسة التطرف في كلية الملوك بلندن، أجرى اتصالاً مع مواطنين بريطانيين في سوريا للتأكد من صحة التقارير، وتلقى رداً من متطرف بريطاني يقاتل مع «جبهة النصرة» المرتبطة ب«القاعدة»، يفيد أن متشدداً بريطانياً يدعى «أبو سليمان البريطاني» نفذ الهجوم الانتحاري على السجن المركزي في حلب، وسيتم قريباً بث شريط العملية الذي سجله على شبكة الإنترنت.
وأشارت سكاي إلى أن المصدر لم يعط المزيد من التفاصيل عن هوية البريطاني ومكان إقامته في المملكة المتحدة ومتى سافر إلى سوريا، لكن تم نشر صورة على شبكة الإنترنت للشاحنة والتي زُعم أن «أبو سليمان البريطاني» استخدمها في الهجوم الانتحاري على سجن حلب المركزي وزّينت بأعلام «جبهة النصرة» المتطرفة. وتفيد عمليات رصد يقوم بها الباحثون بكلية الملوك في لندن، إلى أن ما لا يقل عن 10 بريطانيين قتلوا بالمعارك مع «الجماعات الإسلامية في سوريا، بينهم اثنان الأسبوع المنصرم. ونفت الحكومة السورية أمس، سيطرة قوات المعارضة على سجن حلب المركزي، والذي تحاصره منذ نحو 9 أشهر، وتحرير المئات من السجناء.

اقرأ أيضا

دول منطقة الساحل الأفريقي تجدد عزمها على مواصلة محاربة الإرهاب