الاتحاد

الرياضي

«النشامى» يصطاد الكنجر

تيسير العميري

تيسير العميري

صدق منتخب «النشامى» الوعد، واصطاد «الكنجر الأسترالي» في مستهل المشوار بكأس آسيا.. للمرة الأولى يفوز المنتخب الأردني في أول مباراة له في البطولة الآسيوية، رغم أنه سبق له التعادل مرتين أمام كوريا الجنوبية واليابان في العامين 2004 و2011.
سر فوز «النشامى» على «حامل اللقب» يعود إلى جملة من العوامل التي أعادت الهيبة له وقلبت التوقعات رأساً على عقب، وأكدت مقولة «النشامى قادمون يا آسيا»، وأن هذا المنتخب لن يرضى أن يكون جسر عبور لمنتخبات مجموعته وعلى رأسها المنتخب الأسترالي.
الفوز يبدأ من عند الحارس عامر شفيع، وهكذا كان وانتهى أمس على استاد هزاع بن زايد في مدينة العين الإماراتية، التي حملت بشائر الخير والنصر للكرتين الأردنية والعربية.
لم يترك «النشامى» الفرصة للأستراليين لكي يفرضوا أسلوب لعبهم، بل على العكس تعامل المنتخب الأردني مع المباراة وكأنها بطولة بحد ذاتها، فتحقق الفوز برأسية المدافع أنس بني ياسين، ونتيجة الانضباط التكتيكي والروح المعنوية العالية والحضور الذهني حتى أطلق الحكم صافرة النهاية. المباراة لا تقاس بنسبة السيطرة.. في بعض فترات المباراة بلغت نسبة سيطرة الأستراليين على الكرة 75%، لكن النتيجة النهائية تقاس بالأهداف، إذ عرف «النشامى» كيف «يقبض» على النقاط الثلاث، ويخرج مسروراً كثيراً.
إنه الفوز العربي الأول في كأس آسيا الحالية.. فوز يعيد الروح لمنتخب «النشامى»، بعد أن كاد اليأس يتسرب إلى النفوس بعد سنوات ثلاث عجاف، لكن يبدو أن هذه البطولة على أرض الإمارات العربية الشقيقة تبشر بالفرح للكرة الأردنية، وتعطي من جديد درساً مهماً مفاده أن لكل مجتهد نصيباً، فالمعيار الأوحد هو ما يتم تقديمه على أرض الملعب وليس على الورق.
عندما استعاد «النشامى» روحه و«قاتل» بشراسة لإثبات حضوره نجح في مسعاه، وعندما لعب وفقاً لقدراته وتعامل باحترام غير مبالغ به مع المنتخب الأسترالي، جاءت النتيجة مخالفة لمعظم التوقعات التي منحت الأفضلية المسبقة للأستراليين.
عندما وفر «النشامى» متطلبات الفوز كان له ما أراد، وربما يكون هدوء الأعصاب والتنظيم الدفاعي الجيد، إلى جانب ما تم ذكره سابقاً، سبباً في تحقيق الفوز الثمين، الذي سيؤدي حتماً إلى خلط الأوراق.
فاز «النشامى» وانتزع ثلاث نقاط مهمة للغاية، ولكن يجب عليه أن يتنبه إلى ما هو قادم من المباريات، لأن التخلص من خصم قوي قد يؤدي إلى صعوبة المهمة أمام منتخبات أقل قوة نتيجة الاستهانة بها، ولا أظن أن «النشامى» سيقع بمثل هذا الخطأ.

تيسير العميري

اقرأ أيضا

«ملك».. لا يتوقف