الاتحاد

عربي ودولي

«الشباب» تهدد بطرد «برنامج الغذاء» من الصومال

أطفال مشردون في مركز لتوزيع أغذية تابع للبرنامج الدولي، وسط العاصمة مقديشو

أطفال مشردون في مركز لتوزيع أغذية تابع للبرنامج الدولي، وسط العاصمة مقديشو

أعلنت حركة “شباب المجاهدين” الصومالية المتمردة، في بيان أمس، أنها طلبت من برنامج الأغذية العالمي وقف كل عملياته ومغادرة الصومال الذي انهارت دولته قبل نحو عقدين. وقالت الحركة في بيان انه اعتباراً من أمس، تنتهي كل عمليات برنامج الأغذية العالمي وتحظر المنظمة تماماً.
وأضافت ان توزيع البرنامج للمواد الغذائية أثر سلبياً على المزارعين المحليين واتهمته بتوزيع أغذية منتهية الصلاحية والعمل لتحقيق أهداف سياسية خفية مثل تقديم مساعدة للإثيوبيين.
وقال البيان ان كل الأشخاص الصوماليين ورجال الأعمال وسائقي الشاحنات المتعاقدين حالياً مع برنامج الأغذية العالمي أو يعملون معه، عليهم بالتالي إنهاء تعاقداتهم على الفور.
وحذرت حركة الشباب في البيان الذي أصدره مكتب الإشراف على شؤون الوكالات الأجنبية التابع لها، من أن أي شخص يثبت انه يعمل مع الوكالة بعد صدور الأمر سيعتبر شريكاً في برامج الوكالة ومذنبا بالمساعدة في تدمير الاقتصاد.
ولدى سؤاله عن الأمر قال بيتر سمردون المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في نيروبي، ان البرنامج “مصمم على مساعدة شعب الصومال الذي يحتاج المساعدة بغض النظر عمن يسيطر على المناطق التي يعيشون فيها طالما أنها آمنة لقيام العاملين لدينا بذلك”.
وسبق ان أمرت “الشباب” البرنامج بالكف عن استيراد مواد غذائية لعمليات الإغاثة في الصومال وان يشتري تلك المواد من مزارعين صوماليين اعتباراً من بداية 2010.
وترى الحركة التي تسيطر على الجزء الأكبر من وسط وجنوب البلاد، أن المساعدة التي يقدمها البرنامج لا يستفيد منها المزارعون وتحركها دوافع سياسية.
وقال المكتب الإعلامي في الحركة في بيان “نظراً للمشاكل التي تنجم عن المساعدة الغذائية التي يوزعها برنامج الأغذية العالمي، تمنع حركة الشباب نشاطات هذه الوكالة في الصومال بشكل عام اعتباراً من اليوم” الأحد.
وأضافت “أعطيناها (الوكالة) فرصة للعمل في الصومال لكنها لم تنفذ الشروط التي وضعناها لذلك سنمنع بشكل كامل عمليات برنامج الأغذية العالمي في الصومال”.
وذكر متحدث باسم البرنامج رداً على سؤال لوكالة فرانس برس، انه ليس لديه أي تعليق في الوقت الراهن.
وكان برنامج الأغــذية العـالمي أرغـم مطلع يناير المـاضي، على تعـليق أنشطــته في جنوب الصــومال بعــد أن تعـرض لـ”هجمات وتهديدات” متكررة. ولا يزال البرنامج يقدم مساعدة غذائية لـ1,8 مليون نسمة في باقي أنحاء البلاد، خصوصاً العاصمة مقديشو التي تسيطر الحركة المتطرفة على معظمها.
على صعيد القرصنة، أفاد مسؤولو بحرية أمس أن قراصنة صوماليين أفرجوا عن سفينة شحن مسجلة في بنما كانوا قد خطفوها قبل شهرين بعد إلقاء فدية من الجو على متن السفينة العملاقة.
وتم خطف السفينة اليونانية “نافيوس أبولون على بعد نحو 1280 كيلومترا قبالة الساحل الصومالي إلى الشمال من جزر سيشل بينما كانت تبحر من الولايات المتحدة إلى الهند حاملة شحنة من المخصبات.
وقال اندرو موانجورا من “برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا” ومقره كينيا، في مكالمة هاتفية لرويترز “نزل آخر مسلح من السفينة الليلة قبل الماضية. إنها تتجه للمياه الآمنة”.
وذكر مسؤولو بحرية وأفراد من القراصنة إنه تم من الجو إسقاط مبلغ الفدية (غير المعروف بالتحديد) على السفينة. وأضاف موانجورا أن جميع أفراد الطاقم وعددهم 19 وهم يوناني و18 فلبينياً، سالمون.
وتدير السفينة التي خطفت في 28 ديسمبر الماضي، شركة نافيوس شيب مانيجمنت اليونانية. وأكد مسؤول من وزارة التجارة البحرية في أثينا نبأ إطلاق نافيوس أبولون قائلاً إنها تبحر باتجاه سلطنة عمان وصولاً إلى وجهتها في الهند.
وأعلنت مصادر مهمة “أتلانتا” الأوروبية لمكافحة القرصنة في مدينة نورثوود الإنجليزية، إن السفينة في طريقها إلى مدينة صلالة في عمان.
وقال المكتب الدولي للملاحة إن هجمات القراصنة زادت في أنحاء العالم العام الماضي ومثل مسلحون من الصومال أكثر من نصف 406 من حوادث القرصنة التي تم الإبلاغ عنها. ولا تزال 6 سفن على متنها 139 شخصاً في قبضة القراصنة حتى الآن.
وكان قراصنة حصلوا الجمعة الماضي على فدية لقاء تحرير سفينة “براموني”الإندونيسية التي تنقل مواد كيميائية ولكنهم لم يفرجوا حتى الآن عن السفينة.

اقرأ أيضا