الاتحاد

عربي ودولي

الانفلات الأمني يحدد مصير البورصة المصرية خلال أيام

القاهرة (رويترز، أ ف ب) - يترقب محللون ومتعاملون في سوق المال المصرية الأسبوع المقبل التحديات الأمنية والسياسية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، وما يمكن أن تسفر عنه مظاهرات اليوم بعد أحداث العنف الدامية في بورسعيد وحالات السطو المسلح التي شهدتها مصر الأسبوع المنصرم. وقال نادر إبراهيم عضو مجلس إدارة شركة “أرشر” للاستشارات “ما حدث هو بداية الموضوع وليس نهايته. لا نعرف ماذا سيحدث الجمعة. أتوقع هبوط السوق خلال معاملات الأسبوع المقبل”. ودعا نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى احتجاج كبير اليوم لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة فوراً، بعدما لقي 74 شخصاً حتفهم في أحداث شغب بورسعيد عقب مباراة في الدوري المصري الممتاز لكرة القدم.
وقال إبراهيم “دعونا نرى أولاً كيف سيتصرف المجلس العسكري”. وبادر مشجعون وسياسيون أمس، إلى تحميل المجلس العسكري الحاكم مسؤولية الاخفاق في منع أسوأ حادث من حيث عدد القتلى منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك. من جهته، قال كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار “كل يوم هناك عمليات سطو مسلح ممنهج في البلاد وانفلات أمني. لا يستطيع أحد تحديد رؤية واضحة”. وشهدت مصر خلال الأسبوع المنتهي العديد من حالات السطو المسلح على بنوك وشركات صرافة وسيارات تابعة للشركات والمواطنين. وقلص المؤشر الرئيسي للبورصة خسائره في جلسة أمس ليغلق منخفضاً 2,2% إلى 4584.4 نقطة. وقلصت خسائر أمس، المكاسب الإجمالية للمؤشر خلال الأسبوع المنتهي إلى نحو 3,4%.
وذكر إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث بشركة أصول للوساطة في الأوراق المالية “الأداء الأمني هو الذي يحدد معاملات الأسبوع المقبل. ما يحدث الآن لم يكن متوقعاً”. وأردف “سيكون لدينا مستوى دعم هام عند مستوى 4400 نقطة وهو مستوى حماية الأرباح للمستثمر قصير الأجل. في حالة كسر هذا المستوى أنصح المتعاملين بالبيع. وقال عبد الرحمن لبيب نائب رئيس مجلس إدارة شركة ستاليون انفستمنت “السوق لن يستطيع الصعود خلال الفترة المقبلة. الأحداث الجارية والتحليل الفني يؤكدان أن السوق سيتجه إلى مرحلة جني أرباح خلال معاملات الأسبوع المقبل مستهدفاً مستوى 4100-4200 نقطة”. وخسرت الأسهم 6,5 مليار جنيه (1,1 مليار دولار) من قيمتها السوقية خلال تداولات أمس لتقلص مكاسبها الأسبوعية إلى 6 مليارات جنيه، بعد أن فقدت خلال أول 5 دقائق من التعاملات 12 مليار جنيه. وأوقفت البورصة المعاملات على 84 سهماً أمس، لهبوطها أكثر من 5% لمدة نصف ساعة.
وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة “سوليدير” لتداول الأوراق المالية “أعتقد أن السوق يعتبر محظوظاً بإجازة بعد غد الأحد حتى تتضح الصورة”. وقالت البورصة إنها ستعطل أعمالها بعد غد الأحد الموافق 5 فبراير بمناسبة ذكرى المولد النبوي على أن يستأنف العمل اعتباراً من الاثنين. ومن أبرز الأسهم التي تم وقف التداول عليها “اوراسكوم تليكوم” و”بالم هيلز” و”هيرميس” و”حديد عز” و”السويدي”. ووقف العاملون بالبورصة دقيقة حدادا على أرواح القتلى قبل بدء التداول أمس. وقال فتحي “الحالة النفسية للمتعاملين لن تكون جيدة. الانفلات الأمني عاد من جديد كما كان”. وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة “بايونيرز” لإدارة صناديق الاستثمار “لا يستطيع أحد فصل التأثير النفسي للمتعاملين عن الأحداث والانفلات الأمني”. وكان المؤشر الرئيسي ارتفع بنسبة 28.5% خلال يناير الماضي وزادت القيمة السوقية لأسهم المؤشر 54,6 مليار جنيه.

اقرأ أيضا

الهند: مئات الملايين يصوّتون في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة