الاتحاد

عربي ودولي

708 قتلى ومليونا مشرد في زلزال تشيلي

رجال الإنقاذ والأهالي يبحثون عن محاصرين تحت انقاض بناية هدمها الزلزال في كوسيبسيون في تشيلي أمس

رجال الإنقاذ والأهالي يبحثون عن محاصرين تحت انقاض بناية هدمها الزلزال في كوسيبسيون في تشيلي أمس

ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب تشيلي صباح السبت إلى 708 قتلى وتشريد نحو مليوني شخص .
وقالت رئيسة تشيلي ميشيل باشيليت في كلمة أذاعها التلفزيون إن هذا الرقم يمكن أن يزيد عن ذلك.
وأضاف التلفزيون نقلا عن مسؤولين في الطوارئ والأهالي القول إن بعض الوفيات وقعت بعد أن ضربت البلدة موجات مد عاتية ناجمة عن الزلزال. وضربت أمواج عالية منطقة المحيط الهادئ أمس الأحد مما أجبر مئات الآلاف على الفرار إلى مناطق مرتفعة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تشيلي.
وصرحت الرئيسة ميشال باشليه بأن أكثر من مليوني شخص في تشيلي تأثروا بالزلزال الذي بلغت قوته 8,8 درجة على مقياس ريختر.
وواصل عمال الإنقاذ البحث عن الناجين بعد أن ضربت عشرات الهزات الارتدادية مدينة كونسبسيون الرئيسية قرب موقع الزلزال. إلا أن آثار الزلزال الهائل الذي يعد واحدا من عشرة أقوى زلازل تسجل خلال القرن الماضي، انتشرت إلى مناطق أوسع.
فقد ضربت أمواج بارتفاع مترين سواحل تشيلي وأدت إلى انجراف القوارب إلى داخل المدينة قرب كونسبسيون. وأدى تسونامي إلى مقتل 5 أشخاص على الأقل وفقدان 11 آخرين في جزر روبنسون كروزو النائية قبل أن تمتد عبر المحيط الهادئ إلى هاواي وبولينيزيا وغيرهما. وأعلنت حالة التأهب في نحو 50 بلدا ومنطقة على طول السواحل من نيوزيلاند إلى اليابان بعد خمس سنوات من التسونامي المدمر الذي وقع في المحيط الهندي وأدى إلى مقتل أكثر من 220 ألف شخص.
وأمرت اليابان أكثر من 320 ألف شخص بمغادرة الساحل الشرقي بعد أن ارتفعت الأمواج نحو 1,2 متر وضربت الشواطئ أمس، وأغرقت المياه ميناء نيمورو. وحذر رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما في كلمة للشعب “الرجاء أن لا تقتربوا من أي من الشواطئ”. إلا أنه وعند وصول الأمواج إلى روسيا واستراليا، كانت قوتها قد خفت. وألغت الحكومة الأميركية التحذير من حدوث تسونامي في كافة الدول الواقعة على المحيط الهادئ.
وفي جنوب تشيلي وتحديدا في ميناء تلكاهوانو قرب كونسبسيون ، أكدت السلطات وقوع تسونامي دفع بالزوارق حتى وسط المدينة حيث اصطفت إلى جانب سيارات مهجورة. وفي ميناء ديكاتو المجاور حملت الأمواج قاربا صغيرا مسافة 400 متر من الساحل. وبعد جولة على أكثر الأماكن تضررا في البلاد، قالت باشليه في كلمة للشعب أنها تجد صعوبة في وصف حجم الكارثة. وقالت في الكلمة إن “قوة الطبيعة ضربت بلادنا مرة اخرى”، معلنة 6 من مناطق تشيلي الـ 15 “مناطق كوارث”. وتحطمت الطرق السريعة ودمرت الجسور وانهارات المباني. وقال وزير الداخلية ادموندو بيريز يوما “هذه كارثة كبيرة ولذلك سيكون من الصعب إعطاء أرقام دقيقة”.
وقدر مسؤولون عدد المنازل التي تضررت أو دمرت بنحو 1,5 مليون منزل. فيما عمت الفوضى البلاد . وبقيت شبكة الانترنت المنفذ الوحيد للعديد من الأشخاص الذين لم تنقطع عنهم الكهرباء ، وانتشرت أخبار وصور الزلزال عبر موقعي تويتر وفيسبوك.
وعرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الدول المساعدة على تشيلي التي تلقت كذلك تأكيدات بالدعم من كبرى المؤسسات المالية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ألا أن وزير خارجية تشيلي ماريانو فيرنانديز طلب من الدول التي عرضت المساعدة الانتظار إلى حين تجري السلطات تقييما للاحتياجات الضرورية. وقال إن تشيلي لا تريد “أن تشتت المساعدات من أي مكان الانتباه” عن أعمال الإغاثة من الكارثة، مضيفا “اية مساعدات تصل دون أن تكون ضرورية لن تساعد كثيرا”. وعلى عكس هايتي التي دمرها زلزال تبلغ قوته 7 درجات في 12 يناير وقتل فيه 217 ألف شخص، تعد تشيلي واحدة من أغنى دول أميركا اللاتينية.
ويرجح أن تبلغ القيمة الإجمالية للاضرار الاقتصادية ما بين 15 و30 مليار دولار ، حسبما توقعت شركة “اكيكات” الأميركية لتقييم المخاطر. ويشكل هذا 10-15 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في تشيلي.
وأدى الزلزال إلى حدوث اكثر من 60 هزة ارتدادية تتراوح قوتها ما بين 4,9 و6,9 درجة، حسب السلطات التشيلية. وتقع تشيلي في واحدة من أنشط المناطق الزلزالية في العالم، على نقطة التقاء طبقتين تكتونيتين كبريين. وفي تشيلي سجل أقوى زلزال في التاريخ بلغت شدته 9,5 درجة في 22 مايو 1960.


أعمال نهب في كونسبسيون

سانتياجو (ا ف ب) - قال تلفزيون محلي إن المتاجر في مدينة كونسبسيون تعرضت للنهب بعد يوم من الزلزال المدمر. وعرض التلفزيون صورا لأشخاص يحملون صناديق من الطعام وغسالات ملابس وتلفزيونات بلازما من متاجر في مدينة كونسبسيون، قبل أن تتدخل الشرطة. وقالت امرأة لمراسل التلفزيون «يجب أن نحصل على شيء نأكله». وانتشرت الشرطة لمنع المئات من نهب مخزنين في المدينة ، حسب التلفزيون.

اقرأ أيضا

الأمير وليام يزور مسجدي كرايستشيرش تضامناً مع المسلمين بعد المجزرة