الاتحاد

الاقتصادي

المزروعي: التزام خفض الإنتاج يحفز دخول استثمارات جديدة

المزروعي متحدثاً للصحفيين (تصوير عمران شاهد)

المزروعي متحدثاً للصحفيين (تصوير عمران شاهد)

هاشم المحمد وبسام عبد السميع (أبوظبي)

كشف معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «أوبك» لعام 2018، أن التزام تنفيذ خفض الإنتاج الذي تم تمديده حتى نهاية العام من جانب 24 دولة عضواً في أوبك، يحفز دخول استثمارات جديدة لقطاع النفط في الاستكشاف والإنتاج، مشيراً إلى أن «أوبك» لم ترفض طلب أي دولة بالانضمام إليها.
وقال المزروعي في جلسة مع الصحفيين في أبوظبي، بمناسبة تولي الإمارات رئاسة أوبك للدورة الحالية: «إن خطة «أوبك» للعام الجاري، تشمل مراقبة الإنتاج وإزالة الكميات الإضافية في المخزون العالمي»، معرباً عن تفاؤله بعام 2018، متوقعاً أن يشهد العام الجاري التعافي في العرض والطلب.
وأضاف: «كان هناك العديد من المشككين والمعارضين في أن منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وشركاءها من خارج المنظمة لن يحققوا في عام 2017 سوى القليل»، مشيراً إلى أن عملية التشكيك في التزام خفض الإنتاج من جانب «أعضاء «أوبك» هي ممارسة قام بها بعض الإعلاميين، دون الاستناد إلى تصريحات مسؤولين من جانب الدول التي شاركت في الاتفاقية.

رئيس الدورة الحالية
واستعرض المزروعي الإنجازات الملموسة التي حققتها «أوبك» في العام الماضي، وذلك بصفته رئيساً للدورة الحالية (2018) لـ«أوبك»، معرباً عن تطلعه للعمل على استمرارية هذه الإنجازات، ومواصلة تكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية.
وقال المزروعي: «يجب علينا استشراف المستقبل ووضع المبادرات والحلول الاستباقية المشتركة، والتي من شأنها تعزيز التعاون والتواصل البناء، لاسيما في السنة الأولى من إعلان التعاون، فيما بين الدول الأعضاء في أوبك وشركائها من الدول خارج المنظمة، والتي جاءت لتحقيق التنمية المستدامة».
وتابع: «بطبيعة الحال، ستبقى هناك العديد من المتغيرات والتحديات، وهذه هي طبيعة قطاع الطاقة».
وأضاف: «إن تميزنا بالمرونة يعطينا القدرة على التكيف ودعم بعضنا البعض بين دول أعضاء أوبك، وكذلك دول خارج أوبك».
وقال: «سوف نواصل مراقبة السوق عن كثب، وسنسعى جاهدين من خلال جهودنا المشتركة، إلى تحقيق الاستقرار الذي يرغب فيه كل من المنتجين والمستهلكين».
ولقد حظي تمديد «إعلان التعاون» بخفض الإنتاج إلى 1.8 مليون برميل يومياً، حتى نهاية 2018 في الاجتماعات الوزارية المنعقدة في 30 نوفمبر 2017، بدعم كامل من الدول الـ 24 الأعضاء في منظمة أوبك والدول غير الأعضاء فيها والمشاركة في هذا الاتفاق، بحسب المزروعي.
وقد بلغت نسبه الالتزام في الخفض ما يعادل 129% في ديسمبر 2017، وأما معدل نسبة الالتزام للسنة الأولى، فبلغ 107% وهذا إنجاز جدير بالثناء، كما يعد هذا الاتفاق تاريخياً والأول من نوعه بأن يجمع ما بين 24 دولة في تاريخ منظمه أوبك.

مستويات المخزون
وأشار المزروعي إلى أن هذا التعاون غير المسبوق أحرز تقدماً كبيراً في إعادة مستويات المخزون إلى متوسط ??السنوات الخمس السابقة، وإعادة التوازن في العرض والطلب، ما يساعد على عودة الاستقرار المستدام إلى السوق على المدى القصير والمتوسط ??وطويل الأجل، والمساعدة في تعزيز استدامة النمو الاقتصادي الإيجابي العالمي.
وقال: «إن جهودنا الجوهرية ساهمت في تقليص كميات كبيرة من المخزون النفطي العالمي، حيث انخفض المخزون التجاري العالمي لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأكثر من 220 مليون برميل منذ بداية عام 2017 مقارنة بمعدل السنوات الخمس السابقة، وسوف نستمر بالتزامنا بخفض الإنتاج، حيث لا يزال لدينا أكثر من 100 مليون برميل، يجب علينا إزالتها من السوق للوصول إلى متوسط ??المخزون العالمي للسنوات الخمس المستهدفة».
كما يجب علينا النظر إلى أبعد من عملية إعادة التوازن في السوق، والسعي إلى إضفاء الطابع المؤسسي المشترك على «إعلان التعاون»، ويجب أن يظل صوتنا الجماعي واضحاً وموجزاً ومتسقاً، حيث إنه لا فائدة من الارتباكات والتكهنات في عالم النفط وقطاع الطاقة الحيوي بشكل عام، ولا نريد العودة إلى تقلب السوق وإلى التراجع نفسه الذي شهدناه في الأعوام 2014 و2015 و2016.
واختتم المزروعي بالقول: «إننا ندرك أهمية إضفاء الطابع المؤسسي على إطار يستند إلى هذه المنصة العالمية التي لا مثيل لها، ويمكن أن يتجاوز ذلك المدى القصير، وأن ينظر في بعض التحديات والفرص الأوسع والأشمل التي ستواجهها صناعة النفط في العقود القادمة.
كما أننا حريصون على ديناميكية العرض، وسنواصل حوارنا مع اللاعبين الأميركيين لما يخدم مصلحة واستقرار السوق وتوازن الطلب والعرض».

أسعار النفط
أوضح المزروعي أن أسعار النفط يتم تحديدها من قبل السوق وحده، معرباً عن أمله أن تستقر الأسعار على مستويات أكثر ملاءمة لتشجيع الاستثمارات التي تحتاجها الصناعة، ويشمل ذلك تقليل الضغوطات المالية والتشغيلية على الشركات، وكذلك الضغط المتزايد لإلغاء المشاريع أو تأجيلها.
وقال: «كانت هناك نتائج جديرة بالذكر من خلال جهود قيمة لخفض التكاليف وزيادة الكفاءة، وإن هذه الجهود سوف تستمر مع تطور التقنيات والخبرات».
وأفاد بأن خفض النفقات الرأسمالية لأكثر من تريليون دولار في السنوات الأخيرة، قلل من الاكتشافات والإنتاجات المستقبلية، في الوقت الذي تتوقع فيه منظمة أوبك أن يزيد الطلب على النفط على المدى الطويل بمقدار 15.8 مليون برميل يومياً، وبزيادة من 95.4 مليون برميل يومياً في سنة 2016 إلى 111.1 مليون برميل يومياً في سنة 2040.
وتابع: «سجل النمو الاقتصادي العالمي أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية لعام 2008، حيث سجل نمو الطلب على النفط مستويات صحية في عامي 2017 و2018 بأكثر من 1.5 مليون برميل يومياً، كما انخفضت المخزونات العالمية أيضاً».
ويعد النفط جزءاً أساسيّاً من مستقبلنا، تماماً كما كان جزءاً أساسياً من ماضينا، ويلعب مزيج الطاقة العالمي دوراً محورياً على مستوى العالم، كما أن هناك العديد من دول أعضاء أوبك يستثمرون أيضاً بكثافة في مصادر الطاقة المتجددة، بحسب المزروعي.واختتم بالقول: «سوف يظل النفط والغاز مصدراً رئيساً للطاقة في السنوات المقبلة، وسيشكل ما يعادل 52% من مزيج الطاقة العالمي في عام، كما أن توفير بيئة مستقرة لسوق النفط تعتبر ذات أولوية قصوى».

اقرأ أيضا

رد «المضافة» للسياح في مطار دبي خلال دقيقة