الاتحاد

الرئيسية

الإمارات تدين الهجمات الوحشية ضد «الأقصى»

شاب فلسطيني يواجه قوات الاحتلال الاسرائيلي بالحجارة في أحد أزقة مدينة القدس القديمة

شاب فلسطيني يواجه قوات الاحتلال الاسرائيلي بالحجارة في أحد أزقة مدينة القدس القديمة

دانت الإمارات الهجمات الوحشية والانتهاكات الخطيرة التي يقوم بها المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك. في وقت أُصيب فيه 20 فلسطينياً بجروح خلال مواجهات اندلعت أمس في محيط باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية، مع الشرطة الإسرائيلية بعد دخول يهود متطرفين إلى الباحة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان أصدرته أمس إن اقتحام باحات المسجد الأقصى والمناطق المحيطة به من جانب قوات الاحتلال وتحويله إلى ثكنة عسكرية يشكل إجراءً خطيراً ومكشوفاً في إطار المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتهويد مدينة القدس الشريف. وأكدت الوزارة في بيانها دعم الإمارات لصمود أبناء الشعب الفلسطيني المرابطين داخل المسجد الأقصى وفي باحاته وفي المدينة القديمة، وقالت إن صمود أبناء القدس في وجه هذه الهجمة يؤكد إصرارهم على حماية الحرم القدسي الشريف بأجسادهم. وقالت الوزارة إن سلطات الاحتلال دأبت على تدنيس المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة في تحد سافر لمشاعر المسلمين والمسيحيين في مختلف أنحاء العالم.
وأضافت أن اعتداءات المستوطنين بإيعاز من الحكومة الإسرائيلية وخططها لربط المقدسات الإسلامية في الخليل والقدس وغيرها من المناطق الفلسطينية المحتلة بالثقافة الإسرائيلية والأعياد اليهودية يشكل تزويراً فاضحاً وسرقة مكشوفة للتاريخ العربي والإسلامي في فلسطين المحتلة. وقالت وزارة الخارجية إن هذه التصرفات التي تقوم بها قوات الاحتلال بإيعاز من الحكومة الإسرائيلية يشكل تحدياً صارخاً للشرعية الدولية وانتهاكاً خطيراً وفاضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية المعنية إلى القيام بواجباتهم في حماية الهوية الثقافية للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ عليها. وأكدت وزارة الخارجية أن استمرار إسرائيل ومواطنيها في الاعتداءات المتواصلة على المقدسات وتزوير التاريخ وسرقته يشكل تمادياً في تحدي المجتمع الدولي وتحدياً لمشاعر المسلمين والمسيحيين في المنطقة والعالم وتقويضاً للجهود الدولية لاستئناف عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت أمس باحات المسجد الأقصى، حيث يعتكف العشرات من المصلين منذ الليلة قبل الماضية ويرفضون مغادرته تحسباً لقيام مجموعات يهودية متطرفة من دخوله.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن 20 فلسطينياً أُصيبوا بجروح مختلفة في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية إثر شائعات تحدثت عن دخول يهود متطرفين إلى الباحة. ودخلت الشرطة إلى باحة المسجد الأقصى في أعقاب حوادث خارج المسجد. وأُصيب نحو 20 فلسطينياً على الأقل بجروح طفيفة بالرصاص المطاطي واستنشاق الغاز المسيل للدموع والضرب بالهراوات. ورشق المتظاهرون رجال الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين بالحجارة عند باب الأسباط أحد أبواب المدينة القديمة، كما جرت مواجهات عدة في أزقة البلدة القديمة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية إن “أربعة أفراد من رجال الشرطة الإسرائيلية أصيبوا بجروح طفيفة جراء الرشق بالحجارة”. وأكد أحد العاملين في المسجد الأقصى أن الشرطة الإسرائيلية قامت بإغلاق باب المسجد الأقصى بالسلاسل على عدد من المعتكفين فيه. وأضاف أنها أغلقت الأبواب المؤدية إلى الحرم الشريف ولم تسمح لأحد من العرب بالدخول إلى باحات الحرم في الوقت الذي سمحت فيه الشرطة لنحو ألف زائر من المتطرفين اليهود بالتجول في باحات الحرم. وقال الناطق باسم الشرطة إن “مصلين مسلمين رشقوا زواراً متوجيهن إلى هذا الموقع بالحجارة، فدخلت قواتنا إلى المكان لاعتقال أشخاص”. وأضاف أن “حوالي عشرين شاباً تحصنوا في المساجد وقررنا، في إجراء وقائي، السماح للرجال الذين تجاوزوا الخمسين من العمر فقط بدخول الباحة”.
وتمركز أفراد في الوحدات الخاصة للشرطة الإسرائيلية وهم يعتمرون خوذات ويحملون هراوات، حول باحة الحرم القدسي وعلى أسطح المنازل المجاورة للمنطقة. وأغلقت الأبواب المؤدية إلى الموقع بسلاسل، بينما دعا مؤذنون بمكبرات الصوت السكان في حوالي الثامنة صباحاً بالتكبير “الله أكبر يا أهل القدس لقد دخل المستوطنون الحرم، هل من مغيث يا أهل القدس إن الأقصى يناديكم”. وساد توتر شديد في القدس القديمة بسبب دعوات تحذر من مشاريع تقضي بإدخال يهود متطرفين بالقوة إلى باحة المسجد الأقصى. وقال مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب: “خضنا مفاوضات طويلة ومكثفة مع الشرطة طوال الوقت بعدم اقتحام المسجد الأقصى”. وأضاف أن “الشرطة انسحبت في نهاية المطاف تدريجياً من باحات الحرم وسمحت بفتح ثلاثة أبواب رئيسية من أبواب الحرم، وهي باب المجلس وباب السلسلة وباب حطه للصلاة فيه وحددت أعمار الرجال بمن هم فوق الخمسين عاماً”. وأكد أن الوضع “مستتب” في المسجد الأقصى وداخل الحرم الشريف. وأعلن عدنان الحسيني المسؤول في لجنة القدس العليا أن “المتظاهرين قاموا برشق الحجارة؛ لأن مستوطنين طوقوا الباحة منذ يومين أو ثلاثة أيام وأعلنوا انهم ينوون الدخول إلى المسجد الأقصى للصلاة”. والموقع الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وفتح المسؤولون الإسرائيليون أمس أبواب النفق الذي يمر من تحت المسجد الأقصى ويؤدي إلى حائط البراق للزوار اليهود.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الشرطة ألقت القبض على سبعة فلسطينيين وأُصيب أربعة من رجال الشرطة بالحجارة.
ودعا الشيخ محمد حسين مفتى القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الأوضاع في مدينة القدس. وقال في بيان “سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترعى الجماعات المتطرفة التي تعيث فساداً في الأراضي الفلسطينية، وهي تتحمل المسؤولية عن عواقب اقتحامها لباحات المسجد الأقصى المبارك الذي يتزامن مع دعوات جماعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك لإقامة شعائر وطقوس تلمودية في باحاته”. واستطرد: “هذا الاعتداء هو استمرار لنهج سلطات الاحتلال بتهويد المقدسات الإسلامية والتي كان آخرها ضم كل من المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث اليهودي”.


إسرائيل تدرس تأجير حائط البراق للإعلانات

غزة (الاتحاد)- تدرس الحكومة الإسرائيلية حالياً السماح بتعليق لوحات إعلانية مضيئة لغايات تجارية على حائط البراق غرب المسجد الأقصى المبارك مقابل أجر مادي. وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية التي نشرت النبأ نقلاً عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “إن معظم الناس يذهبون إلى الحائط الغربي للصلاة، لكن بعضهم الآن سيذهب إلى المكان ليدفع نقوداً”. وأشارت الصحيفة إلى أن القانون بصدد العرض على الكنيست الإسرائيلي لإقراره، وبناء عليه سيكون في استطاعة أي شركة تجارية استغلال أي حجر أو مساحة على الحائط بوضع شعار أو صورة أو عبارة إعلانية مقابل رسوم.
وتقدم بالعرض النائب في الكنيست مردخاي هيدود، وسيستفيد من ذلك بالتقنية الحديثة التي خصصت لهذا الغرض من قبل شركة “كوتيلاد” تابعة لليهودي الأمريكي جو كنج، الذي طور استخدامات “بروجكتور” الليزر لعرض الصور، خاصة في المواقع الدينية.
ونقلت الصحيفة عن كنج قوله: “بعد آلاف السنين من موقعه هذا، فإن الحائط سيحقق الفائدة من إمكانياته التجارية”. وأضاف “ إن هذا المركز الديني والروحاني لليهود يجب أن يعكس التراث اليهودي، لذا فإنه يجب أن يسخر ذلك لتحقيق عوائد مفيدة”، حسب زعمه. وعرضت شركة “كوتيلاد” عرضاً تجريبياً الأسبوع الماضي، من خلال عرض شعار شركة “كوكا كولا” على الحائط الغربي، وسط إقبال واحتشاد من اليهود المتواجدين في المكان.
وأشارت “هآرتس” إلى أن هذا العرض لم يكن ناجحاً تقنياً فقط بل تحدث تجار محليون عن ارتفاع بقيمة 14% من مبيعاتهم من المشروبات الخفيفة وبناء على هذه الخطوة، فإن مركز “تراث الحائط الغربي” يعتزم فتح وحدة للمبيعات لتأجير وبيع شواغر إعلانية على الحائط حيث من المتوقع أن تبلغ قيمة التأجير للحجر الواحد في اليوم ما لا يقل عن ألف شيقل (250 دولارا).


موسى: اقتحام «الأقصى» استهانة بالسياسات العربية

القاهرة (الاتحاد) - أدانت الجامعة العربية بشدة اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إن ما حدث يؤكد أن الإسرائيليين يريدون كل يوم أن يقولوا لنا “عليكم أنتم كعرب أن تقبلوا ما نفعل وأرجلكم فوق رقابكم”.
وأكد أن هذه المسألة ليست خطيرة فقط بل هي استهانة بالسياسة العربية، معتبرا أن ما تقوم به إسرائيل كل يوم في الأراضي العربية المحتلة أمر خارج عن القانون ولا نقبل به وتفعل كل شيء لاستثارة كل الناس بما فيها المقاومة، مشيرا إلى أن كل هذه الأمور ستطرح على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بعد غد “الأربعاء”. وأضاف أن لجنة المتابعة العربية على المستوى الوزاري ستبحث الطرح الأميركي المعروض لاستئناف عملية السلام وكيفية التعامل معه.

اقرأ أيضا

السعودية تُحبط عملاً إرهابياً استهدف مركز مباحث الزلفي