الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة تتجه لاختيار مرشح ضد البشير

أعلن “تحالف جوبا” الذي يضم أحزاب المعارضة والحركة الشعبية لتحرير السودان، عن تعديلات في خطتها لخوض انتخابات أبريل المقبل، فيما يتوجه الرئيس السوداني عمر البشير إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، لإطلاق حملته الانتخابية. وكشفت أحزاب «تحالف جوبا» عن تعديل جذري في خطتها للانتخابات الرئاسية، حيث قررت اختيار مرشح واحد لها في الجولة الأولى لانتخابات رئاسة الجمهورية بدلاً عن الجولة الثانية كما كان متفقا عليه سابقاً، لكنها رفضت الافصاح عن الشخصية التي سيتم الاتفاق عليها لتمثل التحالف في الاقتراع الذي تتصاعد المنافسة فيه بين كتلة التحالف وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة البشير. ويأتي التغير في خطة التحالف بحسب محللين سياسيين، لكبح مخاوف متصاعدة في أوساط المعارضة من غلبة متوقعة لحزب البشير في ضوء مكاسب سياسية يحققها حزبه ما ساهم في تزايد مؤيديه خاصة بعد توقيع الاتفاق الإطاري مع “حركةالعدل والمساواة” الذي يمهد للسلام في إقليم دارفور.
وأثار اختيار الشخصية المناسبة في مجابهة البشير موجةً من الانتقادات والخلافات داخل التحالف، خاصة بعد إصرار حزب “المؤتمر الشعبي” بزعامة الدكتور حسن الترابي على التنازل لصالب مرشح حزبه عبد الله دينق نيال مبرراً بأن حزبه هو أول من بادر بتقديم مرشح للرئاسة في فترة الترشيح الأولى بينما دفعت بقية الأحزاب المعارضة بمرشحيها في فترة التمديد للترشيح وهو ما يجعلهم أحق بالتنازل للشعبي وزاد بأن دينق شخصية تجمع ما بين الثقافة الإسلامية الرائجة في الشمال والانتماء العرقي للجنوب. وأكد قيادي بالتحالف لـ”الاتحاد” ترجح كفة زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق في السودان كمرشح للتحالف باعتباره أحب التاريخ الطويل في مجال العمل السياسي والخبرة في إدارة شؤون الدولة مؤكدا أن تيارات قوية داخل التحالف تصوب ترشيحاتها باتجاه المهدي لكنه أكد أن عملية الاختيار ما زالت تشهد نوعا من الشد والجذب بين أحزاب التحالف.
وقال رئيس حزب (الأمة الإصلاح والتجديد) مبارك الفاضل إن التحالف ستفاجئ المؤتمر الوطني بمرشح واحد للرئاسة من الجولة الأولى فيما أكد الصادق المهدي، أن التحالف يحضر لبرنامج مشترك يضع معالجات لقضايا السودان مشيرا إلى محادثات تجري حاليا بشأن مشاركة الاتحادي الديمقراطي في البرنامج.
من جهتها، قالت حكومة الجنوب إن الرئيس البشير سيطوف خلال الزيارة التي تمتد يومين، على عددٍ من المدن الجنوبية بينها توريت ووياي. وكان البشير جدد وعده بإجراء الانتخابات في الموعد المحدد في أبريل المقبل موصداً الباب أمام دعاوى وتكهنات متنامية في أوساط المعارضة والحركات المسلحة في دارفور الموقعة على اتفاقيات مع حكومته، بشأن تأجيل الانتخابات لترتيب الأوضاع وفتح الباب لمشاركة جميع أهالي دارفور في الاقتراع. وقال البشير إن حجة الحرب في دارفور هي حجة واهية مستدلاً بحرب الجنوب التي بدأت منذ استقلال السودان ومع ذلك نظمت عدة انتخابات بالبلاد.

اقرأ أيضا

"قسد" تبلغ واشنطن أنها غادرت المنطقة الآمنة في سوريا